الأنباء الكويتية: مجلس الوزراء : تعطيل العمل بالوزارات والجهات الحكومية الخميس 27 الجارى بمناسبة المولد النبوي الشريفالأنباء الكويتية: مديرة المركز الثقافي التعليمي بحولي: الأندية الصيفية تسهم في تنمية مهارات المتعلمات واستثمار أوقات الفراغالأنباء الكويتية: جامعة الكويت تدشن الملتقى الإرشادي السنوي للطلبة المستجدينالأنباء الكويتية: «التعليم العالي»: فتح باب التسجيل في خطة البعثات الخارجية لحملة الثانوية الإنجليزية والبكالوريا الدوليةالأنباء الكويتية: وزير الصحة: تنظيم جراحات السمنة والإجراءات التداخلية غير الجراحية في القطاعين الحكومي والأهليالأنباء الكويتية: مذكرة تفاهم بين «التطبيقي» و«الجمارك» لتعزيز التدريب والتخصصات الجمركيةالأنباء الكويتية: وزير الصحة: تنظيم جراحات السمنة والإجراءات التداخلية غير الجراحية في القطاعين الحكومي والأهلي
بعد تصريح رامي عياش … إساءات فضل شاكر تعود من الأرشيف، فهل حان وقت الاعتذار؟
بعد تصريح رامي عياش … إساءات فضل شاكر تعود من الأرشيف، فهل حان وقت الاعتذار؟

بعد تصريح رامي عياش … إساءات فضل شاكر تعود من الأرشيف، فهل حان وقت الاعتذار؟

حين يعود فنان بحجم فضل شاكر إلى الواجهة الفنية، من الطبيعي أن تعود معه صفحات من الماضي. بعضها جميل يرتبط بصوته وأغنياته ونجاحاته، وبعضها الآخر يحمل مواقف وتصريحات بقيت محفوظة في الأرشيف، وفي مقدمتها الإساءة التي طالت رامي عياش وعددًا من الفنانين.

في عام 2012، صدرت عن فضل شاكر تصريحات قاسية بحق رامي عياش، وصلت إلى أوصاف شخصية جارحة، ضمن تصريحات طالت أسماء أخرى في الوسط الفني. وهنا يصعب التعامل مع الأمر على أنه خلاف فني عادي، لأن الانتقاد الفني شيء، والمساس بالشخص وكرامته شيء مختلف تمامًا.

ومن هذه النقطة، يصبح موقف رامي عياش مفهومًا ومبررًا.

رامي لم يبدأ تلك الإساءة، كما أن البحث في المصادر المنشورة عن بداية الخلاف لا يقدم سببًا واضحًا يبرر الهجوم الذي تعرض له. لذلك، فإن تحميله مسؤولية موقفه اللاحق يتجاوز حقيقة أساسية: هناك إساءة سبقت الرد، ومن بدأ بالإساءة يتحمل مسؤولية تصحيحها.

فضل شاكر نفسه مرّ بعد ذلك بمرحلة شديدة التعقيد في حياته. ابتعد عن الفن، واتخذ خيارات أخذته إلى مسار مختلف تمامًا، ثم تغيّرت الظروف وبدأت مرحلة جديدة عنوانها العودة إلى الغناء والجمهور.

ومع العودة، تصبح مراجعة الماضي جزءًا مهمًا من تصحيح المسار.

فالعودة لا تقتصر على إصدار أغنية جديدة أو استعادة الجمهور، ولكنها قد تكون فرصة مناسبة لإغلاق ملفات بقيت مفتوحة، وردّ الاعتبار لأشخاص طالتهم إساءات علنية، وبقي الاعتذار عنها غائبًا حتى اليوم.

وهنا يأتي الاعتذار.

المطلوب من فضل شاكر، برأينا، ليس اعتذارًا عامًا بصيغة تحتمل عشرات التفسيرات، من نوع: «أعتذر من كل من أخطأت بحقه».

الإساءة التي خرجت بالاسم، تستحق اعتذارًا بالاسم.

رامي عياش يستحق أن يسمع اسمه في الاعتذار إذا كان فضل شاكر يرى اليوم أنه أخطأ بحقه. وكذلك كل فنان أو شخص طاله كلام مباشر ومسيء في تلك المرحلة.

وهذا حق معنوي قبل أن يكون موقفًا إعلاميًا.

فالاعتذار الجماعي قد يغلق عنوانًا، لكنه لا يغلق بالضرورة الجرح الفردي. أما أن يقول الإنسان بوضوح: أخطأت بحق فلان، وأعتذر منه عن الكلام الذي صدر مني، فهذه مواجهة حقيقية مع الماضي وتحمل واضح للمسؤولية.

وهذا الاعتذار لن ينتقص من فضل شاكر أو من مكانته الفنية.

فالاعتذار سيضيف إلى صورته الحالية موقفًا يُحسب له، ويمنحه مساحة للدفاع عن تجربته أمام الأجيال المقبلة.

لأن هناك حقيقة يصعب تجاوزها في عصر الإنترنت: الأرشيف لا ينسى.

التصريحات القديمة ستبقى موجودة، وستعود كلما عاد الحديث عن الخلاف. وما قيل بحق رامي عياش وغيره سيظل قابلًا للانتشار من جديد، حتى بعد عشرين عامًا.

لكن الأرشيف الذي يحتفظ بالإساءة يستطيع أن يحتفظ أيضًا بالاعتذار.

وهنا يتغير كل شيء.

فعندما تظهر الإساءة مستقبلًا، سيظهر معها أن فضل شاكر راجع نفسه واعتذر لصاحبها. وعندما يُكتب تاريخ الخلاف، لن تتوقف الجملة عند «أساء فضل شاكر إلى رامي عياش»، بل ستُستكمل بما هو أهم: «ثم اعتذر منه لاحقًا».

الفرق بين الجملتين كبير.

الأولى تترك الخطأ مفتوحًا، والثانية توثّق الخطأ وتصححه.

لهذا، فإن الدفاع عن رامي عياش هنا ليس هجومًا على فضل شاكر، والدفاع عن بقية الأشخاص الذين طالتهم الإساءة ليس محاولة لإعادة إشعال خلاف قديم. المسألة تتعلق بمبدأ واضح: من حق الإنسان الذي أُسيء إليه علنًا أن يحصل على اعتذار علني يوازي حجم الإساءة التي تعرض لها.

وإذا كان فضل شاكر قد بدأ بالفعل صفحة جديدة في حياته ومسيرته، فقد تكون إحدى أهم خطوات هذه الصفحة إصدار بيان واضح، هادئ وصريح، يذكر فيه كل شخص يرى اليوم أنه أخطأ بحقه، بالاسم.

لا نحتاج إلى محو الأرشيف، فهذا مستحيل.

الأفضل أن نضيف إليه ما يستحق أن يبقى أيضًا.

إساءة موثقة، يتبعها اعتذار موثق.

خطأ حدث في الماضي، يقابله موقف مسؤول في الحاضر.

وعندها يصبح الاعتذار جزءًا من أرشيف فضل شاكر تمامًا كما أصبحت الإساءة جزءًا منه.

فالإنسان لا يستطيع دائمًا تغيير ما قاله بالأمس، لكنه يستطيع أن يحدد اليوم كيف سيقرأ الناس ذلك الكلام غدًا.

اقرأ أيضًا: يارا … «أميرة الغناء الهادئ»

ليما الملا

بعد تصريح رامي عياش … إساءات فضل شاكر تعود من الأرشيف، فهل حان وقت الاعتذار؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *