الأنباء الكويتية: وزير التربية: الحركة الكشفية شريك تربوي في بناء الشباب وإكسابهم روح المبادرة والعمل الجماعيالأنباء الكويتية: وكيل "التربية": تطوير قدرات المعلمين والمناهج ركيزتان لتحسين نتائج تعلم الطلبةالأنباء الكويتية: كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا شريك تعليمي في مؤتمر إطلاق موسم البطولة الوطنية للروبوتات 2026 -2027الأنباء الكويتية: حلّ 6 مبرات خيرية وتحويل أموالها إلى «الشؤون»الأنباء الكويتية: «بالسعرات.. قائمتك أوضح والثقة أكبر» تطلق ورشاً توعوية لأصحاب المنشآت الغذائيةالأنباء الكويتية: «التربية»: تفتح باب النقل لشاغلي الوظائف الإدارية في المدارس للعام الدراسي 2026-2027الأنباء الكويتية: 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً
أمريكا تُشيد جدارًا ولكن من نوع آخر!
دونالد ترامب

أمريكا تُشيد جدارًا ولكن من نوع آخر

صباح الخير، أيتها العزيزة أمريكا! في مسرحية كوميدية جديدة من حديقة الورود بالبيت الأبيض، وقف الرجل الأول في البلاد ليعلن عن إستراتيجية اقتصادية لم يجرؤ أي محلل اقتصادي على تخيلها وهو مدرك للواقع.

كيف لا وها نحن نستعد لتزيين الحدود الجمركية الأمريكية برسوم لا تقل عن 10% على كل ما نستورد، ومن لا يعجبه فليحتفظ بسلعه! إنها التروس الحمائية تعمل بكامل طاقتها إلى جانب تلك المخصصة لدول “العجز التجاري”، وكأن العجز جريمة تستلزم العقاب.

ربما نحن في عام 1920، عندما كانت التعريفات الجمركية مرتفعة آخر مرة لهذه الدرجة، ولكن مهلاً! لدينا الآن جهاز “ترامب” للزمن يعيدنا للوراء بخطوة جريئة للانتقام من التجارة الحرة.

نسب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الدول العربية مصدر الصورة "الجزيرة نت"
نسب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الدول العربية مصدر الصورة “الجزيرة نت”

نحن نتقدم للخلف بسرعة البرق، غير آبهين بما صنعته العقود من تجارة حرة جعلت منا نجومًا في سماء الخدمات والابتكار الصناعي.

وما زاد الطين بلة، أن “التعريفات المتبادلة” العجيبة، هي أشبه بحسابات طفل في درس رياضيات غريب.

إن هذه المعادلة ليست إلا نكتة تقول أن الاقتصاد يجب أن يُقاس بحساب العجز وكأنه لعبة مونوبولي، لتكون النتيجة انسحاب اتفاقاتنا التجارية لندفنها في مقبرة الاتفاقات الراحلة.

نستطيع أن نتخيل الاقتصاديين جالسين مع قهوتهم الصباحية، يتوجهون بالشكر لتعريفة ترامب إذ يتوقعون زيادة مذهلة في التضخم إلى 4%، وهو الخبر السعيد للأسر التي تعودت على أرتفاع بنسبة 20% في الأسعار بعدما أُرهقتها الجائحة.

أجل، ما نحتاجه هو سيرك اقتصادي جديد حيث تكون التجارة الحرة هي الفيل الذي يتراقص على حبل رفيع، بينما نحن نقوم بمعاملات تصنيعية تبدو وكأنها ورش عمل تقنية تدار من قبل دمى خشبية في مكان يخلو من البشر الأحياء.

نصيحة أخيرة للموظفين في برج ترامب: من الأفضل أن يتحققوا من حسابات X للرئيس، فقد يجدوا هناك لمحة أخرى من عبقريته الاقتصادية المفاجئة.

وفي النهاية، أرجو أن تجد الإدارة الحكيمة طريقها خارج هذه الدوامة المحفوفة بالمخاطر، لتتعامل مع التجارة الدولية بطريقة أشد عناية وحكمة، لأن السوق العالمي قد أصبح بالفعل مسرحًا لا يحتمل المزيد من الكوميديا العشوائية!

اضغط وشاهد الفيديو

ليما الملا