تطور مفاجئ يؤجّل حسم قضية محمد وزيري… ما علاقة «النقض»؟
لم تُغلق بعد أحدث فصول النزاع القضائي المرتبط باسم الفنانة هيفاء وهبي ومدير أعمالها السابق محمد وزيري. فبينما كان منتظرًا حسم قضية غسل الأموال، قررت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة الاقتصادية حجزها للنطق بالحكم في جلسة 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وجاء القرار خلال جلسة الثلاثاء 15 سبتمبر، في انتظار استكمال الموقف القانوني المرتبط بالقضية الأصلية، من خلال شهادة رسمية من محكمة النقض توضّح ما انتهى إليه الطعن المقدم على الحكم السابق.
قضيتان وليستا قضية واحدة
لفهم التطور الجديد، يجب الفصل بين مسارين قضائيين مختلفين؛ الأول يتعلق بواقعة تبديد أموال هيفاء وهبي، والثاني يبحث في اتهام مستقل بغسل الأموال.
بدأ المسار الأول ببلاغ تقدمت به هيفاء ضد محمد وزيري، اتهمته فيه بالاستيلاء على أموال تخصها وتحويلها إلى حسابه الشخصي، مستفيدًا من التوكيل الذي كان ممنوحًا له لإدارة بعض شؤونها.
وبعد مراحل متعددة من التقاضي، انتهى حكم الاستئناف إلى حبسه لمدة عامين عن تهمة التبديد، مع تبرئته من تهمة النصب.
كيف انتقلت القضية إلى المحكمة الاقتصادية؟
خلال نظر النزاع السابق، جرى فحص ممتلكات وزيري والأموال التي كان يتولى تحصيلها لصالح هيفاء من جهات إنتاج وقنوات ومنظمي حفلات.
ومن هنا بدأ مسار آخر أمام جهات التحقيق الاقتصادية، هدفه تحديد مصادر الأموال ومدى ارتباطها بالوقائع التي تناولتها القضية الأصلية. وبعد انتهاء التحقيقات، أُحيل وزيري إلى المحاكمة في القضية رقم 57 لسنة 2025 جنايات اقتصادية ثانِ زايد، والمقيدة برقم 3872 لسنة 2025 كلي أكتوبر.
ماذا يعني تحديد جلسة 11 أكتوبر؟
الجلسة المقبلة مخصصة للنطق بالحكم في اتهام غسل الأموال، وليست إعادة إصدار حكم في قضية التبديد. كما أن الحكم السابق بالحبس عامين لا يعني تلقائيًا ثبوت الاتهام الجديد، إذ تنظر المحكمة الاقتصادية في ملف مستقل، وتبقى الكلمة النهائية لها بعد مراجعة المستندات والموقف الرسمي للطعن.
وحتى موعد الجلسة، يبقى محمد وزيري متهمًا في هذه القضية من دون صدور حكم نهائي بإدانته أو تبرئته من تهمة غسل الأموال.
في كوليس، نتابع تطورات الملف مع الالتزام بالفصل بين الأحكام الصادرة والاتهامات التي لا تزال أمام القضاء. فهل تكون جلسة 11 أكتوبر نهاية هذا المسار، أم تفتح القضية فصلًا قضائيًا جديدًا؟

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
