مرة جديدة، يتوقف مسار قضية الفنان فضل شاكر عند محطة التأجيل. ومرة جديدة، يخرج المتابعون بانطباع واحد: كلما بدا أن الملف يقترب من نهايته، يظهر سبب جديد يعيده إلى نقطة الانتظار.
الجلسة التي كانت الأنظار تتجه إليها اليوم لم تكن عادية، بل كانت تُعد من أكثر الجلسات أهمية منذ إعادة فتح الملف، بعدما كان من المنتظر الاستماع إلى شهود إضافيين في قضية معركة عبرا، في ظل التطورات التي طرأت على مجريات القضية خلال الجلسات الماضية واعتبرها كثيرون مؤشرات على اقتراب صدور قرار حاسم في القضية.
لكن المشهد تبدّل خلال ساعات.
في البداية، تأخر انعقاد الجلسة إلى الساعة الواحدة ظهرًا بعد تعذر نقل فضل شاكر من مكان توقيفه بسبب تدهور حالته الصحية. ومع استمرار المتابعة الطبية، صدر القرار بتأجيل الجلسة مجددًا إلى 5 أغسطس، بعدما تعرض الفنان لارتفاع حاد في ضغط الدم، وسط معلومات تحدثت عن الاشتباه بإصابته بجلطة قلبية، قبل أن تؤكد المصادر أن حالته أصبحت مستقرة نسبيًا مع استمرار مراقبتها طبيًا.
ولم يكن هذا التأجيل الأول في هذا المسار الطويل. فالجلسة نفسها كانت قد حُددت سابقًا في 23 يونيو، إلا أنها أُرجئت آنذاك بسبب عدم اكتمال الهيئة القضائية نتيجة وجود عدد من أعضائها خارج لبنان، وهو ما أثار يومها تساؤلات حول أسباب استمرار تأخير البت في ملف يحظى بمتابعة كبيرة منذ سنوات.
وفي المقابل، كان فريق الدفاع قد تحدث مرارًا عن الوضع الصحي الدقيق لموكله، مشيرًا إلى معاناته من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، ومحذرًا من مضاعفات قد تؤثر بشكل خطير على صحته، مطالبًا بتوفير الرعاية الطبية اللازمة له طوال فترة توقيفه.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت القضية تطورات لافتة، بعدما أدلى عدد من الشهود بإفادات اعتبرها الدفاع داعمة لموقف فضل شاكر، وهو ما رفع منسوب الترقب للجلسة الأخيرة، باعتبارها قد تمهد لمرحلة جديدة في القضية. إلا أن التأجيل أعاد حالة الانتظار من جديد، وأبقى الباب مفتوحًا أمام مزيد من الأسئلة.
ومع كل موعد جديد، لا يزداد الجدل حول القضية فحسب، بل يتسع أيضًا شعور المتابعين بالاستياء من مسلسل التأجيلات المتكررة، خاصة عندما تأتي لأسباب كان من الممكن أن تُعالج قبل موعد الجلسات. فالقضايا التي تمتد لسنوات لا تُرهق أطرافها وحدهم، بل تُضعف أيضًا ثقة الرأي العام بسرعة حسم الملفات التي تحظى باهتمام واسع.
ويبقى الخامس من أغسطس موعدًا جديدًا ينتظر الجميع أن يكون موعدًا للفصل لا للتأجيل، وأن يشهد تقدمًا فعليًا في قضية طال انتظار حسمها، بعدما تحولت جلساتها المتكررة إلى عنوان دائم للترقب أكثر من كونها محطة للقرارات.
اقرأ أيضًا: تطورات صحية لفضل شاكر تؤجل محاكمته
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

