الأنباء الكويتية: "نغرس الأمل .. وينمو العطاء "الأنباء الكويتية: العوضي: جراحة التجميل لا تقتصر على تحسين المظهر بل تشمل علاج الحروق وإعادة البناء بعد الأورامالأنباء الكويتية: «نزاهة» تفوز بالتزكية بقيادة فريق تبادل المعلومات في شبكة GlobE التابعة للأمم المتحدة وتجمع بين رئاسة فريقي عمل دوليينالأنباء الكويتية: دراستي 6.. مستقبل الطلبة وإنجاز عالمي باسم الكويتالأنباء الكويتية: "الطيران المدني": تعميم إدراج رسوم مطار الكويت على تذاكر السفر يأتي تعزيزا للشفافيةالأنباء الكويتية: حساب النجمة من البنك التجاري.. جوائز توصل لمليون ونص دينارالأنباء الكويتية: الإمارات تكرم سفارة الكويت في أبوظبي بجائزة البعثة الديبلوماسية المتميزة
عبير نعمة … تغنّي بلغات العالم، فكيف تصل إلى قلوبنا جميعاً؟
عبير نعمة … تغنّي بلغات العالم، فكيف تصل إلى قلوبنا جميعاً؟

عبير نعمة … تغنّي بلغات العالم، فكيف تصل إلى قلوبنا جميعاً؟

هناك لحظة غريبة تحدث عندما نستمع إلى عبير نعمة وهي تغنّي بلغة لا نتحدثها. نتابع صوتها، ونصغي إلى كلماتها، ونشعر بأن الأغنية تحكي شيئاً يخصّنا. قد نبتسم، وقد تدمع أعيننا، وقد تعيدنا نغمة واحدة إلى ماضي ظننّا أننا نسيناه.

والأغرب أننا قد نصل إلى نهاية الأغنية ونحن لا نعرف معنى كلماتها، ونحمل في أعماقنا إحساساً يصعب وصفه.

فكيف يحدث ذلك؟ وكيف يستطيع صوت أن يخبرنا بقصة كاملة بلغة نسمعها للمرة الأولى؟

عبير نعمة… ماذا تعرف عن الموسيقى أكثر مما نعرف؟

عندما نتأمل تجربة عبير نعمة، نجد فنانة اختارت أن تسافر بصوتها بين لغات الشعوب وثقافاتها الموسيقية، وأن تتعرّف إلى حكايات الناس من خلال أغنياتهم.

كل لغة تحمل تاريخاً، وكل لحن يحتفظ بشيء من ثقافة وتراث المكان الذي وُلد فيه. ومع صوت عبير، تعبر تلك الحكايات حدود موطنها الأصلي، لتصل إلى مستمعين من ثقافات ولغات مختلفة.

وهنا نكتشف أحد أجمل أسرار تجربة عبير نعمة، فهي لا تكتفي بأداء الأغنية، بل تدخل إلى حكايتها، وتفهم تفاصيلها، ثم تنقلها بإحساس يحافظ على روحها وهويتها الأصلية.

فالموسيقى تحمل في تفاصيلها ما تعجز الكلمات أحياناً عن التعبير عنه؛ ارتجافة في الصوت، وامتداد نغمة، وصمت قصير بين جملتين. تفاصيل قد لا ننتبه إليها أثناء الاستماع، لكنها تترك لدى كل مستمع إحساساً يصعب تفسيره أو نسيانه.

ويبقى السؤال الذي نودّ أن نطرحه على عبير نعمة: ماذا تشعر عندما تغنّي بلغة مختلفة؟ وكيف تستطيع أن تنقل إلينا إحساس أغنية قد لا نفهم كلمة واحدة منها؟

حين تختار عبير أغنية بلغة مختلفة، كيف تبدأ علاقتها بها؟ هل تبحث أولاً عن معنى الكلمات، أم يجذبها اللحن، أم تشعر بأن وراء الأغنية حكاية تستحق أن تنقلها إلى الآخرين؟

وكيف تستعدّ لغناء مشاعر كُتبت بلغة تنتمي إلى ثقافة أخرى؟

نودّ أن نعرف ما الذي يحدث في تلك اللحظة التي تتحوّل فيها الكلمات من نصّ تقرؤه إلى إحساس نسمعه في صوتها.

لأننا، كمستمعين، نصل إلى الأغنية في صورتها الأخيرة، بينما تحمل الرحلة التي سبقت أداءها تفاصيل تستحق أن نعرفها.

وهل كل أغنية جميلة تصلح لكل صوت؟

هنا نصل إلى سؤال فني آخر، نراه جديراً بأن يُطرح على عبير نعمة.

قد يستمع الفنان إلى أغنية جميلة، ويُعجب بلحنها وكلماتها، ثم يكتشف أن جمالها وحده لا يكفي لاختيارها.

فلكل صوت شخصيته، ولكل فنان أسلوبه في التعبير، ولكل أغنية روحها وتفاصيلها التي تميّزها عن سواها.

عبير، عندما تسمعين أغنية للمرة الأولى، ما الذي يجعلكِ ترغبين في غنائها؟ هل الكلمات، أم اللحن، أم إحساس خاص يجعلكِ تتخيّلين كيف ستقدّمينها بصوتكِ وأسلوبكِ؟

إنها أسئلة تفتح أمام الجمهور جانباً مهماً من التجربة الغنائية، وتكشف مقدار التفكير الذي يسبق اختيار العمل الفني.

أغنية واحدة… وحكاية عمر

في مسيرة كل فنان أغنيات تحمل قيمة تتجاوز نجاحها وانتشارها، لأنها ترتبط بتجارب شخصية وذكريات من الماضى ومراحل لا يعرف الجمهور تفاصيلها.

وعبير نعمة، التي تنقّلت بصوتها بين لغات وثقافات موسيقية مختلفة، لا بدّ أن في رصيدها أغنية تحتفظ لها بمكانة خاصة، وأخرى تتمنّى تقديمها يوماً ما.

ومن هنا، تودّ كوليس أن تعرف: لو اختارت عبير أغنية واحدة تبقى بصوتها للأجيال القادمة، فأيّ أغنية ستكون، وما الحكاية التي تقف وراء اختيارها؟

فأحياناً، تكشف حكاية أغنية واحدة عن الفنان أكثر مما ترويه مقابلة كاملة.

كلمة كوليس

إلى عبير نعمة…

حين نستمع إليكِ تغنّين بلغة ليست لغتنا، يحدث أمر يستحق التأمل. ننتظر صوتكِ، ونتابع انتقاله بين النغمات، ونشعر أحياناً بأن الأغنية تعرف شيئاً عن حياتنا.

قد يكون ذلك حنيناً إلى مكان، أو ذكرى شخص، أو فرحاً قديماً يعود إلينا فجأة.

ولعلّ أجمل ما في تجربتكِ أنكِ تدفعيننا إلى الفضول؛ نبحث عن معنى الكلمات، وعن البلد الذي جاءت منه الأغنية، وعن الحكاية التي ألهمت مؤلفها.

وهكذا تصبح الأغنية بداية معرفة جديدة، وسبباً للتقرّب من ثقافة أخرى.

عبير، نتمنى أن نسمع منكِ يوماً حكايات هذه الرحلة؛ عن الأغنيات التي أحببتِها، وتلك التي أبكتكِ، وعن الأصوات التي أثّرت فيكِ، وعن اللحظات التي شعرتِ فيها بأن الموسيقى تقول عنكِ ما يصعب التعبير عنه بالكلمات.

ولنا أمنية أخيرة: أن تخبرينا عن الأغنية التي تتمنّين أن يسمعها منكِ شخص عزيز على قلبكِ، وأن يعرف، من دون شرح، كل ما أردتِ قوله له.

فربما تكون تلك الأغنية أجمل حكاية نسمعها منكِ.

اقرأ أيضًا: عمرو دياب ونانسي عجرم … لماذا ينجحان مع كل جيل وكأنهما يبدآن من جديد؟

ليما الملا

 

عبير نعمة … تغنّي بلغات العالم، فكيف تصل إلى قلوبنا جميعاً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *