لم يكن جمهور ليونيل ريتشي ينتظر أن تتحوّل ليلة افتتاح جولته الجديدة إلى لحظة قلق جماعي. فالنجم الأميركي، الذي اعتاد أن يملأ المسرح بطاقة كلاسيكية دافئة وصوتٍ يعرفه العالم من أول نغمة، وجد نفسه فجأة أمام موقف صحي أجبره على إيقاف الحفل قبل نهايته.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، كان ريتشي يحيي أولى حفلات جولته المشتركة مع فرقة Earth, Wind & Fire في مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا، عندما شعر بدوخة خلال العرض، ما دفعه إلى الجلوس على المسرح أثناء الأداء، قبل أن يغادر لاحقًا دون العودة لاستكمال الحفل. وقد أكدت تقارير محلية أن أحد أعضاء الفرقة خرج بعد ذلك ليبلغ الجمهور بأن ريتشي لا يشعر بأنه بخير، وأن الحفل لن يستمر.
اللحظة بدت مؤثرة لأنها لم تكن توقف تقني أو تغيير في برنامج الحفل، بل مشهد إنساني لفنان كبير، يبلغ 77 عامًا، حاول أن يكمل أمام جمهوره قبل أن ينتصر الجسد على رغبة الفنان في البقاء على المسرح. فالنجوم، مهما بلغت شهرتهم، يبقون في النهاية بشرًا، لهم حدود صحية لا تستطيع الأضواء أن تلغيها.

لاحقًا، أعلن منظمو الجولة تأجيل عرضين كانا مقررين في شيكاغو وكولومبوس، بناءً على نصيحة الأطباء بضرورة أن يرتاح ريتشي ويستعيد صحته بالكامل. كما أشار البيان إلى أن الفنان حزين لتأجيل الحفلين ويتطلع للعودة إلى جمهوره في أقرب وقت.
حتى الآن، لم تُكشف تفاصيل طبية دقيقة حول طبيعة الوعكة، فيما اكتفت المصادر بالإشارة إلى شعوره بالدوخة وعدم قدرته على استكمال الحفل. وهذا الصمت، رغم أنه يترك مساحة للأسئلة، يبقى حقًا مشروعًا للفنان وعائلته، خصوصًا حين يتعلق الأمر بالصحة.
ليونيل ريتشي اسم راسخ في تاريخ الموسيقى العالمية، وفنان حمل معه مسيرة طويلة بدأت مع فرقة The Commodores، ثم امتدت إلى نجاحات منفردة طبعت قلوب الجمهور، من Hello و Say You, Say Me وصولًا إلى مشاركته في كتابة We Are The World. ولهذا جاء قلق الجمهور أكبر من حدود حفل توقّف قبل اكتماله، لأنه ارتبط بفنان شكّل جزءًا من تاريخ أجيال كاملة.
ويبقى السؤال: هل تكون هذه الوعكة استراحة قصيرة قبل عودة قريبة، أم إشارة إلى أن صحة الفنان تبقى أهم من أي مسرح أو حفل؟
اقرأ أيضًا: محمد حماقي يشعل حماس جدة من جديد .. ليلة غنائية منتظرة بعد غياب طويل
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

