ياسمين عبد العزيز في “وننسى اللي كان”… حين تتحوّل المجازفة إلى لحظة مجد وتُعيد النجمة تعريف نفسها على الشاشة
ياسمين عبد العزيز في “وننسى اللي كان”… حين تتحوّل المجازفة إلى لحظة مجد وتُعيد النجمة تعريف نفسها على الشاشة

ياسمين عبد العزيز في “وننسى اللي كان”… حين تتحوّل المجازفة إلى لحظة مجد وتُعيد النجمة تعريف نفسها على الشاشة

منذ عرض مسلسل وننسى اللي كان، واسم ياسمين عبد العزيز يتصدّر المشهد. لكن اللافت ليس فقط حجم التفاعل، بل طبيعة الجدل. فكل لقطة، كل انفعال، كل دمعة، تحوّلت إلى مادة تحليل ونقاش. وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: هل نحن أمام نقد فني طبيعي؟ أم أمام حالة ترصّد لا ترافق إلا الأعمال الناجحة؟

النجاح في الدراما لا يُقاس فقط بالأرقام، بل بمدى قدرته على إشعال النقاش. “وننسى اللي كان” فعل ذلك بوضوح. تصدّر الترند، خلق حالة ضجة، وأعاد اسم ياسمين إلى الواجهة بدور مختلف كلياً عن صورتها المعتادة. شخصية “جليلة رسلان” لم تكن سهلة، لا على الورق ولا على الشاشة. امرأة مكسورة من الداخل، متقلبة، محاصَرة بماضٍ ثقيل، تتأرجح بين القوة والانهيار. هذا النوع من الشخصيات لا يُؤدّى بنصف إحساس.

ياسمين اختارت الطريق الأصعب. لم تبحث عن منطقة آمنة تُرضي الجميع. لم تُخفّف حدّة الانفعال لتتفادى الانتقاد. بالعكس، دخلت في عمق الشخصية، سمحت للانكسار أن يظهر، وللغضب أن ينفجر، وللتناقض أن يكون واضحاً. البعض رأى في ذلك “مبالغة”، لكن الواقع أن الأداء جاء ترجمة صادقة لروح مضطربة تقف عند تخوم الانفجار. هناك فرق كبير بين الأداء العالي النبرة وبين الأداء الصادق لحالة مشحونة، وياسمين كانت أقرب للصدق منها لأي شيء آخر.

اللافت أن كل موجة انتقاد كانت تقابلها موجة دعم أوسع. الجمهور لم يتعامل مع لقطات منفصلة عن سياقها، بل قرأ الصورة كاملة، وفهم المسار العام للشخصية، وتفاعل مع تحوّلاتها. وهذا تحديدًا ما يجعل العمل ناجحًا، أن يخلق علاقة بين المتلقي والبطل، حتى لو كانت علاقة جدلية.

في الدراما، عادة ما تكون الجرأة مخاطرة. والمخاطرة قد تكلّف الفنان راحته، لكنها تمنحه مساحة جديدة للنمو. ياسمين عبد العزيز، بهذا الدور، كسرت الصورة النمطية التي اعتادها الجمهور عنها، وأثبتت أن الممثلة التي تغامر قادرة على إعادة تعريف نفسها.

في النهاية، الضجة ليست علامة فشل، بل دليل حياة. والنجاح الذي يثير الجدل يبقى أكثر تأثيراً من نجاح صامت. “وننسى اللي كان” ليس مسلسل عادي، بل اختبار حقيقي لقدرة نجمة على خوض منطقة مختلفة… والخروج منها أقوى.

تصفح دليل كوليس الرمضاني 2026 لمتابعة المستجدات الخاصة بكافة الأعمال الفنية من مسلسلات وبرامج وكافة الاعمال الفنية لشهر رمضان 2026.

ليما الملا

ياسمين عبد العزيز في “وننسى اللي كان”… حين تتحوّل المجازفة إلى لحظة مجد وتُعيد النجمة تعريف نفسها على الشاشة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *