الأنباء الكويتية: الكويت تؤكد أهمية تنفيذ "التزام إشبيلية" وتعزيز التمويل الإنمائي للدول الناميةالأنباء الكويتية: الكويت تشارك في المنتدى الحكومي السابع لمكافحة الاتجار بالأشخاص في البحرينالأنباء الكويتية: خووش بشتني!.. بقلم: يوسف عبدالرحمنالأنباء الكويتية: المصورون الكويتيون يواصلون تألقهم بمسابقة «سيينا» العالميةالأنباء الكويتية: رئيس الأركان بحث مع قائد سلاح الإشارة بدولة الإمارات تعزيز التعاون العسكريالأنباء الكويتية: مستشار ملك البحرين: روابط المملكة مع الكويت تتجاوز العلاقات الرسمية إلى أواصر أسرية واجتماعية متجذرةالأنباء الكويتية: السفير الأرجنتيني: الفن والموسيقى جسر للتواصل وتعزيز الصداقة بين الكويت والأرجنتين
تصعيد دبلوماسي: الكويت تدين استهداف قنصليتها في البصرة وتحمل العراق المسؤولية الكاملة
تصعيد دبلوماسي: الكويت تدين استهداف قنصليتها في البصرة وتحمل العراق المسؤولية الكاملة

الكويت في قلب العاصفة… جاهزية الدولة ووعي الإعلام في الأزمات

في لحظات التوتر الإقليمي، لا يُقاس ثقل الدولة بحجمها الجغرافي، بل بمدى جاهزيتها، وتماسك مؤسساتها، ووعي مجتمعها. وما شهدته الكويت في ظل التصعيد الأخير في المنطقة كشف صورة مختلفة تماماً عن دولة صغيرة في الجغرافيا، كبيرة في إدارة الأزمات.

منذ الساعات الأولى للتطورات، بدا واضحاً أن هناك غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة. تنسيق أمني، جاهزية دفاعية، تحرك حكومي سريع، وقرارات مدروسة هدفت أولاً إلى حماية الإنسان قبل أي اعتبار آخر. التعامل مع أي تهديد لم يكن ارتجالياً، بل مؤسسياً، مبنياً على خطط مسبقة وسيناريوهات محتملة تم التدريب عليها مسبقاً.

إغلاق المجال الجوي مؤقتاً، رفع درجة الاستعداد في المرافق الحيوية، تعزيز التواجد الأمني في المواقع الحساسة، وتكثيف الجاهزية الطبية؛ كلها مؤشرات على أن الدولة لم تنتظر المفاجأة، بل تعاملت معها بوعي واستباقية.

لكن الاستعداد الأمني وحده لا يكفي في زمن تنتشر فيه الشائعة أسرع من الحقيقة. هنا برز الدور المحوري للإعلام الكويتي.

في خضم سيل المعلومات غير الموثوقة والمقاطع المفبركة التي اجتاحت وسائل التواصل، لعب الإعلام الرسمي دور “صمام الأمان”. لم يتسرّع، لم يهوّل، ولم يُخفِ. اعتمد مبدأ المصارحة المسؤولة: نقل المعلومة بعد التحقق، وشرحها بلغة هادئة، وتفنيد الشائعات دون تضخيمها.

اللافت في المشهد لم يكن فقط أداء المؤسسات، بل مستوى الوعي المجتمعي. لم نشهد هلعاً جماعياً، ولا اندفاعاً غير مبرر نحو تخزين السلع، ولا ازدحاماً عشوائياً في المستشفيات. هذا السلوك يؤكد ثقة متبادلة بين الدولة والمجتمع، ويثبت أن الرسالة الإعلامية وصلت بوضوح.

كما أن استخدام التكنولوجيا، بما فيها أدوات الذكاء الاصطناعي، كشف جانباً مهماً من التحدي. فالتقنية كانت سلاحاً ذا حدين: أداة لنشر الشائعة، لكنها أيضاً أداة لتعزيز سرعة التحقق والرصد. وهنا يظهر أهمية الإعلام المهني القادر على التفريق بين الصورة الحقيقية والمحتوى المضلل.

الكويت اليوم لا تواجه أزمة عسكرية فقط، بل اختباراً لمنظومة كاملة: أمنية، إعلامية، ومجتمعية. وحتى الآن، يمكن القول إن هذا الاختبار أظهر درجة عالية من الانسجام بين القيادة، الحكومة، المؤسسات، والمواطنين والمقيمين على أرضها.

في الأزمات، الطمأنينة لا تُصنع بالكلمات، بل بالفعل. والكويت أثبتت أن الاستعداد لا يعني الخوف، بل يعني الجاهزية. وأن الإعلام حين يكون مسؤولاً، يصبح شريكاً في الحماية، لا مجرد ناقل خبر.

اقرأ أيضًا: صدمة الفرنسيين المقيمين في الخليج بعد الضربات على إيران: «كنت أراهن بكل ثقة أن ذلك لن

ليما الملا

الكويت في قلب العاصفة… جاهزية الدولة ووعي الإعلام في الأزمات