تُوصَف المنظومة العسكرية في إيران بأنها تجمع بين الجيش النظامي التقليدي وتشكيل موازٍ هو الحرس الثوري، الذي يُشار إلى أنه يؤدي أدوارًا تتجاوز الإطار الدفاعي التقليدي. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى مفهوم «شبكات العلاقات الإقليمية» في الأدبيات السياسية، بوصفه تعبيرًا عن أنماط من النفوذ تمتد خارج الحدود الجغرافية للدولة.
وقد اكتسب هذا الدور زخمًا خلال فترة قيادة قاسم سليماني لـ«فيلق القدس»، حيث تشير تحليلات متعددة إلى مساهمته في بناء علاقات مع أطراف في عدد من دول المنطقة.
وتتناول تقارير سياسية وإعلامية وجود صلات مع قوى محلية في دول مثل العراق ولبنان واليمن، إضافة إلى مجموعات شاركت في النزاع السوري، مع تباين واضح في توصيف طبيعة هذه العلاقات وحجمها تبعًا لاختلاف المصادر.
وفي حين يرى بعض المحللين أن هذه المقاربة توفر أدوات تأثير غير مباشر في الإقليم، تشير آراء أخرى إلى أن دعم أو الارتباط بجماعات مسلحة غير نظامية قد يثير إشكاليات تتعلق بالقانون الدولي، كما قد يُنظر إليه كعامل يسهم في تعقيد المشهد الأمني وزيادة حدة التوترات في بعض الدول.
وفي هذا الإطار، تدعو مواقف دولية مختلفة إلى معالجة ظاهرة الجماعات المسلحة غير النظامية من خلال أطر قانونية ودبلوماسية، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول وتعزيز الاستقرار الإقليمي، لا سيما في دول مثل العراق ولبنان واليمن وسوريا.
ومع استمرار الحديث عن مسارات تفاوضية محتملة، يبقى التساؤل قائمًا حول مستقبل هذه الشبكات، وما إذا كانت ستستمر بصيغتها الحالية أو تخضع لإعادة تقييم ضمن ترتيبات دولية أوسع.
اقرأ أيضًا: إيران على حافة التوازن: بين تآكل أوراق القوة وضغط البقاء
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

