الأنباء الكويتية: وزير الخارجية بحث مع نظيره المصري تطورات الأحداث في المنطقةالأنباء الكويتية: مندوبنا في جنيڤ: سنواصل تعزيز العمل الجماعي لمواجهة التحديات الوجودية التي تواجه العالمالأنباء الكويتية: وزيرة الشؤون: استكمال إجراءات توزيع السماعات والكراسي المتحركة على مستحقيها من «ذوي الإعاقة»الأنباء الكويتية: وزير المالية: التطورات الإقليمية المتسارعة تستوجب تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجيالأنباء الكويتية: وزير الصحة: «كيمز» يطلق 7 برامج تدريبية جديدة للعام الأكاديمي 2027الأنباء الكويتية: سفيرنا بأيرلندا يقدم أوراق اعتماده سفيراً غير مقيم لدى آيسلنداالأنباء الكويتية: «الصحة» تعلن افتتاح أول عيادة تخصصية لجراحة الوجه والفم والفكين بمركز الصقر التخصصي
مرام علي في مشهدِ عمرها رفعت (الخائن) إلى أعلى مستويات الإبداع!
مرام علي

مرام علي في مشهدِ عمرها رفعت (الخائن) إلى أعلى مستويات الإبداع!

شاهدتُ أمس مشهدَ عمرٍ كما يقولون عن دورٍ بارعٍ لنجمٍ أنه دورَ عمره.

المشهد من الحلقة ٥٦، العمل مسلسل الخائن، البطلة مرام علي، التي قارعتْ بطليْن يسبقانها أشواطًا في المسيرة وعمرًا، اسمهما سلافة معمار وقيس الشيخ نجيب، واستطاعتْ باجتهادٍ مواكبةَ زخمهما في الدراما، لأنها جيّدة التكوين، بكلّ مكوّنات موهبتها، من حسِّ الممثلة الذي ينبضُ داخلها، إلى وسائل التعبير التي تُستخرج عبر جسدٍ ووجهٍ كتوصيف أدقّ.

إقرأ: سلافة معمار تواجه مرام علي هل تستعيد قيس الشيخ نجيب؟

مرام علي (تيا) شعرتُها أمام قيس الشيخ نجيب (سيف)، بعد اكتشافها لنيته الانفصال عنها وعودته إلى زوجته السابقة سلافة معمار (د. أسيل)، تقفُ وكأنّها في صلبِ مشهدِ العمر، في مشهد الوجود أو عدمه، النجاح أو عدمه، إثبات من تكون أو عدمه.

كأنها غائصةٌ في الأدبِ الروسي، على مسرحٍ لأكثر ممثليْه احترافًا، كانتْ سيدة أدواتها، سيّدة الأحاسيس، سيّدة التعابير، وسيّدة الفواصل والروابط بين كلّ حرفٍ وحرفٍ، وانفعالٍ وانفعال، لشخصيةٍ لا تريدُ الهزيمة، وتخافُ مصيرًا سبّبته لامرأةٍ أخرى، دخلتْ حياتَها فحطّمتها مع الزوج الخائن.

هي تلك الشخصية التي تخافُ الكارما على شكلِ خيانةٍ، وتدركُ أن الشعور بألمٍ نسبّبه، أشدّ علينا ألمًا من ألمٍ يسبّبونه لنا، وهذه مقادير (تيا) التي برعتْ مرام بإيصالها كما هي على الورق، كما في العمل التركي الأصلي، بل بأداءٍ يفوق التركية ميليس سيزين.

جنونُ السيكولوجيا، جنون الانتقام والحبّ، الصفعة التي شتّتها، وكيف تريد أن تجمعَ ما تشتّتَ دون آلية عملٍ، بفقدان خوفًا من الفقدانِ الأعظم.

مرام علي حين مزقّتْ ثيابَ (سيف) وواجهته، وحين رفعت المشهدَ إلى قمّة إيفرست في التمثيل، وحين جعلتنا نكرهها ونحبّها، وكيف نصلُ إليها لنقولَ إليها ما تستحقُ.

حينها علمنا أننا أمام ممثلةٍ آتية من القريب البعيد، بأكثر إصرارًا على الاستمرارية مهما ازدحمتْ الساحة.

نعم، يحقُ لسوريا أن تفاخرَ بمرام علي، ولهذا السبب عليها أن تكملَ كما أبدعتْ.

عبدالله بعلبكي