الأنباء الكويتية: «الجنائية ‏» تضبط مخازن لبضائع مقلدة وتغيير بيانات بلد المنشأ في السالميةالأنباء الكويتية: «التطبيقي» و«القوى العاملة» تقيمان ملتقى «مسارات التوظيف» 24 الجاريالأنباء الكويتية: مرسوم بالموافقة على تعديلات اتفاقية إنشاء المنظمة البحرية الدولية لعام 2021الأنباء الكويتية: رابطة «سينار» تنصّب هيئتها الإدارية الجديدةالأنباء الكويتية: «التربية»: «الممتازة» في حسابات المستحقين خلال 3 أسابيعالأنباء الكويتية: «التربية» تفتح باب الترشيح لتكريم المعلمين والمدارس المتميزة للعام الدراسي 2026/2025الأنباء الكويتية: سفير كمبوديا: نتطلع إلى شراكة اقتصادية واستثمارية أوسع مع الكويت
ترامب في الأمم المتحدة: بين “الخطاب التاريخي” و”الكوميديا السوداء”
ترامب

ترامب في الأمم المتحدة: بين “الخطاب التاريخي” و”الكوميديا السوداء”

لا شيء يثير ضحك المراقبين أكثر من مشهد دونالد ترامب واقفًا على منبر الأمم المتحدة، يرفع صوته كأنه في حلبة مصارعة، لا في أكبر محفل دولي. الرئيس الأميركي قرر فجأة أن أوكرانيا تستطيع أن “تقاتل وتفوز” وتستعيد حدودها، وكأن الحرب مع روسيا مباراة كرة سلة تحتاج فقط إلى مدرّب متحمّس.

ثم أضاف أن على دول الناتو أن تسقط الطائرات الروسية إذا عبرت أجواءها—اقتراح يبدو بطعم قهوة الصباح، لكن عواقبه قد تفتح الباب على مواجهة عالمية.

ترامب لم يترك أحدًا: هاجم الأمم المتحدة نفسها، وصفها بالغير فعّالة، ووزّع شهادات “الجحيم” على بعض الدول بسبب سياسات الهجرة.

أما المناخ، فحوّله إلى نكتة حين اعتبره “أكبر عملية احتيال في التاريخ”. هنا تحديدًا تحوّل خطابه من خطاب رئاسي إلى عرض كوميدي، وكأنّه يقدّم فقرة ساخرة من برنامجه الشخصي.

مع اتساع رقعة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، اختار ترامب زاوية مختلفة: اعتبر أن ذلك بمثابة “مكافأة” لحركة حماس.

بهذا التوصيف، أعاد خلط الأوراق، محاولًا تصوير موجة الاعتراف بأنها ليست دعمًا لحقوق شعب، بل تنازل أمام جماعة. الرسالة هنا مزدوجة: أولًا لجمهوره الداخلي الذي يتغذى على الشعارات الصارخة، وثانيًا لمحور داعمي الاحتلال.

إذا وضعنا السخرية جانبًا، فإن هذا الخطاب يؤكد خطًا استراتيجيًا خطيرًا.

ترامب يلعب لعبة “حافة الهاوية”: دفع العالم إلى أقصى درجات التوتر، ثم انتظار الخصوم ليقوموا بالخطوة الأولى.

هذه السياسة قد تمنحه نقاطًا انتخابية، لكنها تضع النظام الدولي على فوهة بركان.

روسيا لن تتجاهل تصريحات إسقاط طائراتها، والصين ستقرأ الهجوم على الأمم المتحدة كدعوة صريحة لتقويض المؤسسات الدولية، والدول العربية ستجد نفسها بين سندان الخطاب المؤيد للاحتلال ومطرقة الرفض الشعبي.

قد يقول البعض إن ترامب لا يقدّم سياسة بقدر ما يقدّم “محتوى”، فكل تصريح له يصلح أن يكون “ترند” عالمي.

لكن الخطورة هنا أن هذا المحتوى ليس فيديو ساخرًا على “تيك توك”، بل سياسات تمس مصير شعوب وحروب قائمة.

وبينما يصف المناخ بالاحتيال، ويصنّف دولًا بأنها ذاهبة إلى الجحيم، يبقى السؤال: كيف يمكن للعالم أن يتعامل مع رئيس يتصرّف كمؤثّر رقمي أكثر مما يتصرّف كصانع قرار؟

اقرأ أيضًا: ترامب والسلم الكهربائي: كوميديا سياسية

ليما الملا