في اللحظة الأولى التي سمعت فيها خبر رحيل هاني شاكر، توقّف كل شيء.
لا أفكار تُرتّب، ولا كلمات تُكتب… فقط شعور ثقيل بأن الحزن أكبر من أن يُقال. كان الحزن واسعًا… وكأن العالم كله صمت في لحظة واحدة.
وفي مثل هذه اللحظات، لا يكفي أن نكتب… ولا يكفي أن نودّع بسرعة.
لأن بعض الأسماء لا تمرّ مرور الخبر، بل تترك فراغًا يُجبرنا على التمهّل.
هاني شاكر لم يكن فقط صوت جميل، بل حالة نادرة من الاتزان الإنساني والفني.
اختار طريقًا لا يعتمد على الترند، ولم يحتج يومًا إلى إثارة ليبقى حاضرًا. بقي لأنه كان حقيقيًا… وهذا ما لا يُصنَع بسهولة.
وهنا، لا يبدو الحديث عن تأبين يليق به ترفًا عاطفيًا… بل ضرورة.
ضرورة تُعيد ترتيب المشهد، وتُذكّر بأن هناك من صنعوا ذاكرة كاملة بصمت، وبأخلاق تسبق فنهم.
ننتظر تأبينًا لا يليق فقط بتاريخ طويل… بل بقلبٍ طيب، وسيرة نظيفة، وصوتٍ لم يخذل إحساس الناس يومًا.
ننتظر وداعًا يُشبهه…
هادئًا… صادقًا… وكبيرًا بقدر أثره.

رحم الله هاني شاكر…
ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل نُجيد توديع الكبار… أم نكتفي برثائهم؟
اقرأ أيضًا: تغيير موعد جنازة هاني شاكر وتفاصيل مكان الصلاة ومراسم العزاء ؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

