الأنباء الكويتية: وزير الخارجية بحث مع رئيس وزراء قطر جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن بالمنطقةالأنباء الكويتية: «الشؤون الإسلامية»: فتح باب تسجيل المواطنين لشغل وظائف الأئمة والخطباء والمؤذنين حتى 30 سبتمبرالأنباء الكويتية: 5 جهات حكومية تناقش مسارات محطات وزن الشاحناتالأنباء الكويتية: بنك برقان يكرم أوائل الثانوية العامة على مستوى الكويت بالتعاون مع وزارة التربيةالأنباء الكويتية: «العدل» و«المعلومات المدنية»: تفعيل التوقيع الإلكتروني للاستفادة من الخدمات الحكومية والمصرفيةالأنباء الكويتية: وزير التعليم العالي تفقّد مبنى الوزارة الجديد في «كيفان»: بيئة عمل مؤسسية حديثة ترفع كفاءة الأداء وترتقي بالخدمات المقدمةالأنباء الكويتية: اليوسف: المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الفريق الواحد ونعمل على إعداد قيادات أمنية قادرة على تحمّل المسؤولية ومواصلة التطوير
من يحاسب من أساء إلى إرث عبد الحليم حافظ… أم أن ما حدث سيتكرر؟
من يحاسب من أساء إلى إرث عبد الحليم حافظ… أم أن ما حدث سيتكرر؟

من يحاسب من أساء إلى إرث عبد الحليم حافظ … أم أن ما حدث سيتكرر؟

ما حدث في شقة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ تجاوز حدود الجدل على مواقع التواصل، وأصبح قضية تتعلق بكيفية التعامل مع إرث فني وتاريخي يخص أجيالًا كاملة.

منذ البداية، كان الموقف واضحًا: المسؤولية تقع على الطرفين. الإدارة تتحمل مسؤولية غياب الضوابط والرقابة التي سمحت بحدوث هذه التجاوزات، والمؤثر يتحمل مسؤولية ما قدّمه لملايين المتابعين، عندما ظهر وكأن كل شيء مباح مقابل دفع المال.

القضية ليست في زيارة الشقة، فالزيارة حق لكل محب لعبد الحليم، لكن ما لا يمكن قبوله هو تحويل مكان يحمل قيمة تاريخية إلى مساحة لصناعة المحتوى وجذب المشاهدات. الأخطر من ذلك، أن الشخص الذي أثار الجدل، وعندما سُئل إن كان سيكرر ما فعله لو عاد به الزمن، أجاب بأنه سيتدحرج على السرير. هذا التصريح وحده يكشف أن الاعتذار لا يكفي إذا لم يكن هناك إدراك لحجم ما حدث.

اليوم الحديث عن سرير عبد الحليم، وغدًا يُقال إن الوجهة ستكون إلى إرث أم كلثوم. فهل أصبح إرث كبار الفنانين مسرحًا لتصرفات لا تليق برموز الفن العربي، من أجل محتوى على مواقع التواصل؟ وهل ننتظر تكرار المشهد في كل بيت تاريخي قبل أن نتحرك؟

لذلك، المطلوب اليوم ليس فقط إصدار بيانات أو تبادل الاتهامات، بل تحقيق واضح وشفاف يحدد مسؤولية كل طرف: من سمح؟ من قبض الأموال؟ من خالف الأصول؟ ومن قدّم هذا السلوك على أنه أمر طبيعي؟ لأن حماية الإرث الثقافي لا تكون بالكلام، بل بالمحاسبة ووضع ضوابط تمنع تكرار ما حدث.

ولا بد من الإشارة إلى نقطة مؤسفة ظهرت في بعض التعليقات، وهي ربط ما جرى بجنسية معينة. هذا مرفوض تمامًا. لا يجوز تحميل أي شعب أو جنسية مسؤولية تصرف فردي. الخطأ يُحاسب عليه من ارتكبه، أما التعميم فلا يخدم الحقيقة، بل يخلق إساءة لا مبرر لها.

إرث عبد الحليم حافظ، كما إرث أم كلثوم وكل رموز الفن العربي، ليس ملكًا لأشخاص، بل جزء من الإرث الثقافي العربي. واحترامه مسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا. فغياب المحاسبة وعدم التحرك سيشجعان على تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.

الإعلام اليوم أمام مسؤولية حقيقية: أن يحوّل النقاش من الجدل حول الأشخاص إلى المطالبة بحماية الإرث الثقافي. فهذه القضية أكبر من أي اسم، لأنها تمس احترام تاريخ فني لا يجوز التفريط به.

ومن منصة كوليس، نأمل من الجهات المعنية فتح تحقيق في هذه الواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة ومحاسبة كل من ثبتت مسؤوليته، حتى لا يتكرر ما حدث مع أي إرث فني أو تاريخي آخر. أرجو أن تؤخذ هذه الرسالة بعين الاعتبار، لأن حماية إرثنا الثقافي مسؤولية الجميع.

اقرأ أيضًا: سرير عبد الحليم حافظ أشعل الجدل… لكن هل المشكلة في الزائر أم في غياب الرقابة؟

 

ليما الملا

 

من يحاسب من أساء إلى إرث عبد الحليم حافظ… أم أن ما حدث سيتكرر؟
من يحاسب من أساء إلى إرث عبد الحليم حافظ… أم أن ما حدث سيتكرر؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *