في قصاصة صحفية قديمة، يعود تاريخها الظاهر إلى 29 نوفمبر 1964، يظهر عنوان مثير: «نهاية العالم يوم 13 نوفمبر سنة 2026».
الخبر ينقل توقعات عن نشاط شمسي غير عادي قد يتسبب، بحسب الرواية المنشورة، في اضطرابات مغناطيسية وكوارث طبيعية تهدد الحضارة الإنسانية.
واليوم، بعد مرور نحو 62 عاماً على نشر تلك القصاصة، أصبحنا على مسافة قصيرة من التاريخ الذي حددته. فماذا يقول العلم؟

من أين جاءت حكاية 13 نوفمبر؟
المثير أن هذا التاريخ ظهر أيضاً في دراسة علمية نُشرت عام 1960، شارك فيها العالم هاينز فون فورستر مع باحثين آخرين، وتناولت النمو السكاني المتسارع.
استخدم الباحثون نموذجاً رياضياً أوصلهم إلى تاريخ 13 نوفمبر 2026، بوصفه نقطة يصل عندها النمو المفترض إلى قيمة غير محدودة رياضياً.
لكن هذه النتيجة كانت مرتبطة بحدود النموذج الرياضي، وليست توقعاً علمياً بانتهاء الحياة على الأرض.
ومن المهم التمييز بين هذه الدراسة والتفسير الوارد في القصاصة الصحفية، الذي يربط التاريخ بالنشاط الشمسي؛ إذ لم يتأكد وجود علاقة مباشرة بين الروايتين.
وماذا تقول ناسا اليوم؟
تؤكد ناسا أن العواصف الشمسية ظواهر حقيقية، ويمكن أن تؤثر في الأقمار الصناعية والاتصالات وشبكات الكهرباء.
لكنها لا تعني نهاية الحياة على الأرض.
أما التوقعات العلمية المنشورة في أكتوبر 2026، فلا تتضمن تحذيراً من كارثة شمسية شاملة في 13 نوفمبر.
كلمة كوليس
بعد أكثر من ستة عقود، تعود قصاصة صحفية قديمة لتطرح سؤالاً يتجاوز تاريخ نهاية العالم: كيف تتحول التوقعات العلمية إلى عناوين مخيفة، ثم تنتقل من جيل إلى آخر؟
في 13 نوفمبر المقبل، سيكون العالم أمام موعد آخر لاختبار نبوءة قديمة.
والسؤال الأجمل: كم نبوءة مخيفة صدقها الناس، ثم مر موعدها واستمرت الحياة؟
اقرأ أيضًا: أغنية جديدة بصوت رامي عياش … ماذا لو لم يغنِّها؟ الذكاء الاصطناعي يفتح أسئلة النجومية
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
