الأنباء الكويتية: "الأشغال": تعرض البنية التحتية لميناء مبارك الكبير لهجوم مزدوج بطائرات مسيّرة وصواريخ جوالة معادية ..ولا إصابات بشريةالأنباء الكويتية: "الأشغال": تعرض البنية التحتية لميناء مبارك الكبير لهجوم مزدوج بطائرات مسيّرة وصواريخ جوالة معادية ..ولا إصابات بشريةالأنباء الكويتية: "مؤسسة الموانئ": تعرض ميناء الشويخ لهجوم طائرات مسيرة معادية فجر اليوم .. ولا إصابات بشريةالأنباء الكويتية: "مؤسسة الموانئ": تعرض ميناء الشويخ لهجوم طائرات مسيرة معادية فجر اليوم .. ولا إصابات بشريةالأنباء الكويتية: الحرس الوطني:"قوة الواجب" تسقط طائرتي "درون" في مواقع المسؤوليةالأنباء الكويتية: الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معاديةالأنباء الكويتية: ترامب: تعليق مهلة تدمير منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام حتى 6 أبريل المقبل بناء على طلب طهران
بين التصريحات المتضاربة والرسائل غير المباشرة… هل تقترب لحظة الحسم أم تتعمّق لعبة الإنكار؟
بين التصريحات المتضاربة والرسائل غير المباشرة… هل تقترب لحظة الحسم أم تتعمّق لعبة الإنكار؟

ترامب بين اندفاع القوة ومرونة التفاهم

في أزمة سياسية تكاد لا تهدأ، تتحرك إدارة دونالد ترامب ضمن إيقاع متبدّل، حيث تتجاور لغة القوة مع إشارات الانفتاح على التفاوض. صورة تبدو للوهلة الأولى متناقضة، لكنها في العمق أقرب إلى إدارة دقيقة لتوازن معقّد، عنوانه: كيف تفرض شروطك دون أن تنزلق إلى ما لا يمكن السيطرة عليه.

من داخل البيت الأبيض، يتحدث ترامب بثقة عالية عن تقدم تحقق، وعن خصم بات يبحث عن مخرج سريع. خطاب يحمل الكثير من الحسم في ظاهره، لكنه يترافق مع قرارات توحي بأن هناك مساحة تُترك للحلول السياسية. وكأن الرسالة مزدوجة: اليد الأولى تضغط، والثانية تلوّح بإمكانية الاتفاق.

في الجهة المقابلة، تأتي تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض لتضيف طبقة أخرى من التعقيد. العمليات العسكرية مستمرة بوتيرة قوية، وفي الوقت نفسه هناك حديث عن فتح قنوات للتفاهم. هذا التوازي لا يبدو ارتجاليًا، بل يوضح مسارًا يوظّف القوة لفرض معادلة أكثر ملاءمة في التفاوض دون أن تكون الغاية النهائية هي المواجهة المفتوحة.

ميدانيًا، الصورة لا توحي بالهدوء. تعزيزات عسكرية تتدفق، وحدات جاهزة للانتشار السريع، وتحركات توحي بأن كل الخيارات ما زالت مطروحة. هذا الحضور العسكري الكثيف لا يحمل رسالة واحدة، بل عدة رسائل في آنٍ معًا: ردع الخصم، طمأنة الحلفاء، وإبقاء زمام المبادرة بيد واشنطن.

في الكونغرس، النقاش يأخذ منحى مختلفًا. أصوات تطالب بفهم أوضح للهدف النهائي، وأخرى ترى أن ما تحقق حتى الآن يُعد إنجازًا مهمًا. بين هذا وذاك، هناك مخاوف تتعلق بالجاهزية والاستنزاف، خاصة مع الحديث عن استهلاك متسارع للموارد العسكرية.

أما على صعيد الكلفة، فالمؤشرات تتجه نحو الارتفاع السريع. أرقام تتصاعد، وتوقعات بزيادة الأعباء إذا استمر هذا المسار. وهنا تتداخل الحسابات العسكرية مع الاعتبارات الاقتصادية، في واقع يعيد للأذهان بأن أي مواجهة ممتدة تحمل أثمانًا تتجاوز حدود الميدان.

وسط كل ذلك، يواصل ترامب تقديم نفسه كصانع إيقاع هذا المشهد. رجل يجيد الجمع بين التصعيد والتهدئة في جملة واحدة، ويُمسك بالخيوط بطريقة توحي بأنه قادر على إدارة التوازن، حتى وإن بدا أحيانًا وكأن المشهد يميل إلى الحافة.

وبين الخطاب القوي والواقع المتشابك، تبقى الحقيقة أن ما يجري هو محاولة مستمرة لإدارة أزمة مفتوحة، لا حسمها بشكل نهائي. أزمة تُختبر فيها حدود النفوذ، وحدود الصبر، وحدود القدرة على المناورة.

فهل ينجح هذا النهج في فرض معادلة جديدة؟
أم أن التعقيدات المتراكمة ستدفع الأمور نحو مسار مختلف تمامًا؟

اقرأ أيضًا: بين الأمل الدبلوماسي وتصاعد النار… حرب إيران تعيد تشكيل مشهد المنطقة وأسواق العالم

ليما الملا

ترامب بين اندفاع القوة ومرونة التفاهم
ترامب بين اندفاع القوة ومرونة التفاهم

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *