الأنباء الكويتية: وزير الخارجية يجدد موقف الكويت الثابت إزاء وضع مضيق هرمز كممر مائي دولي طبيعيالأنباء الكويتية: وزير الخارجية يجدد موقف الكويت الثابت إزاء وضع مضيق هرمز كممر مائي دولي طبيعيالأنباء الكويتية: وكيل «الشؤون» عن نتائج «إشرافية التعاونيات»: الثلاثاء المقبل قرعة علنية بين المتساوين في «التحريري » و« الشفهي » ومدة العقود سنتان تجدد تلقائياً بموافقة طرفي التعاقدالأنباء الكويتية: وكيل «الشؤون»: 50% نسبة الموظفين الموجودين أثناء الدوامالأنباء الكويتية: بالفيديو.. «الشؤون» رسمياً عن نتائج «إشرافية التعاونيات».. قرعة تُبث على الهواء مباشرة لحسم الاختيار من بين المواطنين المتساويين في درجات التحريري والشفهيالأنباء الكويتية: كلية الحقوق: الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الحالي تنطلق "عن بعد" 22 الجاريالأنباء الكويتية: كلية الحقوق: الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الحالي تنطلق "عن بعد" 22 الجاري
هل يقترب مضيق هرمز من الانفجار … أم أن الواقعية ما زالت تفرض كلمتها؟
هل يقترب مضيق هرمز من الانفجار … أم أن الواقعية ما زالت تفرض كلمتها؟

هل يقترب مضيق هرمز من الانفجار … أم أن الواقعية ما زالت تفرض كلمتها؟

في ظل التوتر القائم في المنطقة، تميل الروايات إلى المبالغة، وتتصاعد اللغة إلى حدّ يوحي بأن العالم يقف على حافة الانفجار.

لكن حين نقترب من التفاصيل، نجد أن ما يجري في مضيق هرمز ليس صراعًا على الإغلاق أو الفتح بقدر ما هو اختبار دقيق لتوازنات القوة والعقلانية.

هذا الممر البحري، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية، لم يُغلق فعليًا، رغم كل التهديدات والتصريحات. ما حدث، لا يزال يحدث وهو رفع محسوب لمنسوب التوتر، دون الانزلاق إلى نقطة اللاعودة.

بين التهديد والتنفيذ… مساحة المناورة

لطالما استخدمت إيران ورقة المضيق كأداة ضغط استراتيجية. التلويح بالإغلاق ليس جديدًا، لكنه في كل مرة يبقى ضمن حدود الرسائل السياسية أكثر من كونه قرارًا عسكريًا فعليًا.

السبب بسيط:
إغلاق المضيق لا يضر الخصوم فقط، بل يطال أيضًا شركاء اقتصاديين مهمين، خاصة في آسيا وأوروبا. لذلك، تتحرك طهران ضمن هامش دقيق يحقق الردع دون إشعال مواجهة شاملة.

الاقتصاد… اللاعب الخفي

الضغط الاقتصادي كان، ولا يزال، أحد أهم العوامل في تشكيل السلوك السياسي. العقوبات التي قادتها الولايات المتحدة دفعت إيران إلى تبني مقاربة أكثر براغماتية، تقوم على تقليل الخسائر بدل توسيع المواجهة.

في هذا السياق، لم تعد القوة فقط بالقدرة العسكرية، بل بمدى القدرة على تحمّل الاستنزاف الاقتصادي، وإدارة الأزمات دون انهيار داخلي.

من انتصر؟ سؤال مضلل

في النزاعات المعقدة، لا تكون الإجابة بنعم أو لا.
لا الولايات المتحدة حسمت المواجهة، ولا إيران فرضت شروطها بالكامل.

أما إسرائيل، فوجدت نفسها ضمن معادلة إقليمية أكثر تعقيدًا مما كانت تتوقع.

الحقيقة أن الجميع خرج بخسائر… لكن دون هزيمة كاملة.

إدارة الأزمة بدل تفجيرها

ما جرى في مضيق هرمز يمكن فهمه كتحول من “سياسة الحافة” إلى “سياسة الاحتواء”.
لم نشهد إغلاقًا رسميًا، بل توترات عسكرية محسوبة، وارتفاعًا في المخاطر الأمنية، وحذرًا في حركة الملاحة.

وهذا يؤكد رغبة واضحة في إدارة الأزمة بدل تفجيرها.

الواقعية السياسية… الخيار الوحيد

التاريخ يثبت أن الدول، مهما رفعت سقف خطابها، تعود في النهاية إلى منطق البقاء.
وهذا ما نراه اليوم:
-لا أحد يريد حربًا شاملة
-لا أحد قادر على تحمّل كلفتها
-والجميع يبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه

الواقعية هنا ليست ضعفًا، بل إدراكًا لحدود القوة.

ما بعد التوتر

المشهد لم يُحسم بعد.
التوترات لا تزال قائمة، والملفات الكبرى—من النووي إلى النفوذ الإقليمي—ما زالت مفتوحة.

لكن ما تغيّر هو الأسلوب:
أقل صخبًا… وأكثر تعقيدًا.

وفي الختام، لم يُغلق مضيق هرمز بشكل كامل، لكنه دخل مرحلة من الاضطراب الحاد، حيث تصاعدت المخاطر وتراجعت الثقة في استقرار الملاحة. في هذا السياق، وصلت الرسائل، ورُسمت حدود الاشتباك، واختبر كل طرف سقف الطرف الآخر دون كسره.

في مثل هذا الوضع السياسي والعسكري الخطير، لا يُحسم الصراع بالتفوق العسكري وحده، بل بالقدرة على إدارة التصعيد والتحكم بإيقاعه، وتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة لا يمكن احتواء نتائجها.

لذلك، ليس الانتصار لمن صعّد أكثر، إنما لمن عرف متى يتوقف، وكيف يحوّل التوتر إلى أداة ضغط محسوبة… لا إلى شرارة حرب.

اقرأ أيضًا: بين التفاؤل الحذر وواقع التوازنات … إلى أين تتجه المنطقة؟

 

ليما الملا

هل يقترب مضيق هرمز من الانفجار … أم أن الواقعية ما زالت تفرض كلمتها؟
هل يقترب مضيق هرمز من الانفجار … أم أن الواقعية ما زالت تفرض كلمتها؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *