لا تحتاج ماريتا الحلاني إلى إعلان طويل حتى تشعل فضول متابعيها. عبارة واحدة فقط، “Back where I belong”، كانت كافية لتتحول إلى مساحة واسعة من التأويلات، وكأنها تكتب بداية فصل جديد أكثر مما تكتب تعليقًا على مجموعة صور.

المنشور حمل تفاصيل تشبه يومًا كاملاً من حياتها. لقطات عند البحر، إطلالات يغلب عليها اللون الأبيض، زوايا هادئة تنسجم مع المكان، وتتبعها لقطات من الأجواء الموسيقية، ولم يغب البيانو ولا الجيتار عن تفاصيل الصور، في حضور بدا وكأنه يروي جانبًا من يومياتها مع الموسيقى في إشارة أعادت الحديث عن شغفها بالموسيقى وما قد تخبئه المرحلة المقبلة.

المتابعون قرأوا الرسالة كلٌ بطريقته. البعض رأى فيها عودة إلى عمل فني جديد، فيما اعتبر آخرون أن المقصود هو العودة إلى الذات، إلى الإلهام، وإلى المساحة التي تشعر فيها ماريتا بأنها الأقرب إلى حقيقتها.

اللافت أن الصور جاءت مترابطة، وكأنها تحكي قصة واحدة تبدأ بالهدوء، تمر بالإبداع، وتنتهي بإحساس واضح بالانتماء. لذلك لم يكن التفاعل مع المنشور مرتبطًا بالإطلالات فحسب، إنما بالرسالة التي وصلت من دون شرح، وتركت الجمهور يبحث عن المعنى بين كل صورة وأخرى.

ويبقى السؤال الذي يرافق هذا المنشور: هل أرادت ماريتا الحلاني الإعلان عن بداية مرحلة فنية جديدة، أم أنها اختارت أن تقول لجمهورها، بطريقتها الخاصة، إن الإنسان يعود دائمًا إلى المكان الذي يمنحه السلام؟
اقرأ أيضًا: “كوني القمر” … هل غنّى فارس الغناء العربي حبًا نعيشه فعلًا أم حبًا لا يوجد إلا في الأغنيات؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

