قبل أن تصعد نوال الزغبي إلى المسرح في تونس، كان جمهورها قد قال كلمته بالفعل. فمنذ وقت مبكر، بدأ التوافد بحماس واضح للقاء «النجمة الذهبية»، متحديًا حرارة الصيف، وكأن الجميع اتفق على شيء واحد: أن انتظار نوال يستحق الوصول قبل الموعد.
ومن شدة الحرارة، ظهرت المراوح الورقية في أيدي الحاضرين وهم يحاولون التخفيف من وطأة الجو الحار أثناء الانتظار. صورة بسيطة، لكنها تحمل الكثير؛ جمهور اختار أن يكون في المكان قبل بدء الحفل، مستعدًا لانتظار اللحظة التي تصعد فيها نوال إلى المسرح.
وهنا يصبح السؤال أجمل: ماذا يحتاج الفنان أكثر من جمهور ينتظره بهذا الشغف؟
نوال الزغبي بنت على امتداد مسيرتها علاقة خاصة مع جمهورها العربي. أغنيات رافقت مراحل مختلفة، ونجاحات جعلت اسمها حاضرًا لدى أكثر من جيل، وشخصية فنية حافظت من خلالها على روحها الخاصة، وفي الوقت نفسه واصلت تقديم الجديد والتقرب من جمهورها.
أما الجمهور التونسي، المعروف بتفاعله الكبير مع الموسيقى والفنانين العرب؛ يغني مع نوال، يردد أغنياتها، ويمنحها تلك الطاقة التي تجعل لكل مسرح حكايته الخاصة.
في كوليس، نرى أن أجمل صور النجاح تبدأ أحيانًا قبل أن يُفتح الستار.
جمهور يصل مبكرًا، ينتظر تحت حرارة الصيف، يحمل المراوح بيد… ويحتفظ بحماسه باليد الأخرى، فقط ليكون حاضرًا عندما تقول نوال الزغبي أول كلمة وتبدأ الموسيقى.
ومن كوليس، كل المحبة والدعم للنجمة الذهبية نوال الزغبي، مع تمنياتنا لها بحفل ناجح وليلة تونسية جميلة تليق بمسيرتها وبمحبة جمهورها الكبير.
والآن أخبرونا… لو كنتم بين جمهور نوال الزغبي الليلة، أي أغنية تحبون سماعها أولًا؟
اقرأ أيضًا: أغنية بنت مين لتامر حسني تجمعه بهذا النجم
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
