حسمت أسرة الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد الجدل الذي أثير خلال الساعات الماضية حول ما تم تداوله عن وجود وصية تركت فيها جزءًا من تركتها لإنشاء صندوق خيري، مؤكدة أن هذه المعلومات غير صحيحة.
وجاء التوضيح في بيان رسمي صدر عن المحامي خالد عبدالله الرشيد، الممثل القانوني للراحلة سابقًا، والممثل القانوني حاليًا لابنتها سوزان، بعد انتشار أخبار ومعلومات دعت البعض إلى التبرع باسم الفنانة الراحلة.

وأوضح البيان أن ما تم تداوله تسبب في إزعاج بنات حياة الفهد وحفيداتها، خصوصًا بعد تلقي الأسرة عددًا من الاتصالات والاستفسارات من أشخاص أبدوا رغبتهم في التبرع، ما دفع العائلة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما يتم تداوله.
وأكدت الأسرة أن حياة الفهد لم تترك أي وصية بهذا الخصوص، وأن إجراءات حصر الورثة والتركة تمت وفق أحكام الشريعة الإسلامية والقانون، ومن خلال الجهات المختصة في وزارة العدل.
ولم يتوقف البيان عند نفي خبر الوصية، بل وجّه تحذيرًا واضحًا من استغلال اسم الفنانة الراحلة أو صورها الحقيقية، وكذلك الصور المصنوعة باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI)، في أي دعوات أو حملات لجمع التبرعات.
كما حذرت الأسرة من إعادة نشر مقاطع قديمة لحياة الفهد وتقديمها للجمهور على أنها وصايا أو رسائل أخيرة لها، لما قد يسببه ذلك من تضليل للمتابعين وإساءة لمشاعر عائلتها.
وشمل التحذير كذلك استخدام اسم الراحلة أو صورها في الترويج لفعاليات تحمل اسمها، أو تقديم أعمال وفعاليات تتناول سيرتها من دون الحصول على الموافقات اللازمة من الأسرة.

وطالبت العائلة وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بالتوقف عن تداول الأخبار غير الموثقة، ومراعاة مشاعر بنات الراحلة وحفيداتها، والعودة إلى المصادر الرسمية قبل نشر أي معلومات مرتبطة باسمها أو تركتها.
ويبقى السؤال الأهم بعد هذا التوضيح: إلى أي مدى يمكن أن تتحول معلومة غير موثقة على مواقع التواصل إلى قصة يتعامل معها البعض كحقيقة، قبل أن تضطر الأسرة نفسها للخروج ونفيها؟
وفي مثل هذه المواقف، تبقى المسؤولية مشتركة بين الإعلام ومنصات التواصل والجمهور؛ فاسم الفنان بعد رحيله يبقى جزءًا من إرثه، واحترامه يبدأ من التحقق قبل النشر، واحترام حق أسرته في حماية اسمه وصورته وسيرته.
اقرأ أيضًا: الإعلامية الكويتية مي العيدان تحيي ذكرى عبد الحسين عبد الرضا بهذه الكلمات؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
