الأنباء الكويتية: «الطيران المدني» تحدد مواعيد إغلاق كاونترات تسجيل الدخول اعتباراً من 1 يونيوالأنباء الكويتية: «الكويت اليوم» تنشر قرار «الأعلى للبترول» بشأن حل «كيبك» واندماجها في «البترول الوطنية»الأنباء الكويتية: «التربية» ترفع جاهزيتها للامتحاناتالأنباء الكويتية: «الأشغال» تطرح 24 مناقصة لتطوير البنية التحتية والصرف الصحيالأنباء الكويتية: «الأشغال» تطرح 24 مناقصة لتطوير البنية التحتية والصرف الصحيالأنباء الكويتية: «الكويت اليوم» تنشر قرار «الأعلى للبترول» بشأن حل «كيبك» واندماجها في «البترول الوطنية»الأنباء الكويتية: «التربية» ترفع جاهزيتها للامتحانات
نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟
نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟

نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟

في كل مرة تقف فيها نانسي عجرم على مسرح جديد خارج لبنان، لا تكون فقط فنانة تؤدي مجموعة من الأغنيات أمام جمهورها. هي تحمل معها صورة كاملة عن فنانة لبنانية استطاعت أن تبني حضورًا عربيًا واسعًا، وأن تحافظ على مكانتها لسنوات طويلة وسط سوق فني سريع، قاسٍ، ومتقلّب.

الجولة الفنية ليست رفاهية كما يتصور البعض. خلف كل حفلة هناك سفر، تعب، بروفات، التزامات، ضغط جسدي ونفسي، مقابلات، حضور جماهيري، وصورة يجب أن تبقى متماسكة أمام الناس. والفنان، مهما بدا قويًا تحت الأضواء، يبقى إنسانًا يتأثر بما يُقال عنه، خصوصًا عندما يكون بعيدًا عن بيته وبلده، يعيش حالة غربة مؤقتة، ويحاول أن يقدم أفضل ما لديه لجمهور ينتظره.

نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟

لكن اللافت أن نانسي، بدل أن تُقابل جولتها الأخيرة بمساحة دعم وتشجيع تليق بمشوارها، وجدت نفسها مجددًا داخل دائرة قصص قديمة وتكهنات فتحتها بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي. الحديث عاد إلى تصريح سابق للفنان محمد عساف، حين قال إنه كان مرشّحًا للمشاركة في لجنة تحكيم برنامج ذا فويس كيدز عبر إدارة MBC، لكنه اعتذر بعدما علم أن فنانًا كبيرًا اعترض على وجوده في اللجنة، من دون أن يكشف الاسم.

هذا التصريح، رغم أنه لم يذكر نانسي عجرم بشكل مباشر، فتح باب التحليلات والتوقعات. وسرعان ما تحولت القصة إلى مادة دسمة على السوشيال ميديا، حيث اتجهت بعض التكهنات نحو نانسي، بينما استعاد آخرون فيديو قديمًا لها من مؤتمر صحفي، عندما سُئلت عن احتمال انضمام محمد عساف إلى لجنة التحكيم، فأجابت بهدوء أن وجود أي شخص معها لا يزعجها، وأن الفنانين المعروفين يشجعونها أكثر، مؤكدة أنها ستفرح بوجوده.

هنا تحديدًا نجد المشكلة. القصة لم تعد فقط عن تصريح غامض أو اسم متداول. المشكلة أن فنانة في قلب جولة فنية، تمثل حضورًا لبنانيًا ناجحًا على مسارح دولية، تُسحب فجأة إلى جدل قديم قد يؤثر على صورتها، مزاجها، وتركيزها. وكأن النجاح لا يكفي وحده ليكون عنوان المرحلة، بل يجب دائمًا البحث عن قصة جانبية تربك المشهد وتحوّل الاهتمام من إنجاز فني إلى اتهام غير محسوم.

نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟

نانسي عجرم، مثل أي فنانة عربية صنعت اسمها بتعب سنوات، تستحق أن يُنظر إلى جهدها بعين أكثر إنصافًا. هي اليوم في جولة، تسافر من مدينة إلى أخرى، تقف أمام جمهور مختلف، وتحاول أن تحافظ على حضورها وأناقتها الفنية وصورتها الهادئة. وفي مثل هذه اللحظات، يصبح الدعم مهمًا، ليس لأنها فوق النقد، بل لأنها إنسانة وفنانة تعمل في ظروف تحتاج إلى طاقة نفسية كبيرة.

ما يحدث أحيانًا على مواقع التواصل الاجتماعي يكشف خللًا في طريقة التعامل مع نجاح المرأة العربية تحديدًا. عندما تنجح، تُفتح حولها الملفات. عندما تسافر وتغني وتثبت حضورها، تُعاد إليها قصص قديمة. وعندما تكون في لحظة يفترض أن تكون لحظة احتفاء، تتحول إلى مادة جدل. وكأن بعض النجاحات لا تُترك تعبر بسلام.

اللافت أيضًا أن الفيديو المتداول لنانسي لا يظهر موقفًا عدائيًا من محمد عساف، بل العكس. كلامها جاء هادئًا، واضحًا، ومتصالحًا مع فكرة وجود فنانين آخرين في اللجنة. لذلك يصبح السؤال الأهم: لماذا يجري تحميلها مسؤولية قصة لم يُذكر فيها اسمها؟ ولماذا تُستخدم التكهنات وكأنها حقائق نهائية؟ ومن المستفيد من تحويل جولة فنية ناجحة إلى مساحة اتهام وتشويش؟

ليس المطلوب أن تُمنع الأسئلة أو أن يتوقف الجمهور عن الحديث، لكن هناك فرقًا بين الحديث وبين صناعة موجة ضغط على فنانة في توقيت حساس. وهناك فرق بين تحليل تصريح وبين تحويل امرأة تعمل وتجتهد خارج بلدها إلى هدف يومي للتأويل. فالفنان في الغربة يحتاج إلى توازن، والجولة الفنية تحتاج إلى صفاء وتركيز، وأي موجة سلبية قد تترك أثرها حتى لو لم يظهر ذلك على المسرح.

نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟

نانسي عجرم فنانة لبنانية وصلت إلى قلوب أجيال، ونجحت في أن تبقى حاضرة رغم تغيّر الذوق والمنصات والجمهور. نجاحها ليس صدفة، واستمراريتها ليست سهلة. لذلك، عندما تكون في جولة، الأجدر أن نقرأ هذا المشهد من زاوية مختلفة: امرأة لبنانية تعمل، تسافر، تغني، تواجه التعب، وتحاول أن تقدم صورة مشرقة عن الفن اللبناني.

الأجدر أن نسأل: لماذا لا نحتفي بهذا النجاح؟ لماذا لا نرى في جولتها فرصة لدعم فنانة عربية ما زالت قادرة على جمع الجمهور؟ لماذا نبحث عن الشبهة بدل أن نرى التعب؟ ولماذا يصبح الجدل أسرع من التقدير؟

في النهاية، قد تبقى قصة محمد عساف وذا فويس كيدز مفتوحة على التكهنات طالما أن الاسم لم يُذكر بوضوح. لكن المؤكد أن نانسي عجرم اليوم تعيش لحظة فنية تستحق أن تُقرأ بعيدًا عن الترند المفبرك لتشويه صورتها الجميلة. اقصد هنا ، جولة، جمهور، تعب، التزام، وصورة امرأة لبنانية ناجحة تقف على المسرح بثقة، بينما هناك من يحاول جرّها إلى قصص جانبية.

وبين الجدل والدعم، يختار الجمهور الناضج أن يرى الصورة كاملة: فنانة في الغربة، تعمل تحت الضغط، وتمثل نجاحًا لبنانيًا يحتاج إلى الاحتفاء لا التشويش.

اقرأ أيضًا: رامي عياش و«خد حرير»… لماذا عادت أغنية من 2001 لتصبح ترند في زمن تيك توك؟

ليما الملا

نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟
نانسي عجرم في جولتها … لماذا نفتح القصص القديمة بدل أن نحتفي بامرأة لبنانية ناجحة؟

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *