في لحظة تختلط فيها مشاعر الحزن بالفخر الإنساني، استقبل حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أسرة الطفلة إلنا حسين، التي فقدت حياتها إثر القصف الذي طال مواقع مدنية داخل دولة الكويت، في حادثة أعادت تسليط الضوء على خطورة استهداف الأبرياء في أوقات التصعيد.
هذا اللقاء لم يكن بروتوكوليًا بقدر ما كان رسالة إنسانية واضحة، تؤكد أن الكويت، قيادةً وشعبًا، تقف إلى جانب كل من تطاله تداعيات الأزمات، دون تمييز أو اعتبار للجنسيات، فالمأساة الإنسانية لا تُقاس بالهوية، بل بحجم الألم الذي تتركه.
سموه عبّر عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الطفلة، في موقف يؤكد عمق البعد الإنساني في السياسة الكويتية، حيث دعا الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يمنح ذويها الصبر والسلوان، مؤكدًا أن فقدان طفل هو جرح لا يُقاس، لكنه يواجه بالتضامن والدعم.
وتأتي هذه اللفتة في وقت تمر فيه المنطقة بظروف دقيقة، ما يجعل من المواقف الإنسانية ركيزة أساسية في تعزيز القيم المشتركة، وتأكيد أن حماية المدنيين تبقى أولوية لا يمكن تجاوزها مهما تصاعدت التوترات.
الكويت، التي اعتادت أن تكون صوت العقل في الأزمات، تثبت مرة أخرى أن إنسانيتها تسبق كل اعتبار، وأن التعاطف ليس موقفًا عابرًا… بل نهجًا ثابتًا.
اقرأ أيضًا: تصعيد دبلوماسي: الكويت تدين استهداف قنصليتها في البصرة وتحمل العراق المسؤولية الكاملة
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

