أصبحنا نعيش في مرحلة يكفي فيه مقطع قصير، أو صورة ابتكرها الذكاء الاصطناعي، حتى نبدأ بتفسير العلاقات والمشاعر والنوايا وكأن ما نراه حقيقة.
قد نستخدم التكنولوجيا لترجمة كلمات أغنية إلى مشاهد رومانسية جميلة، فنشاهد شخصين يتبادلان النظرات والابتسامات، وننسى أن كل ما أمامنا هو تعبير بصري عن كلمات الأغنية، لا قصة حب حقيقية ولا رسالة خفية.
المثير للاستغراب ليس ما تستطيع التكنولوجيا فعله، بل ما أصبحنا نحن نفعل به. نمنح الخيال معنى شخصيا، ونحاكم الآخرين على مشاهد لم يعيشوها، ونبحث عن نوايا خلف أفكار فنية بسيطة.
والأغرب أننا أصبحنا نتفاعل مع المشاعر الافتراضية وكأنها حقيقة، بينما قد تمر أمامنا مشاعر إنسانية صادقة دون أن نلتفت إليها.
فهل المشكلة في الذكاء الاصطناعي الذي بات يقلد الواقع بإتقان، أم فينا نحن الذين بدأنا نفقد القدرة على التمييز بين ما نراه وما هو حقيقي؟
اقرأ أيضًا: «جبران» لرامي عياش… لماذا يصعب تكرارها؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
