الأنباء الكويتية: وزيرة «الشؤون»: أهمية تكامل الجهود للارتقاء بجودة خدمات «ذوي الإعاقة»الأنباء الكويتية: «سهل»: إيقاف خدمتي «نقل ملكية مركبة» و«تجديد ملكية مركبة» إثر خلل فنيالأنباء الكويتية: الجيش السوري: تصدينا لهجمات بالمسيّرات قرب الحدود العراقية..وسنقوم بالرد المناسبالأنباء الكويتية: جامعة الكويت: اختبارات القبول لبرامج الدراسات العليا "عن بُعد"الأنباء الكويتية: السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية ومحطة كهرباء وتحلية مياهالأنباء الكويتية: السعودية تدين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية ومحطة كهرباء وتحلية مياهالأنباء الكويتية: جامعة الكويت: اختبارات القبول لبرامج الدراسات العليا "عن بُعد"
كيف تدير إيران معركتها مع أمريكا دون مواجهة مباشرة؟
كيف تدير إيران معركتها مع أمريكا دون مواجهة مباشرة؟

كيف تدير إيران معركتها مع أمريكا دون مواجهة مباشرة؟

في الحروب الحديثة، لم تعد القوة تُقاس فقط بعدد الطائرات أو حجم الأساطيل، بل بقدرة الدولة على إدارة الصراع بوعي استراتيجي
وهنا تحديدًا، تتكشف ملامح الاستراتيجية الإيرانية، التي تقوم على مزيج معقد من الانتشار الجغرافي، والقدرات الخاصة، وأساليب القتال غير التقليدية.

تمتلك إيران شبكة من الوحدات العسكرية المتنوعة، أهمها قوات بحرية خاصة تابعة للحرس الثوري، إلى جانب انتشار استراتيجي في مناطق حساسة مثل جاسك، بندر عباس، وهرمزكان. هذا التوزيع لا يمنحها فقط قدرة على التحرك السريع، بل يضعها في موقع يسمح بتهديد أحد أهم شرايين العالم: مضيق هرمز. كما تعزز هذه المنظومة قوات مثل “القبعات الخضر” في بوشهر، واللواء 65 المحمول جوًا في شيراز، وهذا الأمر يمنحها مرونة ميدانية في أكثر من ساحة.

ورغم هذه القدرات، تبقى الفجوة واضحة بينها وبين الولايات المتحدة، خاصة من حيث التكنولوجيا والتفوق الجوي والبحري. لكن هذه الفجوة لم تدفع إيران إلى محاولة تقليد النموذج الأمريكي، بل إلى تبني نهج مختلف تمامًا: تجنب المواجهة المباشرة، والتركيز بدلًا من ذلك على ضرب النقاط الحساسة.

هذا النهج يتضح أكثر عند الحديث عن حاملات الطائرات الأمريكية، مثل حاملة الطائرات “يو إس إس جورج بوش”، التي تُعد من أهم رموز القوة العسكرية الأمريكية. فهي منصة عسكرية عائمة تعمل بالطاقة النووية، قادرة على حمل عشرات الطائرات، ومحاطة بدرع دفاعي معقد من السفن والأنظمة المتقدمة. ورغم التهديدات الإيرانية السابقة بإمكانية استهدافها، انحسار الحديث عن هذه المواجهة لم يكن تعبيرًا عن تراجع في القدرة، بل دليلاً لوعي استراتيجي بطبيعة الصراع وتعقيداته.

كيف تدير إيران معركتها مع أمريكا دون مواجهة مباشرة؟

فاستهداف حاملات الطائرات ليس فقط ضربة عسكرية، بل مغامرة عالية المخاطر قد تؤدي إلى تصعيد شامل. لذلك، يبدو أن إيران اختارت مسارًا أكثر براغماتية: تجنب الأهداف المحصنة، والتركيز على أهداف أقل تعقيدًا لكنها أكثر تأثيرًا، ضمن استراتيجية تقوم على الاستنزاف التدريجي بدل المواجهة الحاسمة.

في المقابل، تعتمد العقيدة العسكرية الأمريكية على توزيع القوة بشكل يضمن الجاهزية المستمرة، حيث يتم تقسيم القدرات بين العمليات والتدريب والاحتياط، وهذا الاتجاه يجعل من الصعب مفاجأتها أو إنهاكها بسرعة. وهذا ما يزيد من تعقيد أي مواجهة مباشرة.

ما نشهده اليوم، إذًا، ليس صراعًا تقليديًا بين قوتين، بل مواجهة غير متكافئة تُدار بعقلية مختلفة. إيران تراهن على ضغط استراتيجي، وعلى استخدام الجغرافيا والمرونة الميدانية لتعويض الفارق، بينما تعتمد الولايات المتحدة على تفوقها التكنولوجي وتنظيمها العسكري.

في النهاية، قد لا يكون السؤال: من الأقوى؟
بل: من الأذكى في إدارة الصراع؟

لأن الحروب الحديثة لا تُحسم دائمًا في المعارك الكبرى…بل في القدرة على اختيار المعركة المناسبة.

اقرأ أيضًا: كيف أعاد استهداف الخليج رسم خريطة الصراع العالمي؟

ليما الملا

كيف تدير إيران معركتها مع أمريكا دون مواجهة مباشرة؟
كيف تدير إيران معركتها مع أمريكا دون مواجهة مباشرة؟

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *