فساتين لامعة، كاميرات لا تهدأ، نجمات يتنافسن بالأناقة، ودموع منى زكي التي خطفت القلوب… أما كوليس، فقررت أن تنظر إلى ما وراء السجادة الحمراء!
انطلقت الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي مساء الخميس 15 أكتوبر 2026، بحضور نخبة من نجوم الفن وصناع السينما، في افتتاح جمع الأناقة والتكريم واللقاءات الفنية.
وكالعادة، بدأت المنافسة غير المعلنة على السجادة الحمراء: من الأكثر أناقة؟ من اختارت الفستان الأجمل؟ ومن نجحت في جذب عدسات المصورين؟
لكن اللافت هذه المرة أن اللون الأسود بدا وكأنه اتفق مع النجمات على احتلال السجادة الحمراء!
الأسود… وكأن النجمات اتفقن من دون موعد!
منى زكي، أسماء جلال، إنجي كيوان وياسمينا العبد… أربع نجمات، وأربع إطلالات مختلفة، جمعها اللون الأسود.
منى زكي اختارت فستانا أسود بتفاصيل بيضاء لامعة، مع شعر قصير وإكسسوارات رقيقة. إطلالة أنيقة لم تحتج إلى الكثير من التفاصيل لتلفت الأنظار.
أما أسماء جلال، فاختارت فستانا أسود لامعا، وتركت شعرها منسدلا، مع مكياج وإكسسوارات أكملت إطلالتها.
إنجي كيوان فضلت تصميما أكثر جرأة، بفستان طويل وفتحات مدروسة، فيما اختارت ياسمينا العبد الأسود المزين بنقوش بيضاء.
والنتيجة؟ اللون واحد، لكن الأذواق مختلفة، وهذا ما جعل متابعة الإطلالات ممتعة.
ويبقى السؤال الطريف: هل أصبح الأسود الزي الرسمي غير المعلن لمهرجان الجونة؟
منى زكي… جاءت بفستان جميل وغادرت بلحظة أجمل
بعيدا عن المنافسة على الأناقة، كانت منى زكي أمام واحدة من أهم لحظات الافتتاح، مع تكريمها بجائزة الإنجاز الإبداعي تقديرا لمسيرتها الفنية.
وهنا تغير المشهد.
فالفنانة التي اعتدنا مشاهدتها بشخصيات مختلفة على الشاشة، وقفت هذه المرة لتتلقى تقديرا باسمها ومسيرتها.
ولعل أجمل ما في تكريم الفنان أنه يعيد تذكير الجمهور بكل تلك السنوات التي شاهد خلالها أعماله، وضحك وتأثر وبكى معه.
منى زكي لم تكن بحاجة إلى فستان يخطف الأنظار في تلك الليلة، فالجائزة وحدها كانت كافية لتمنح حضورها معنى مختلفا.
السينما تنتظر دورها… فهل نعطيها بعض الاهتمام؟
وسط كل الحديث عن الفساتين والمجوهرات، هناك مهرجان سينمائي حقيقي تجري فعالياته خلف هذه الصور.
فبرنامج الجمعة 16 أكتوبر يتضمن عروضا لأفلام من دول مختلفة، بينها «رسائل صفراء» و«جوريا»، إلى جانب جلسات حوارية تناقش مستقبل السينما.
ومن أهمها جلسة «نحو إنتاج عربي مشترك»، التي تبحث فرص التعاون بين صناع الأفلام في العالم العربي، وما يواجه هذا التعاون من تحديات.
وهنا سؤال يستحق أن نتوقف عنده: لدينا ممثلون ومخرجون وكتاب ومواهب في مختلف البلدان العربية، فلماذا لا نشاهد تعاونا سينمائيا أوسع يجمع هذه الطاقات؟
ربما تكون مثل هذه النقاشات أقل انتشارا على مواقع التواصل من صور السجادة الحمراء، لكنها تستحق أن نتابع نتائجها.
مهرجان الجونة… أين ستكون المفاجأة الحقيقية؟
ما زالت أيام المهرجان في بدايتها، وما زالت أمامنا عروض وأفلام ولقاءات كثيرة.
قد تفاجئنا نجمة بإطلالة غير متوقعة، وقد يخطف ممثل الأنظار بلحظة عفوية، لكن المفاجأة الأجمل ستكون اكتشاف فيلم مميز، أو موهبة جديدة نسمع عنها للمرة الأولى.
فالسجادة الحمراء تقدم لنا صورا جميلة، أما السينما فتقدم لنا قصصا تستحق أن نعيش معها.
كلمة كوليس
نحن نحب الأناقة، ونتابع الإطلالات، ونعترف أن السجادة الحمراء لها سحرها الخاص، وأن بعض الفساتين تستحق التصفيق!
لكن اسم المناسبة هو «مهرجان الجونة السينمائي»، وليس «مهرجان الجونة لأجمل فستان».
وهذا لا يقلل أبدا من أهمية الأناقة، بل يؤكد لنا بأن وراء كل هذه الصور أفلاما ومواهب وتجارب فنية تستحق الاهتمام نفسه.
والأجمل أن تنجح الفنانة في لفت الأنظار بفستانها، ثم تجعلنا ننتظر عملها المقبل بالحماس نفسه.
وفي كوليس، نحب أن نصفق للإطلالة الجميلة، لكننا نحب أكثر أن نصفق لفيلم يستحق المشاهدة.
والآن أخبرونا: من خطفت أنظاركم بإطلالتها في الجونة؟ وهل هناك فيلم تنتظرون مشاهدته بالحماس نفسه؟
اقرأ أيضًا: نانسي غيّرت المصلحة… وشو قصّة «بستفزّك»؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
