الأنباء الكويتية: مجلس الوزراء: الموافقة على مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون تنظيم العمل الخيري والإنسانيالأنباء الكويتية: صدور مرسوم بقانون بتحويل الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولةالأنباء الكويتية: مستشفى الفروانية يفتتح برنامج العلاج الوريدي بالمضادات الحيوية لمرضى العيادات الخارجيةالأنباء الكويتية: وكيل «الصحة» بحث مع المحافظين تطوير الخدمات وتعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الحكوميةالأنباء الكويتية: رئيس الأركان بحث مع الملحق العسكري الياباني سبل دعم التعاون والقضايا المشتركةالأنباء الكويتية: وكيل «الشؤون»: اعتماد خطة الابتعاث لعام (2026 - 2027) بإجمالي 38 مقعداًالأنباء الكويتية: «الشؤون»: تكويت وظيفة مسؤول فرع التموين بالجمعيات التعاونية
هبة حيدري تعرف شيئًا عن جورج وسوف ... فماذا حدث عندما قالته أمامه؟
هبة حيدري تعرف شيئًا عن جورج وسوف... فماذا حدث عندما قالته أمامه؟

هبة حيدري تعرف شيئًا عن جورج وسوف… فماذا حدث عندما قالته أمامه؟

في بعض المقابلات، تشعر أن هناك كاميرا، واستوديو، ومذيعًا وضيفًا، وأسئلة تنتظر أجوبتها.

وفي مقابلات هبة حيدري، أحيانًا تنسى كل ذلك.

في لقائها مع جورج وسوف ضمن «منّا وفينا»، كانت تروي أمامه قصة من بدايات مسيرة أحد الشباب في مجال الإعلام. قصة سيارة جديدة، باهظة الثمن، أصرّ وسوف أن يمنحها له.

لكن اللافت لم يكن السيارة، ولا ثمنها، ولا حتى كرم جورج وسوف الذي يعرف عنه جمهوره الكثير.

اللافت كان كيف روت هبة القصة أمام صاحبها.

«أبو وديع، ما تتواضع…»

قالتها وكأنها تتحدث إلى شخص من العائلة.

لا مبالغة في النبرة، ولا افتعال للحظة، ولا محاولة لإظهار المعرفة بالقصة قبل أن يرويها الضيف. كل شيء بقي في مكانه الطبيعي… سؤال، جواب، وحكاية أخذت مساحتها من دون أي زيادة،

هبة كانت تحكي.

وهو كان يسمعها.

ونحن كنا نشاهد العلاقة بين الاثنين أكثر مما كنا نشاهد مقابلة.

كلما حاول جورج وسوف أن يخفف من حجم ما فعله، كانت تعيد تفصيلًا صغيرًا إلى القصة. وكلما شعرت أنه خجل من الحديث عن نفسه، لم تحاصره بالسؤال: «لماذا فعلت ذلك؟» و«كم كان ثمن السيارة؟» و«هل صحيح أنك دفعت كذا؟».

تركته كما هو.

وهنا تحديدًا تظهر براعة المحاور… في معرفة متى يسأل، ومتى يترك للحظة أن تكمل وحدها.

أن تعرف القصة، وأن توظّف هذه المعرفة في بناء السؤال، لا في لفت الانتباه إلى أنك تعرفها.

أن تعرف أين تُصرّ… والأذكى، أن تعرف أين تتوقف.

فاللافت أن الرجل الذي لم يتردّد في أن يمنح سيارة بهذه القيمة، تردّد حين وصل الحديث إلى كرمه… وكأن فعل الخير كان أسهل عليه من الحديث عنه.

أما نهاية القصة، فكانت أجمل من بدايتها.

عندما عاد الشاب في اليوم التالي ليعيد السيارة، لم يشأ جورج وسوف أن يحرجه أكثر. فوجد له مخرجًا يحفظ كرامته: يتولى تقديم وتنظيم حفلاته، وبذلك يعتبر أنه أعاد له ثمن السيارة.

وهنا لم تعد الحكاية عن سيارة.

صارت عن طريقة في مساعدة الناس لا تجعلهم يشعرون بأنهم مدينون لك.

والأجمل أن هبة حيدري فهمت هذه النقطة من دون أن تشرحها لنا.

تركت القصة تفعل ذلك وحدها.

وهذه واحدة من أجمل صفات هبة كمحاورة: تدخل إلى مساحة الضيف من دون أن تقتحمها.

تضحك معه، تعرف متى تدفعه خطوة أبعد، ومتى تتركه عند حدود الجواب. تعرف تفاصيله، لكنها لا تضع معرفتها في الواجهة. ولهذا لا يبدو الضيف أمامها وكأنه في مقابلة ينتظر نهايتها، بل في حوار ينسى أحيانًا أنه أمام الكاميرا.

نشعر أنه يحكي.

وهناك فرق كبير بين ضيف «يجيب» وضيف يحكي.

ربما لهذا، عندما يخرج مقطع من مقابلات هبة حيدري ويأخذ طريقه على السوشيال ميديا، لا يحتاج دائمًا إلى صدام أو إحراج أو مقارنة حتى يصبح مادة يتداولها الناس.

وأحيانًا يصبح «الترند» مساحة لاكتشاف شيء جميل لم نكن نعرفه: كرمًا، وفاءً، ضحكةً، أو جانبًا إنسانيًا في فنان اعتقدنا أننا نعرف عنه كل شيء.

وهنا بالنسبة إلى “كوليس” هي قيمة المحاور الحقيقي: ليس في قدرته على أخذ أقسى تصريح من ضيفه، إنما أحيانًا في قدرته على أن يجعلنا نحب الضيف أكثر بعد انتهاء اللقاء.

هبة حيدري تعرف كيف تفعل ذلك.

ليس كل ما ينتشر يحتاج إلى إحراج ضيف أو جملة صادمة. أحيانًا يكفي أن يفتح الحوار بابًا لم نره من قبل… وأن يترك خلفه شيئًا جميلًا يستحق أن يتداوله الناس.

والسؤال لكم: أيهما أصعب برأيكم على الإعلامي: أن ينتزع من ضيفه تصريحًا يثير الجدل، أم أن يجعله مرتاحًا إلى درجة تكشف لنا شخصيته من دون أن يشعر أنه يكشفها؟

اقرأ أيضًا: كلمة واحدة تفتح بابًا لحوار مختلف … هبة حيدري وعبير صبري نموذجًا

ليما الملا

 

هبة حيدري تعرف شيئًا عن جورج وسوف ... فماذا حدث عندما قالته أمامه؟
هبة حيدري تعرف شيئًا عن جورج وسوف… فماذا حدث عندما قالته أمامه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *