الأنباء الكويتية: وزير الصحة يصدر قراراً شاملاً لتنظيم الترويج للأدوية والمنتجات الطبية والتعامل مع ممثلي الشركاتالأنباء الكويتية: رئيس الأركان شهد القرعة العلنية لدفعة الطلبة الضباط 52: ترسيخ مبادئ العدل والمساواة في مختلف إجراءات القبولالأنباء الكويتية: «الكهرباء» تقدم محاضرة توعوية لموظفي «الشايع» حول الترشيدالأنباء الكويتية: محافظ مبارك الكبير كرّم فاطمة السلمان: نموذج لقدرة الإرادة على تجاوز التحدياتالأنباء الكويتية: رئيس الوزراء: تذليل كافة المعوقات لضمان سرعة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرىالأنباء الكويتية: وزير العدل: انخفاض جرائم الاتجار بالمخدرات 33% والتعاطي 20% بعد تطبيق القانون الجديدالأنباء الكويتية: وزيرة «الشؤون»: حماية الشباب من آفة المخدرات قضية وطنية عليا تتطلب تضافر الجهود
موريكس دور … من مهرجان النجوم إلى أزمة هوية
موريكس دور … من مهرجان النجوم إلى أزمة هوية

موريكس دور … من مهرجان النجوم إلى أزمة هوية

كان يفترض بـ«موريكس دور» أن يكون واحداً من المواعيد الأكثر لمعاناً في روزنامة الفن العربي، وأن يبقى مساحة تُكافأ فيها التجربة، ويُحتفى فيها بالنجاح، وتُكرَّم فيها أسماء صنعت ذاكرة الجمهور.

لكن بعد سنوات طويلة على انطلاقه، يبدو أن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: من فاز؟
بل: ماذا بقي من هوية موريكس دور؟

مع كامل الاحترام للأخوين حلو، اللذين نجحا في تأسيس مهرجان أصبح اسماً معروفاً لبنانياً وعربياً، إلا أن النجاح التاريخي لا يعفي أي مؤسسة فنية من النقد، ولا يمنحها حصانة دائمة من الأسئلة.

المشكلة ليست في تكريم فنان جديد، ولا في منح الفرصة لجيل شاب. بالعكس، أي مهرجان محترم يحتاج إلى دم جديد. لكن المشكلة تبدأ عندما يبدو الجديد وكأنه أصبح هدفاً بحد ذاته، فيما تتراجع قيمة الأسماء التي صنعت تاريخ الفن، أو تتحول مشاركتها إلى مجرد حضور بروتوكولي لإضفاء الوهج على ليلة الجوائز.

موريكس دور يحتاج إلى أن يتذكر لماذا وُلد أساساً.

فالمهرجان الذي لا يملك هوية واضحة، يصبح مجرد منصة لتوزيع الجوائز، والجوائز وحدها لا تصنع مهرجاناً.

وهنا تبرز أيضاً أسئلة أكثر حساسية حول آليات الترشيح والتكريم والمعايير التي تحكم بعض الاختيارات. فإذا كانت هناك تكريمات أو مشاركات مرتبطة بترتيبات مالية، كما يتردد في الوسط الفني والإعلامي، فإن الأمر يحتاج إلى شفافية كاملة، لأن الجائزة عندما تصبح قابلة للاشتباه في أنها تُمنح وفق القدرة على الدفع، تفقد شيئاً من قيمتها المعنوية مهما كان اسم صاحبها.

الجائزة الحقيقية لا تحتاج إلى فاتورة. تحتاج إلى معيار.

والأخطر من ذلك هو غياب عنصر المفاجأة والابتكار.

في السنوات الأولى، كان لـ«موريكس دور» طعم خاص. كان المشاهد ينتظر الحفل، يتساءل عن الفائزين، يترقب الإطلالات، ويتحدث في اليوم التالي عن لحظة أو تكريم أو اسم شكّل مفاجأة.

أما اليوم، فأحياناً يبدو المشهد وكأننا نعرف مسبقاً شكل الحفل، وطريقة توزيع الأضواء، وحتى نوعية المفاجآت.

وهذا تحديداً ما يجب أن يقلق القائمين عليه.

المهرجان الكبير لا يعيش على تاريخه، بل على قدرته على صناعة المستقبل.

كان يمكن لـ«موريكس دور» أن يتحول إلى مرجع عربي حقيقي للجوائز الفنية، وأن يضع معايير أكثر صرامة ووضوحاً، وأن يستحدث فئات جديدة، وأن يستعين بلجان تحكيم مستقلة، وأن يفتح الباب أمام المواهب العربية وفق آليات شفافة، وأن يكرّم أصحاب الإنجازات بعيداً عن حسابات العلاقات والمجاملات.

فالفنان الذي أمضى ثلاثين أو أربعين عاماً في صناعة الفن لا يجوز أن يصبح مجرد اسم في الخلفية، بينما يحصل نجم صاعد على المساحة نفسها لمجرد أنه أكثر حضوراً على منصات التواصل.

عدد المتابعين ليس تاريخاً فنياً، والترند ليس بالضرورة إنجازاً، والانتشار لا يساوي الموهبة.

ربما حان الوقت لأن يطرح الأخوان حلو على نفسيهما سؤالاً صريحاً:
هل ما زال «موريكس دور» مهرجاناً يكرّم النجوم، أم أصبح مهرجاناً يحتاج إلى النجوم كي يستمر؟

السؤال قاسٍ، نعم.
لكن المؤسسات التي وصلت إلى هذا العمر من النجاح يجب أن تكون قادرة على تحمّل النقد.

لا أحد يريد إسقاط «موريكس دور». على العكس، المطلوب إنقاذ قيمته قبل أن يصبح اسماً كبيراً بذاكرة قديمة.

نحن بحاجة إلى «موريكس دور» أكثر جرأة، أكثر استقلالية، أكثر ابتكاراً، وأكثر احتراماً لتاريخ الفن.

نريد مهرجاناً لا يسأل: من سيحضر؟ ومن سيدفع؟ ومن سيحصل على الجائزة؟

بل يسأل أولاً:

من يستحقها فعلاً؟

لأن المهرجان الذي يفقد معاييره، يفقد هويته.
وحين تفقد الجائزة قيمتها، لا يعود بريق المسرح كافياً لإخفاء ذلك.

موريكس دور لا يحتاج إلى المزيد من الأضواء… بل يحتاج إلى إعادة اكتشاف هويته

اقرأ أيضًا: ماذا كشف طوني عيسى لرجا ناصر الدين في «بدون مونتاج» على منصة «هواكم»؟

رجا ناصر الدين

 

موريكس دور … من مهرجان النجوم إلى أزمة هوية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *