مخاطر ألعاب الذكاء الاصطناعي في عصر التطور جعلت الكثير من التقارير الرقابية تحذِّر من تنامي المخاطر المرتبطة بدمى الأطفال التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها تحولت من أدوات للترفيه إلى وسائل لجمع البيانات وبث محتوى قد يكون ضاراً.
كشفت منظمة “كومن سينس ميديا” أن هذه الألعاب لم تعد مجرد “رفيق رقمي”، بل أصبحت تشكل تهديداً مباشراً للخصوصية الأسرية نتيجة قدرتها العالية على المراقبة والتفاعل المستمر الذي يتجاوز أحياناً المعايير التربوية المعتمدة.
مخاطر ألعاب الذكاء الاصطناعي على السلوك والقيم
أوضحت التقييمات التربوية أن الواجهة البريئة لهذه الدمى تخفي وراءها خوارزميات قد تنتج استجابات غير ملائمة للفئات العمرية الصغيرة.
ورصد الخبراء حالات قامت فيها هذه الألعاب بتقديم نصائح خطرة أو التطرق لمواضيع حساسة مثل العنف وإيذاء النفس، مما يضعها في مقارنة مخيفة مع شخصيات الرعب السينمائية بدلاً من الشخصيات الكرتونية المحببة.
انتهاك خصوصية الأطفال عبر جمع البيانات الشخصية
تمثل قدرة ألعاب الذكاء الاصطناعي على تسجيل المحادثات وتحليل الأنماط السلوكية للأطفال خرقاً صارخاً لخصوصية المنازل.
فالشركات المصنعة تعتمد على نماذج اشتراك ربحية تستغل الارتباط العاطفي الذي ينشأ بين الطفل ودميته لجمع كميات ضخمة من البيانات الصوتية والمكتوبة.
ويحذر المختصون من أن هذا الانكشاف المعلوماتي قد يُستغل في أغراض تسويقية أو يقع في يد جهات غير آمنة، مما يجعل “غرفة الطفل” مكاناً مراقباً بامتياز.
شدد جيمس ستاير، مؤسس “كومن سينس ميديا”، على وجود فجوة تشريعية كبرى تجعل هذه الألعاب بعيدة عن الرقابة الصارمة التي تخضع لها الألعاب التقليدية.
وبناءً عليه، يوصي الخبراء بمنع الأطفال دون سن الخامسة من التعامل مع هذه التقنيات نهائياً، مع ضرورة الإشراف العائلي اللحظي للفئات العمرية الأكبر.
اقرأ أيضًا: ميرومي ترند 2026 الياباني وكيف خطِف جمهور دمى الحقائب

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

