تخيّلوا أن أغاني نجوى كرم مسلسل طويل، وأن بطلتَه امرأة نعرف صوتها قبل أن نرى وجهها. في الحلقة الأولى، تقف بكامل كبريائها وتقول: «ما بسمحلك». تعرف ما تستحق، وتقول ما في قلبها بصوتٍ لا يرتجف. ومنذ تلك البدايات، صار لصوت شمس الاغنية حضور يصعب أن يمرّ بصورة عادية.
ثم تدور الحكاية، وتقع البطلة في الحب. نسمعها «مغرومة»، وبعدها نقترب أكثر من عالمها في «روح روحي». هنا يتّسع القلب لما كان يحاول أن يضبطه: للفرح، وللتعلّق، ولتلك المشاعر التي تجعل أغنية واحدة تعيد إلينا شخصًا ووقتًا ومكانًا. تتبدّل فصول القصة، وتبقى نجوى قادرة على حمل كل شعور بقوة صوتها.
وفي فصل آخر، تطلّ «خلّيني شوفك». كأن الحكاية اقتربت من السؤال الأصعب: ماذا يفعل الغياب بقلبٍ اعتاد حضور من يحب؟ ثم تمضي السنوات، وتطلّ نجوى مجددًا في «كارِزما»، وتواصل تقديم أغنيات تحمل شخصيتها الواضحة وحضورها الذي عرفناه من أول فصل.
حتى نصل إلى «اشتقتلّك».
يا لقوة هذه الكلمة حين تقولها نجوى كرم. تبدو بسيطة، لكنها في صوتها تحمل ثقل الانتظار كله. بطلة الحكاية التي عرفنا كبرياءها وشغفها، تقف اليوم أمام الغياب وتبوح. هي تعرف تمامًا ما تريد قوله، وتترك لصوتها أن يوصله إلى القلب.
جاءت «اشتقتلّك» في 31 أغسطس 2026 افتتاحًا لألبومها الجديد «شو ما صار». كتبها ولحّنها إيفان نصوح، ووزّعها هادي شرارة. وفي الفيديو الذي أخرجه بيار خضرا، تشارك نجوى الفنان أيمن قيسوني قصةَ خلافٍ وفراق، لتمنح الأغنية وجهًا آخر للشوق.
كلمة كوليس
أجمل ما في هذه الرحلة أن نجوى لم تترك قوتها في أغاني البدايات. حملتها معها إلى كل فصل، حتى وصلت إلى «اشتقتلّك». فالقوة في صوتها تتّسع للبوح أيضًا؛ تستطيع أن تقول «اشتقت» بكل ما في الكلمة من حنين، وأن تجعلنا نصغي إليها كأن الحكاية تخصّنا.
لو كانت أغاني نجوى كرم مسلسل حياتكم، أي أغنية تختارون للحلقة التي تعيشونها اليوم؟
اقرأ أيضًا: رامي عياش وربيع هنيدي … عشاء لبناني وحديث قريبًا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
