في خطوة تؤكد تسارع التحول الرقمي عالمياً، أعلنت شركة «ستارلينك» لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، التابعة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، عن توفر خدمتها رسمياً في دولة الكويت، ما يفتح المجال أمام نوع جديد من الاتصال بالإنترنت يعتمد على الفضاء بدلاً من البنية التحتية الأرضية التقليدية.
وجاء الإعلان عبر الحساب الرسمي للشركة على منصة «إكس»، حيث أوضحت أن خدمة الإنترنت الفضائي أصبحت متاحة للمستخدمين في الكويت، لتوفير اتصال عالي السرعة يعتمد على شبكة واسعة من الأقمار الصناعية التي تدور في مدار منخفض حول الأرض.
كيف تعمل خدمة «ستارلينك»؟
تعتمد منظومة «ستارلينك» على آلاف الأقمار الصناعية التي تدور في مدار منخفض على ارتفاع يقارب 550 كيلومتراً فوق سطح الأرض، وهو ما يسمح بتقليل زمن الاستجابة مقارنة بالإنترنت الفضائي التقليدي.
وللاستفادة من الخدمة، يحتاج المستخدم إلى جهاز استقبال خاص يُعرف باسم «طبق ستارلينك»، يتم تركيبه في موقع مفتوح يتيح له الاتصال المباشر بالأقمار الصناعية. ويقوم هذا الجهاز باستقبال الإشارة الفضائية ونقلها إلى جهاز الراوتر داخل المنزل أو المكتب لتوفير الإنترنت للأجهزة المختلفة.
ويعد هذا النموذج من الاتصال بديلاً مهماً في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية الأرضية أو بطء خدمات الإنترنت التقليدية، كما يفتح المجال لتوفير اتصال مستقر في مواقع يصعب تغطيتها بالشبكات الأرضية.
سرعات الإنترنت المتوقعة
بحسب مواقع تقنية متخصصة، فإن أداء خدمة «ستارلينك» قد يختلف من منطقة إلى أخرى تبعاً لعدد المستخدمين ومستوى ازدحام الشبكة، إلا أن متوسط الأداء المتوقع يشير إلى:
-سرعة التحميل (Download): بين 100 و250 ميغابت في الثانية
-سرعة الرفع (Upload): بين 10 و40 ميغابت في الثانية
-زمن الاستجابة (Latency): ما بين 20 و40 ميلي ثانية
ومع استمرار إطلاق المزيد من الأقمار الصناعية وتوسيع الكوكبة الفضائية للشركة، يتوقع الخبراء أن تتحسن سرعة الخدمة واستقرارها تدريجياً خلال السنوات المقبلة.
خطوة ضمن توسع عالمي
وتأتي إتاحة الخدمة في الكويت ضمن خطة توسع عالمية لشبكة «ستارلينك»، التي تسعى إلى توفير الإنترنت عالي السرعة في مختلف أنحاء العالم عبر بنية تحتية فضائية تعتمد على الأقمار الصناعية منخفضة المدار.
ويُنظر إلى هذه التقنية على أنها أحد أهم التحولات في مستقبل الاتصالات، إذ تتيح الوصول إلى الإنترنت من أي مكان تقريباً، ما قد يغير طبيعة الاتصال الرقمي ويعزز فرص الابتكار في مجالات التعليم والعمل والخدمات الرقمية.
وفي ظل تسارع الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في مختلف القطاعات، تمثل هذه الخطوة إضافة جديدة إلى مشهد الاتصالات في الكويت، حيث يترقب المستخدمون تجربة هذا النوع من الإنترنت الفضائي الذي قد يشكل مرحلة مختلفة في مستقبل الاتصال العالمي.
اقرأ أيضًا: سيارة سايبركاب تسلا أول سيارة أجرة ذاتية القيادة بالكامل
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة


