الأنباء الكويتية: فينا تحيرنا!.. بقلم: يوسف عبدالرحمنالأنباء الكويتية: رئيس مجلس القيادة اليمني يتسلم رسالة جوابية من صاحب السموالأنباء الكويتية: أساتذة التاريخ بجامعة الكويت في زيارة علمية إلى بكينالأنباء الكويتية: «كونا» تُشارك في المنتدى الدولي الرابع «الحوار حول الأخبار الزائفة» في موسكوالأنباء الكويتية: «شؤون ذوي الإعاقة» تنظم فعالية «أهلاً وسهلاً بالعودة إلى المدارس» في مجمع جنوب الصباحيةالأنباء الكويتية: رئيس الأركان يبحث مع سفير بنغلاديش موضوعات مشتركةالأنباء الكويتية: الكويت تؤكد التزامها بتعزيز التعاون الدولي في حماية البنية التحتية الرقمية المدنية الحيوية
لماذا يصمت هؤلاء الكتّاب أمام جرائم العدو؟!
اسماعيل الغول محمد الخزامي لبنان

لماذا يصمت هؤلاء الكتّاب أمام جرائم العدو؟!

في زمن الحروب والكوارث المستجدة على أنواعها، أنا لستُ كاتبًا بل مُراسلًا. التنظير باقتباستكَ القديمة ليس بطولةً أدبيةً في نظري، فما أسهل الكتابة عن بُعدٍ!

«المُراسلة» الأدبية أن تكتبَ من الماضِي، أما «المراسلة» الحربيّة أن تكتب من الحاضر، أن لا تستمع ما يجري من الأجهزة الاطلاعيّة للأحداث، بل أن تكون في الأحداث نفسها، وجهًا لوجهٍ مع الخبر.

في زمن الحروب، الروائيّ مراسلٌ للحقيقة، وأعتقد لو أن الفرصة تسنح لي لأكون تحت أيّ طقسٍ قاصفٍ لغادرت لأعاين عن كثب ما يحدث.

ما يحتاج إليه بعض كتّابنا في العالم العربيّ، هو «ردة الفعل» السريعة، وأن يُغامِر برأيٍ «مُباشر» لا أن يحتفظ به ليصنعَ منه روايةً بعد سنواتٍ.
لقد تغير العالم وتغير القارئ نفسه اليوم، ولم يعد ممكنًا انتهاج سياسة الصمت الأدبيّ أو الاكتفاء بنشر مواقف جاهزةٍ تستخدم مع كلّ حدثٍ.

أحترم الكتّاب الشّباب الذين غادروا بيوتهم وأوراقهم ليكتبوا حرفًا حيًّا من أشلاء لحمهم وروحهم، وتناصفوا مع الصحفيين مهمات البحث عن الحقائق بين الأنقاض.

أن «تراسل» لا يعني أن ترتدي بالضرورة خوذة الصحفيين والسترات المضادة للرصاص، يكفي أن تنقل كل ما يجري، موثقا كل الجرائم، كمن يقدم حسابًا فوريًا للتاريخ، دون تجميدٍ للدّمِ السّاخن الآن أمامك في برّادات أفكاركَ القادمة.

ما قيمة جوائزكَ الأدبيّة كـ«البوكر» أو «نوبل» أو أي جائزةٍ أخرى فزت بها وأنت لم تكتب حرفًا؟!

قد أغفر إهمال نجوم العالم العربيّ كلّه عدم تعليقهم، لكن لا أغفر لمن يملك الكلمة بالأساس ولم يطلقها كرصاصةٍ في وجه العدوّ!

محمد الخزامي