في كل مرة تولد فيها أغنية من قلب المشاعر، يكون أمام الجمهور فرصة لخوض رحلة مختلفة، رحلة لا تكتفي بسماع الكلمات، بل تدعو إلى التفاعل معها بكل تفاصيلها. هذا ما تقدمه الفنانة آية عبد الله في أحدث أعمالها الغنائية “مليش غيرك”، حيث اختارت أن تفتح نافذة على عالم من الحب والدفء، في عمل يجمع بين صدق الإحساس وجمال الصورة.
منذ اللحظة الأولى، تنساب الأغنية بهدوء لتنسج ملامح قصة عاطفية تتحدث بلسان فتاة وجدت في الحب ملاذها، ورأت في شريك حياتها مساحة للأمان والطمأنينة. الكلمات لا تروي حكاية تقليدية، بل ترسم مشاعر صادقة تتنقل بين الشوق والوفاء والتعلق، فيما يأتي اللحن ليمنح هذه المشاعر حياة أخرى، متنقلاً بسلاسة بين الرقة والإيقاع الحيوي، ليحافظ على روح الأغنية ويمنحها حضوراً يصل إلى الأذن والقلب معاً.
أما الصورة، فقد جاءت امتداداً لهذه المشاعر الجميلة. فقد وقع الاختيار على طبيعة شكا في شمال لبنان لتكون خلفية للحكاية، حيث التقت المناظر الهادئة مع رؤية المخرجة بتول عرفة التي نسجت كليباً يعتمد على التفاصيل بعيدًا عن المبالغة
البصرية، فبدت كل لقطة وكأنها صفحة جديدة من قصة حب تُروى بصمت. واكتملت الحكاية بلوحات راقصة حملت الكثير من التعبير، لتترجم الإحساس إلى حركة تنسجم مع روح العمل.
ويقف خلف هذا العمل فريق جمع بين الخبرة والإبداع، إذ حملت الكلمات توقيع محمد حسن معوض، فيما صاغ عمرو صفاء الألحان بروح رومانسية، وتولى محمد عبد الودود التوزيع الموسيقي، ليخرج العمل بإنتاج لايف ستايلز ستوديوز بصورة متكاملة تجمع بين جودة الصوت وأناقة الصورة.
ومع “مليش غيرك”، تختار
آية عبد اللّٰه أن تضيف إلى مسيرتها عملاً يحمل بصمتها
الخاصة، حيث يلتقي
الإحساس الصادق
بالموسيقى والصورة، في تجربة تؤكد أن الرومانسية تبقى الأكثر تأثيراً عندما تُقدَّم
بصدق.
ومع “مليش غيرك”، تترك آية عبد الله الباب مفتوحًا أمام الجمهور ليحكم بنفسه على هذه التجربة التي جمعت بين دفء الإحساس وجمال الصورة. فهل تنجح الأغنية في حجز مكانها ضمن قائمة الأعمال الرومانسية الأقرب إلى قلوب المستمعين؟ الأيام وحدها ستجيب، لكن المؤكد أن هذا العمل يملك كل المقومات ليترك بصمته.
اقرأ أيضًا: صابر الرباعي يحلّق بـ”طاير”.. أغنية تبدأ بوردة وتنتهي في قلب المستمع
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

