أُقيم في مدينة غزة حفل لتكريم الفائزين في جائزة الدكتورة سعاد الصباح للطفل الغزي المبدع، بحضور قرابة 400 طفل من المبدعين وأمهاتهم. وتناولت الفعالية الاحتفاء بقيمة الإبداع بأشكاله المختلفة في مدينة غزة المحاصرة، وجرى خلال المناسبة رفع أعلام الكويت.
وقالت الدكتورة سعاد الصباح، على لسان علي المسعودي مدير دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، إن أبناء غزة “قناديل النور” في زمن طويل من المعاناة، وإن الأمهات هن النبض الحقيقي لهذه الأرض المقاومة. وأشارت إلى أن الأمهات استطعن، رغم الظروف، غرس الصبر في قلوب الصغار وبثّ الحب في نفوسهم، ليصبحوا مثالاً ومنارة.
وشددت الرسالة الموجهة للأطفال على أنهم يشكلون القدوة، من خلال تحويل الألم إلى معنى، وتحويل الجرح إلى نافذة أمل، والرماد إلى لوحة، مؤكدة أنهم كتبوا بالحروف الصغيرة سيرة كبيرة، وأبدعوا بما عجزت عنه خرائط العالم، وصدحوا أمام الكون: “نحن هنا… بالحياة ننتصر”.
وفي ختام خطابها، خاطبتهم قائلة: “تمسّكوا بأحلامكم فهي وطن لا يمكن احتلاله، واحفظوا قلوبكم لأنها الأرض التي تبقى”، مؤكدة أن الأمل سيتحول إلى مجد، وأن الغد سيكبر جمالاً بهم.
كما أعربت الجهة المنظمة، في كلمتها، عن الشكر للمشرفة على الحفل والجائزة الدكتورة آلاء القطراوي، وللدكتورة سعاد الصباح لإطلاقها الجائزة ورعايتها توزيع الجوائز، متمنية أن يكون هذا اليوم سبباً للسرور لكل طفل شارك فيه. وأضافت أن الظروف القاسية التي يمر بها القطاع قد تجعل الإنسان ينسى كيف يبتسم، إلا أن الجائزة ساهمت في رسم البسمة على وجوه الأطفال والأمهات. وذكرت أن الاحتلال قتل عشرين ألف طفل فلسطيني خلال حربه على غزة، بينما شددت على أن هؤلاء الأطفال “يحضرون” مع الأمل والفرح.
وتضمنت فعاليات الحفل تقديم فقرات تعكس الإبداع في مجالات مثل تلاوة القرآن الكريم، والإنشاد، والرسم، والشعر، والإلقاء، والمسرح، والحفظ، والصناعات اليدوية، إضافة إلى مبادرات تطوعية.
وشهد الحفل، الذي أقيم في صالة “جلوريا” على شاطئ بحر غزة، حضوراً مميزاً وفقرات قدّمها الأطفال بشكل فردي وثنائي، تجسدت فيها مواهبهم وقدرتهم على التعبير رغم الظروف الصعبة، وسط أجواء رفعت أعلام دولة الكويت ودولة فلسطين.
واختتم البرنامج بتكريم الفائزين وتوزيع الشهادات، في أجواء تعكس الفرح والتقدير، وتؤكد أن الإبداع قيمة إنسانية تتجاوز التحديات.
منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

