ماذا لو كانت الأغنية رومانسية، لكن الكليب قرر أن يأخذ معنى الحب إلى مساحة مختلفة تمامًا؟
هذا ما فعلته الفنانة المصرية سمر مجدي في أحدث أعمالها الغنائية «ما تكسفنيش»، حيث قدّمت أغنية باللهجة المصرية تحمل مشاعر رومانسية دافئة، فيما اختار الفيديو كليب أن يوسّع مفهوم الحب ليصل إلى علاقة إنسانية لا تحتاج إلى الكثير من الكلام: علاقة الحفيدة بجدها.
الأغنية تقترب من الحب ببساطته وتفاصيله اليومية، بعيدًا عن المبالغة في التعبير. كلمات تتحدث عن الأمان والراحة مع الشخص الذي نحبه، وعن تلك التفاصيل الصغيرة التي قد تبدو عادية للآخرين، لكنها بالنسبة إلى شخصين تجمعهما المحبة تعني الكثير.
لكن المفاجأة تبدأ مع الصورة.
فبدل أن نشاهد القصة الرومانسية المتوقعة بين حبيبين، اختارت المخرجة بتول عرفة أن تروي حكاية مختلفة، وتضع العلاقة بين الحفيدة وجدها في قلب المشهد.
نرى سمر مجدي ترافق جدها وتهتم به وتشاركه يومه؛ من تناول الطعام، إلى لعب طاولة الزهر، وصولًا إلى ألعاب الفيديو. تفاصيل بسيطة، لكنها تحمل رسالة واضحة حول أهمية الاهتمام بكبار السن، ومنحهم الوقت والمحبة، والحفاظ على قرب أفراد العائلة مهما تسارعت تفاصيل الحياة من حولنا.
وهنا نصل الفكرة الجميلة في «ما تكسفنيش»: الأغنية تتحدث عن الحب، والكليب لا يبتعد عنها، بل يؤكد بأن الحب ليس محصورًا بعلاقة واحدة، وأن أجمل أشكاله قد نجده أحيانًا في البيت، في جلسة مع الجد أو الجدة، وفي وقت نمنحه لمن منحونا الكثير من وقتهم ومحبتهم.
وجاء الكليب بصورة سينمائية أنيقة ومشاهد دافئة، لتخدم الفكرة الإنسانية من دون أن تفقد الأغنية أجواءها الرومانسية، في تعاون جديد يجمع سمر مجدي بالمخرجة بتول عرفة.
«ما تكسفنيش» من كلمات ياسين جمال، وألحان علي شعبان، وتوزيع أمين نبيل، وإنتاج لايف ستايلز ستوديوز.
ويبقى أجمل ما في الفكرة أنها تترك لكل واحد منا سؤالًا شخصيًا: متى كانت آخر مرة جلستم فيها مع الجد أو الجدة، وشاركتموهم تفاصيل يومهم كما كانوا دائمًا يشاركونكم تفاصيل حياتكم؟ وهل ترون أن اختيار هذه العلاقة الإنسانية بدل قصة الحب التقليدية منح الكليب معنى أجمل؟
اقرأ أيضًا: ما في غيرا لوائل كفوري تبهر الجمهور بعد طرحها
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
