الأنباء الكويتية: وزير الخارجية بحث مع رئيس الوزراء القطري ونظيره السعودي الجهود الديبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن في المنطقةالأنباء الكويتية: بعد توقف دام 12 عاماً.. «الأشغال» تواصل أعمال إنجاز «جسر صباح الناصر»الأنباء الكويتية: إعادة التيار الكهربائي لمنطقة الرميثيةالأنباء الكويتية: "الصحة": ضوابط جديدة لتنظيم تراخيص وممارسة العلاج النفسي بالقطاعين الحكومي والأهليالأنباء الكويتية: خروج 3 مغذيات فرعية من محطة التحويل الرئيسية يقطع التيار عن جزء محدود من الرميثية قطعة (2)الأنباء الكويتية: رئيس دولة الإمارات وسلطان عمان يبحثان العلاقات الأخوية بين البلدين والتطورات الإقليميةالأنباء الكويتية: رئيس الوزراء عزّى رئيس إندونيسيا بضحايا الزلزال والرئيس الصيني بوفاة رئيس مجلس الدولة الأسبق
هبة حيدري … ماذا وراء هذا الحضور المختلف؟
هبة حيدري … ماذا وراء هذا الحضور المختلف؟

هبة حيدري … ماذا وراء هذا الحضور المختلف؟

الجمال قد يلفت النظر، لكن الذكاء هو الذي يجعلنا نستمر في المشاهدة… وعندما يجتمع الاثنان في شخصية تعرف متى تكون جادة، ومتى تضحك، ومتى تترك مساحة للآخر، نكون أمام حضور مختلف.

وهذا ربما أكثر ما يلفتنا في الإعلامية هبة حيدري.

هبة امرأة منحها الله جمالًا واضحًا وذكاءً عاليًا، لكنها لم تجعل جمالها يتقدم على مهنتها. عندما تجلس أمام ضيفها، نكتشف سريعًا أن خلف هذه الإطلالة إعلامية ذكية، حاضرة، تعرف ماذا تريد من الحوار، والأهم أنها تعرف كيف تصل إليه من دون أن تؤذي ضيفها.

وهنا بالنسبة لنا تبدأ القصة الجميلة.

هل يحتاج الحوار الجيد إلى استفزاز؟

في «منّا وفينا» على شاشة ومنصة “المشهد”، بنت هبة مساحة حوارية تقوم على الاقتراب من الإنسان الموجود أمامها، وليس الدخول في مواجهة او معركة معه.

فالإعلامي يستطيع أن يحرج ضيفه بسؤال، وأن يقدّم عنوانًا من لحظة توتر، لكن الأصعب أن يجعل الضيف يشعر بالأمان إلى درجة أنه هو من يقرر أن يحكي.

وهبة تفعل ذلك بكل هدوء واتزان.

في حوارها مع الإعلامية لميس الحديدي مثلًا، وصل الحديث إلى تجربة شخصية شديدة الحساسية، فكشفت لميس للمرة الأولى عن إصابتها السابقة بالسرطان، ولماذا أخفت مرضها حتى عن ابنها لفترة.

ومع ظافر العابدين، وصل الحديث إلى تجربة إنسانية مؤلمة عن دخول السرطان إلى عائلته ثلاث مرات.

السؤال هنا: لماذا يقول الضيف أحيانًا أمام هبة أشياء لم يكن ينوي قولها؟

ربما لأن السؤال لا يصل إليه كاتهام.

هي تسأل، تستمع، وتترك للضيف مساحته.

وهذه مهارة لا تأتي من ورقة الأسئلة وحدها، وإنما من الذكاء في قراءة الإنسان الموجود أمامك.

هبة أمام الكاميرا… وهبة خارجها

وهنا يأتي الجزء الذي نحبه أكثر.

إذا اكتفينا بمشاهدة هبة في حواراتها، قد نعتقد أننا أمام امرأة جدية جدًا، منظمة، دقيقة، تأخذ عملها بمنتهى المسؤولية.

ثم نذهب إلى منشوراتها فنكتشف جانبًا آخر منها.

عفوية، مرحة، قريبة، تحب الحياة، ولا تخاف أن تضحك أو تمزح أو تظهر ببساطتها.

والجميل أنها لا تحاول أن تختار بين الشخصيتين.

الاثنتان هبة.

وهذا بالتحديد ما يجعلها جذابة.

فالمرأة ليست مطالبة بأن تكون جادة طوال الوقت حتى نعتبرها ذكية، وليست مطالبة بأن تخفي جمالها وأنوثتها حتى نأخذها مهنيًا على محمل الجد.

يمكنها أن تكون قوية وحساسة، مسؤولة وعفوية، وأن تحمل في شخصيتها أكثر من لون.

وهذه هي المرأة الحقيقية.

ليست صورة واحدة ثابتة، وإنما إنسانة فيها الضحكة والحزن، القوة واللين، العمل والحياة.

وهناك جانب آخر يلفتنا في هبة وهو تعاطفها مع الآخرين وفهمها لمشاعرهم.

في المحتوى الذي قدّمته تضامنًا مع مرضى السرطان، لم تكتفِ بالكلمات. اختارت أن تقترب بصريًا وإنسانيًا من تجربة فقدان الشعر التي يمر بها بعض المرضى، محاولةً أن تضع نفسها للحظات في مكان إنسان يخوض تجربة صعبة.

قد يكون بالنسبة للمشاهد فيديو قصيرًا، لكن فكرته أكبر:

هل نستطيع فعلًا أن نشعر بالآخر قبل أن نتحدث عنه؟

هنا تظهر نسبة الإحساس بالآخر عند هبة.

فهي لا تنظر إلى القصة دائمًا من الخارج، بل تحاول أن تقترب من شعور صاحبها.

وربما لهذا تستطيع في حواراتها أن تصل إلى مشاعر الضيف بعمق، من دون أن تستغل ألمه.

فلو كان الجمال وحده كافيًا، لكان كل وجه جميل قادرًا على إدارة حوار ناجح.

لكن الإعلام يحتاج إلى شيء آخر: ثقافة، سرعة بديهة، قدرة على الإصغاء، ذكاء عاطفي، حضور، واحترام للشخص الموجود في الجهة المقابلة.

وهبة لديها ميزة إضافية نحبها جدًا:

لا تبدو وكأنها تحاول إثبات أنها ذكية.

لا تعقّد السؤال لتبدو عميقة، ولا تحاول إثبات ثقافتها أمام الضيف.

السؤال بسيط… لكن الجواب قد يذهب بعيدًا.

وهذا هو السهل الممتنع.

وهنا نفهم سر هبة…

ربما سر جاذبية هبة حيدري ليس في صفة واحدة نستطيع أن نضع تحتها خطًا.

هو في هذا الخليط كله.

في إعلامية تعرف مهنتها، وامرأة تعرف نفسها، وشخصية لا تخجل من عفويتها، وإنسانة تستطيع أن تشعر بالآخر.

ولهذا عندما نشاهدها، لا نشاهد «مقدمة برنامج» فقط.

نشاهد شخصية.

والشخصية الحقيقية هي التي تبقى.

كلمة “كوليس”

في كوليس، نرى في هبة حيدري نموذجًا جميلًا للإعلامية المعاصرة: حضور من دون مبالغة، جمال لا يطغى على الذكاء، وذكاء لا يلغي العفوية، وحوار يحترم الضيف من دون أن يفقد عمقه.

وربما هذا هو الإعلام الذي نحتاج إليه أكثر اليوم.

إعلام لا يبحث في كل مرة عن استفزاز الضيف كي يتصدر الترند، وإنما يعرف أن كلمة صادقة قد تكون أقوى من عشرات العناوين الصاخبة او المستفزّة.

هبة حيدري جميلة؟ بالتأكيد.

ذكية؟ جدًا.

لكن أجمل ما فيها، برأينا، هو قدرتها على أن تحمل كل هذه الصفات معًا… من دون أن تفقد هبة الإنسانة.

ويبقى سؤال “كوليس”:

هل الإعلامي الأقوى هو من يدفع ضيفه إلى الكلام… أم من يمنحه الأمان حتى يختار هو أن يتكلم؟

اقرأ أيضًا: هبة حيدري تعرف شيئًا عن جورج وسوف… فماذا حدث عندما قالته أمامه؟

ليما الملا

 

هبة حيدري … ماذا وراء هذا الحضور المختلف؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *