في واحدة من أكبر الضبطيات المرتبطة بالمؤثرات العقلية في تاريخ الكويت، أعلنت وزارة الداخلية ضبط نحو خمسة أطنان من بودرة الليريكا الخام، وما يقارب أربعة ملايين كبسولة جاهزة للترويج، إضافة إلى مصنع متكامل ومعدات مخصصة للكبس والتعبئة، في قضية قُدّرت القيمة السوقية لمضبوطاتها بنحو 150 مليون دينار كويتي.
ضبطية بهذا الحجم لا تُقرأ فقط بالأرقام، بل بما تعنيه من حماية للمجتمع ومنع كميات هائلة من المؤثرات العقلية من الوصول إلى أيدي الشباب.
شهر من الرصد… حتى سقطت الشبكة
بحسب التفاصيل المعلنة، بدأت القضية بمعلومة من مصدر سري حول شبكة متخصصة في جلب وتهريب وترويج حبوب الليريكا.
وعلى مدى نحو شهر، نفذت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عمليات تحرٍّ ورصد ومتابعة دقيقة، انتهت بضبط المتهم الأول في منطقة صباح الأحمد، والعثور في مسكنه على ما يقارب مليون ونصف المليون كبسولة.
ومن هنا بدأت خيوط القضية تتوسع.
قاد التحقيق إلى متهم ثانٍ، ثم إلى مخازن ومواقع مرتبطة بالشبكة، بينها موقع في الشويخ الصناعية وآخر في الخيران، حيث تم العثور على كميات ضخمة من بودرة الليريكا، إلى جانب مصنع ومعدات تستخدم في كبس الحبوب وتجهيزها تمهيدًا لترويجها.
ومع استكمال التحقيقات، تم ضبط أشخاص آخرين مرتبطين بالشبكة وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية.
إشادة تستحقها القيادة الأمنية
هذه العملية جاءت بإشراف مباشر من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، وبجهود قطاع الأمن الجنائي ممثلًا بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وهنا لا بد من الإشادة بالمتابعة والحزم اللذين تقود بهما وزارة الداخلية حربها ضد تجار المخدرات والمؤثرات العقلية.
فالشيخ فهد اليوسف، ومنذ توليه مسؤولياته، يضع الملف الأمني في صدارة الأولويات، وهذه الضبطية تحمل رسالة واضحة بأن مواجهة المخدرات ليست حملة مؤقتة، بل عمل أمني مستمر يستهدف الشبكات ومصادرها ومخازنها وطرق تصنيعها وترويجها.
كما تستحق الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ورجال الأمن المشاركون في العملية كل التقدير على شهر كامل من الرصد والتحري والمتابعة وصولًا إلى تفكيك الشبكة وضبط هذه الكمية غير المسبوقة.
خمسة أطنان… ماذا كان سيحدث لو وصلت إلى الشارع؟
ربما هذا هو السؤال الأهم.
عندما نتحدث عن خمسة أطنان من المواد الخام وأربعة ملايين كبسولة جاهزة، فنحن لا نتحدث عن أرقام في محضر ضبط فقط، بل عن خطر كان يمكن أن يصل إلى عدد هائل من الأشخاص والعائلات.
ولهذا، فإن كل ضبطية بهذا الحجم تعني حماية شباب وأسر ومجتمع بأكمله من خطر كان في طريقه إلى الشارع.
وقد شددت وزارة الداخلية على استمرار ملاحقة تجار المخدرات وعدم السماح لأي شخص بالعبث بأمن الوطن، في ظل التشريعات والعقوبات المشددة لمواجهة جرائم المخدرات.
من كوليس
كل التقدير للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، ولرجال وزارة الداخلية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات على هذا الجهد الكبير.
حماية الشباب من المخدرات مسؤولية تبدأ من الأسرة والمدرسة والمجتمع، لكن خلف كل شبكة يتم إسقاطها هناك أيضًا رجال يعملون ويراقبون ويتابعون بصمت حتى لا تصل هذه السموم إلى الشارع.
اقرأ أيضًا: السياسة الوطنية للملكية الفكرية بالسعودية تعتمد منظومة جديدة
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
