الأنباء الكويتية: «زين» ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع اختتما بنجاح الموسم الرابع من معسكر «وطن الابتكار»الأنباء الكويتية: بنك «تم» الرقمي شريك إستراتيجي حصري لـ «+ Circuit»الأنباء الكويتية: وزير الصحة: تنظيم جراحات السمنة والإجراءات التداخلية غير الجراحية في القطاعين الحكومي والأهليالأنباء الكويتية: الكويت تدين اعتراف كولومبيا بسيادة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوريالأنباء الكويتية: بدء تسجيل طلبات الحج الجديدة 6 ديسمبر المقبلالأنباء الكويتية: «تكنولوجيا المعلومات» ينظّم ورشة عمل لاستعراض اتفاقيات الشراكة مع «غوغل كلاود» و«مايكروسوفت»الأنباء الكويتية: السفيرة الإندونيسية: الدورة الثانية للجنة المشتركة وأول مشاورات سياسية بين البلدين في نوفمبر
“كوني القمر” … هل غنّى فارس الغناء العربي حبًا نعيشه فعلًا أم حبًا لا يوجد إلا في الأغنيات؟
“كوني القمر” … هل غنّى فارس الغناء العربي حبًا نعيشه فعلًا أم حبًا لا يوجد إلا في الأغنيات؟

“كوني القمر” … هل غنّى فارس الغناء العربي حبًا نعيشه فعلًا أم حبًا لا يوجد إلا في الأغنيات؟

ثمة فجوة لا يراها أحد… بين الحب الذي نسمعه، والحب الذي نعيشه. في أغنيات عاصي الحلاني يبدو الرجل عاشقًا حتى آخر خفقة في قلبه، لكن خارج الموسيقى يزداد السؤال ثقلاً: هل ما زال هذا الرجل موجودًا فعلًا؟ أم أن الأغنية أصبحت المكان الأخير الذي ينجو فيه الحب من الواقع؟

أستمع إلى أغنية “كوني القمر” بين حينٍ وآخر، وفي كل مرة أجد فيها ما يستحق التوقف. أحفظ كلماتها، وأعرف لحنها عن ظهر قلب، ومع ذلك لا أشعر أنها أصبحت مألوفة. تبقى قادرة على أن تترك الأثر نفسه، وكأنها تحتفظ بإحساسها الأول مهما تكرر الاستماع إليها. وهنا يفرض سؤال نفسه: ما السر؟ هل لأنها أغنية صادقة إلى هذا الحد؟ أم لأننا أصبحنا نفتقد في الواقع ذلك النوع من الحب الذي تتحدث عنه، فنبحث عنه في الأغنيات كلما غاب عن الحياة؟

لكن في كل مرة أسمعها، يتكرر السؤال نفسه في داخلي…

يا عاصي… هل يوجد حقًا رجل يشعر بكل هذا الكم من الحب الذي تصفه؟ أم أن الأغنية ترسم الرجل كما تتمنى المرأة أن يكون؟

عندما تقول إن القلب لم يعد يعرف طريقًا إلا إليها، وإنه أحبها من أول دقة، وإن العمر كله أصبح عمرها… أشعر أنني لا أسمع كلمات رومانسية، بل أسمع رجلًا يعيش حالة حب كاملة، حالة لا تعرف التردد ولا الحسابات ولا الخوف.

وهنا يبدأ فضولي.

لأن الواقع الذي نعيشه يخبرنا غالبًا أن الرجال يخفون مشاعرهم، ويختصرون الكلام، ويترددون في الاعتراف بما يشعرون به. أما في الأغاني، فنسمع رجالًا يفيضون حبًا، ويعترفون بكل ما تعجز عنه الحياة اليومية.

فهل هذه المشاعر موجودة فعلًا؟

هل هناك رجل يستطيع أن يرى امرأة بهذه الطريقة؟ أن تصبح بيته، وعمره، وطمأنينته، وكل ما يريده قلبه؟

أم أن الأغنية تمنح المرأة الحكاية التي تحلم بها أكثر مما تصف حقيقة يعيشها الرجل؟

ربما لهذا تبقى حاضرة، مهما ابتعدنا عنها… لأنها تمنحنا نسخة من الحب التي نبحث عنها، حتى لو لم نجدها بسهولة في الواقع.

أنا لا أشكك في الكلمات، بل أتساءل عن أصحابها في الحياة.

هل الرجل عندما يغني هذا النوع من الأغنيات يكون قد عاش فعلًا كل هذا الحب؟ أم أنه يؤدي إحساسًا جميلًا كتبه شاعر، فتصدقه النساء، بينما يبقى الواقع أقل سخاءً بكثير؟

لهذا أوجه سؤالي إليك يا عاصي…

هل تؤمن فعلًا أن هناك رجالًا يحبون بهذه الصورة؟ أم أن الأغنية تكتب الحب كما يجب أن يكون، لا كما هو؟

وأطرح السؤال نفسه على الرجال…

هل سبق أن أحببتم امرأة حتى شعرتم أن هذه الأغنية تروي حكايتكم؟

وأترك السؤال الأخير للنساء…

هل تعتقدن أن هناك رجلًا يمكن أن يحب بهذا العمق؟ أم أن الأغاني أصبحت المكان الوحيد الذي نجد فيه هذا النوع من الحب؟

ربما تختلف الإجابات… لكن المؤكد أن بعض الأغنيات لا تنتهي عند آخر لحن، بل تبدأ بعدها حكايات وسلسلة طويلة من الأسئلة.

اقرأ أيضًا: عاصي الحلاني يعيد نشر “الهوى طاير” بعد أكثر من 20 عاماً

ليما الملا

 

“كوني القمر” … هل غنّى فارس الغناء العربي حبًا نعيشه فعلًا أم حبًا لا يوجد إلا في الأغنيات؟
“كوني القمر” … هل غنّى فارس الغناء العربي حبًا نعيشه فعلًا أم حبًا لا يوجد إلا في الأغنيات؟