الأنباء الكويتية: الملا: سيادة الكويت خط أحمر وليست موضع مساومة ونؤكد احتفاظها بحقها الأصيل في الدفاع عن النفسالأنباء الكويتية: التدخين في المدارس.. حرمانالأنباء الكويتية: واشنطن: حضور حفل تدشين الصرح التذكاري لعمليتي درع وعاصفة الصحراء تجاوز 8 آلاف شخصالأنباء الكويتية: رئيس التشيك: نتطلع إلى الارتقاء بالعلاقات مع الكويت إلى آفاق أرحبالأنباء الكويتية: السفارة التركية احتفلت بالعيد الوطني وتأسيس الجمهوريةالأنباء الكويتية: البنك الأهلي الكويتي ينظم فعالية حول سرطان الثديالأنباء الكويتية: «العدل» تفتح باب القبول لشغل وظيفة «وكيل نيابة ج» لخريجي 2026/2025 اعتباراً من اليوم
كارول سماحة … من فقدان الأب إلى رحيل الزوج: من يملك حق الحكم على الحزن؟
كارول سماحة … من فقدان الأب إلى رحيل الزوج: من يملك حق الحكم على الحزن؟

كارول سماحة … من فقدان الأب إلى رحيل الزوج: من يملك حق الحكم على الحزن؟

في مقابلة غلاف أكتوبر من «بيلبورد عربية»، فتحت كارول سماحة صفحات من حياتها ومسيرتها، من حكايات بقيت بعيدة عن الأضواء إلى قرارات رسمت هويتها الفنية. وبين كل تلك الحكايات، يطل سؤال إنساني: هل يحقّ لنا أن نحكم على طريقة شخصٍ ما في مواجهة الفقد؟

تبدأ الحكاية من المسرح، وتعود إليه. ففي عام 1996، وقبل افتتاح مسرحية «المهاجر» على مسرح المدينة في بيروت بيومين، رحل والد كارول. أنهت مراسم الدفن والعزاء، ثم وقفت أمام الجمهور بعد يومين من وفاته. لم تخبر زملاءها في العمل بما حدث، كي لا تزيد أجواء الكواليس ثقلًا عليهم أو تجعلهم في حيرة من أمرهم. وكان والدها، كما روت، من أوائل من آمنوا بأن الفن مكانها؛ فعندما أخبرته أنها تفكر في دراسة المحاماة، شجّعها على اختيار طريقها الفني.

بعد سنوات، جاء الاختبار الأقسى مع مرض زوجها المنتج وليد مصطفى ورحيله في مايو 2025. تحدثت كارول عن خضوعه لعملية زراعة كلى ثانية بعد تعثّر الأولى، وعن تحذيرات الأطباء ومشقة العلاج الطويلة. كانت تدرك صعوبة وضعه، وبدأت تهيئ نفسها نفسيًا لمرحلة الفقد قبل وقوعها. وبعد وفاته بتسعة أيام، عادت إلى المسرح لتقديم «كلو مسموح».

تعرّضت عودتها لانتقادات وتساؤلات: كيف استطاعت الوقوف والغناء والرقص في ذلك الوقت؟ لكن حديثها يقدّم جانبًا آخر من الصورة. قالت إن العمل كان ملاذها، وإن الفن ساعدها على إبعاد ذهنها عن الألم لبعض الوقت. أما الساعات التي تلت العرض والعودة إلى المنزل، فكانت شديدة القسوة؛ أمضت كثيرًا منها بمفردها، تعيش الحداد بعيدًا عن الأضواء.

وهنا، يصبح الدفاع عنها موقفًا منصفًا: الوقوف على المسرح لا يختصر الحزن، ولا يحدّد مقدار الحب. لكل إنسان طريقته في احتمال الخسارة؛ بعضهم يبتعد عن العمل، وبعضهم يتمسّك به ليعبر يومًا جديدًا. ومن حق الجمهور أن يتأثر ويسأل، لكن الحكم على مشاعر شخص من مشهد قصير يحمّله ما لا نعرفه عن حياته. كانت كارول تؤدي عملًا ارتبطت به، وتواجه مصابها بالطريقة التي تعرفها.

وفي مسيرتها الفنية، تظهر حكاية أخرى عن اختيار طريقها الخاص. بدأت من المسرح مع منصور الرحباني، وشاركت في أعمال مثل «آخر أيام سقراط» و«أبو الطيب المتنبي» و«ملوك الطوائف». ثم وجدت نفسها أمام مقارنات بفيروز، فاختارت أن تبحث عن صوتها وهويتها، وصولًا إلى ألبومها الأول «حلم» عام 2003، ثم «أنا حرة» عام 2004. وبعد «مختلفة» في 2024، تحدثت عن مشهد موسيقي سريع الإيقاع، يطارد فيه الفنانون الانتباه والانتشار، فيما تحاول هي التأقلم مع هذا الواقع مع احتفاظها بملاحظاتها عليه.

تجمع حكاية كارول بين فنانة تعيد ابتكار مسارها، وابنة عادت إلى المسرح بعد رحيل والدها، وزوجة واجهت الفقد ثم لجأت إلى عملها كي تستمر. أما ما يحدث بعد انتهاء العرض، فله حكاية أخرى لا يراها الجمهور.

سؤال كوليس للقراء: هل ترون أن عودة الفنان إلى عمله بعد الفقد شأن شخصي يخصّه، أم أن للجمهور حقًّا في الحكم على توقيتها؟

كلمة كوليس: لكل إنسان طريقته في الحداد، ولكل قلب إيقاعه في استعادة القدرة على الوقوف. تجربة كارول تؤكد بأن الفنان، خلف الأضواء، إنسان يواجه الحياة بما يملك من قوة وما يجد في عمله من سند.

اقرأ أيضًا: عبد المجيد عبدالله في دبي يختتم بروفات الحفل

ليما الملا

كارول سماحة … من فقدان الأب إلى رحيل الزوج: من يملك حق الحكم على الحزن؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *