يستعدّ النجم العربي وليد توفيق لطرح أغنية جديدة بعنوان «شكثر مشتاق»، في خطوة فنية تحمل نكهة عراقية واضحة، وتفتح أمام صوته مساحة مختلفة تجمع بين الشجن والحنين والإيقاع الشعبي.
وجاء الإعلان عن العمل من خلال فيديو حصري نشرته شركة «روتانا»، ظهر فيه وليد توفيق متحمسًا للأغنية، ومعبّرًا عن ثقته بأنها ستنال إعجاب الجمهور عند إطلاقها خلال الفترة المقبلة. ووفق المعلومات المعلنة، تنتمي الأغنية إلى الفلكلور العراقي، وترتبط باسم الشاعر محمود الحربي.
«شكثر مشتاق»… عنوان يختصر الحكاية
من عنوانها، تبدو الأغنية وكأنها تروي حالة عاطفية مألوفة: اشتياق يكبر مع الغياب، وكلمات بسيطة في صياغتها، لكنها تحمل إحساسًا عميقًا خاصة لانها باللهجة العراقية.
وكان وليد توفيق قد كشف في وقت سابق أن مطلع العمل يقول: «شكثر مشتاق لو تدري، شكثر مشتاق يا عمري»، وهي جملة تمنح الجمهور صورة أولية عن أجواء الأغنية الرومانسية، المبنية على الحنين والانتظار والاعتراف المباشر بالحب.
واختيار كلمة «شكثر» تحديدًا يمنح العمل هويته منذ اللحظة الأولى، لأنها من المفردات المرتبطة بقوة باللهجة العراقية، كما تحمل موسيقى خاصة عند غنائها، خصوصًا حين يؤديها صوت يتمتع بخبرة طويلة في تقديم الأغنية العاطفية مثل وليد توفيق.
لماذا تبدو اللهجة العراقية مناسبة لصوت وليد توفيق؟
يمتلك وليد توفيق صوتًا دافئًا وحضورًا يعتمد على الإحساس والوضوح أكثر من التعقيد، وهي عناصر تنسجم مع طبيعة الأغنية العراقية التي تمنح مساحة واسعة للكلمة وللتعبير الصادق عن الشوق والفراق.
كما أن خوض الفنان تجربة بلهجة جديدة، أو العودة إلى لون عربي مختلف، يساعده على الاقتراب من جمهور أوسع، من دون أن يفقد هويته الأساسية. فالجمهور هنا ينتظر أن يسمع وليد توفيق بروحه المعروفة، ولكن بقالب عراقي يحمل مفردات وإحساسًا جديدين.
والتحدّي الحقيقي في مثل هذه الأعمال يبقى في قدرة الفنان على تقديم اللهجة بطبيعية، بعيدًا عن التكلّف، مع الحفاظ على خصوصية النطق العراقي وروح اللحن. ومن خلال حماسه الواضح في الإعلان، يبدو أن وليد توفيق يراهن على عمل قريب من القلب وبإتقان عالي.
وتقديم هذا اللون بصوت فنان عربي معروف قد يمنح العمل حياة جديدة، ويعرّف جمهورًا أصغر سنًا إلى جماليات الأغنية العراقية، خصوصًا في وقت أصبحت فيه المنصات الرقمية قادرة على إعادة الأغنيات التراثية واللهجات المحلية إلى واجهة الاستماع والتفاعل.
لكن نجاح التجربة يتوقف على شكل المعالجة الموسيقية: هل تحافظ «شكثر مشتاق» على روح الفلكلور كما هي؟ أم تقدمها بتوزيع حديث يجعلها أقرب إلى ذائقة الجمهور المعاصر؟ هذا ما سيكشفه الإصدار المنتظر.
وليد توفيق… حضور يتجدّد من دون التخلي عن هويته
بعد مسيرة طويلة قدّم خلالها الأغنية الرومانسية والاستعراضية والشعبية، يواصل وليد توفيق البحث عن أعمال تمنحه فرصة للتجدد، مع الاحتفاظ بتلك الروح التي ارتبط بها جمهوره.
فالفنان صاحب التاريخ لا يحتاج دائمًا إلى تغيير هويته كي يواكب الزمن، بل يكفي أحيانًا أن يختار كلمة جديدة، ولهجة مختلفة، ولحنًا يعيد تقديم إحساسه بصورة متجددة.
ومع «شكثر مشتاق»، يبدو أن وليد توفيق يستعد للدخول إلى القلوب من بوابة الحنين العراقي، في أغنية يحمل عنوانها وحده كثيرًا من الدفء والانتظار.
فهل تتحول «شكثر مشتاق» إلى أغنية يرددها الجمهور العراقي والعربي، وتضيف إلى مسيرة وليد توفيق لونًا جديدًا يليق بصوته وخبرته؟
اقرأ أيضًا: وائل كفوري يطلق «سارقلي عمري»… هل يكرّر نجاح «شو مشتقلي»؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

