الأنباء الكويتية: وزيرة الخارجية اليمنية تُشيد بدعم الكويت وجهودها الإنسانية والتنموية المساندة للشعب اليمنيالأنباء الكويتية: فعالية «Play in Pink».. توظيف الرياضة للتوعية بسرطان الثديالأنباء الكويتية: وزير الدفاع يتوجه إلى الولايات المتحدة في زيارة رسميةالأنباء الكويتية: اللجنة القنصلية الكويتية - الأردنية تبحث سبل تعزيز التعاون وتطوير آليات التنسيقالأنباء الكويتية: محافظ الفروانية يبحث تعزيز الأمن المجتمعي ويعتمد رئيس لجنة الطوارئ بمدينة غرب عبدالله المبارك الصحيةالأنباء الكويتية: الإمام علي رضي الله عنه.. عوناً للباحثين عن الحقالأنباء الكويتية: الكويت تؤكد أهمية تعزيز التكامل بين آليات العدالة الدولية والقضاء الوطني
هرمز … بين إعلان الفتح … وحقيقة التحكم
هرمز … بين إعلان الفتح … وحقيقة التحكم

هرمز … بين إعلان الفتح … وحقيقة التحكم

في السياسة، لا شيء يُعلن كما هو… ولا شيء يُفهم من المرة الأولى.
ومضيق هرمز، تحديدًا، لا يُفتح بقرار… ولا يُغلق ببيان. بل يُدار… كما تُدار الأزمات: بجرعات محسوبة من الغموض.

إيران تقول إنها أعادت فرض القيود بسبب “خرق الثقة”. والولايات المتحدة تقول إن الحصار مستمر حتى توقيع اتفاق كامل. وبين “الثقة” و”الاتفاق”… تتحرك السفن على وقع شروط لا تُقال كاملة.

المشهد يبدو، للوهلة الأولى، وكأنه تناقض. فتحٌ يُعلن… ثم تقييد يُعاد فرضه. ترحيبٌ سريع… يتبعه تمسك بالعقوبات. لكن في الواقع، لا تناقض هنا… بل توزيع أدوار.

إيران لا تُغلق المضيق بالكامل، لأنها تدرك أن الإغلاق الكامل ليس ورقة ضغط… بل شرارة مواجهة.
والولايات المتحدة لا ترفع الحصار، لأنها تعلم أن الضغط هو اللغة الوحيدة التي تُبقي المفاوضات قائمة.

أما النتيجة؟
ممرٌ مفتوح… لكن بشروط.
عبورٌ ممكن… لكن بإدارة.
وانسيابية تُشبه “الهدنة”… أكثر مما تُشبه الاستقرار.

وفي خلفية هذا المشهد، حديث عن مفاوضات جديدة. تُعلن كفرصة للحل… لكنها في كثير من الأحيان، ليست إلا استراحة قصيرة بين جولة وأخرى.ولأن التفاوض هنا لا يبدأ من نقطة الصفر… بل من سقفٍ مرتفع يحاول كل طرف أن يُنزل الآخر إليه.

حتى التصريحات لم تسلم من هذا الإيقاع. حين يُعلن عن فتح المضيق، يظهر من يشكك في التفاصيل. وحين تُطرح آلية للعبور، تخرج أصوات تنتقد “الغموض”. وكأن الرسالة الأهم ليست ما قيل… بل ما لم يُحسم بعد.

وفي زاوية أخرى من المشهد، تتكرر الصورة بصيغة مختلفة. هدنة تُعلن في لبنان… لكن خطوطًا تُرسم على الأرض. عودةٌ تُنتظر… لكنها مشروطة.
وكأن المنطقة كلها تتحدث بلغة واحدة: لا شيء يُعطى كاملًا… ولا شيء يُمنع بالكامل.

هنا، تحديدًا، يصبح السؤال غير مهم:
هل فُتح مضيق هرمز أم لا؟

السؤال الأدق:
من يتحكم بطريقة فتحه… وشروط عبوره… وتوقيت إغلاقه إن لزم الأمر؟

فالممرات هنا لا تتحكم بها المياه… بل تحكمها موازين القوة. وفي هذا المشهد، ليست المسألة إغلاقها… بل من يفرض شروط العبور.

اقرأ أيضًا: مضيق هرمز يعود إلى الواجهة … فتحٌ كامل أم إعادة ترتيب للمشهد؟

ليما الملا

هرمز … بين إعلان الفتح … وحقيقة التحكم
هرمز … بين إعلان الفتح … وحقيقة التحكم