الأنباء الكويتية: وكيل «الكهرباء» يعيد تشكيل لجنة تظلمات «الممتازة»الأنباء الكويتية: وزير الخارجية تلقى اتصالاً من نظيره المصري: تأكيد حق الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات لصون سيادتها والحفاظ على أمنهاالأنباء الكويتية: «البيئة»: الكويت تواصل جهودها الحثيثة في تعزيز حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامةالأنباء الكويتية: جمعية حماية البيئة تدعو إلى تسريع الجهود الوطنية والإقليمية والعالمية لمواجهة تغيّر المناخ وتحقيق التنمية المستدامةالأنباء الكويتية: ماكرون: حان الوقت لاستئناف المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانياالأنباء الكويتية: «الأرصاد»: طقس حار إلى شديد الحرارة ورياح مثيرة للغبار اليوم وغداًالأنباء الكويتية: وزير الخارجية الأميركي يدين العدوان الإيراني الآثم على مطار الكويت الدولي
صواريخ إيران تصل إلى قلب الحركة المدنية في الكويت… ومطار الكويت يدفع ثمن تصعيد لم يختره
صواريخ إيران تصل إلى قلب الحركة المدنية في الكويت… ومطار الكويت يدفع ثمن تصعيد لم يختره

صواريخ إيران تصل إلى قلب الحركة المدنية في الكويت… ومطار الكويت يدفع ثمن تصعيد لم يختره

رغم أن الأحداث وقعت منذ أيام قليلة، فإن أثرها ما زال قائمًا في ذاكرة الكويت وأهلها، بما حملته من مشاهد قاسية وأضرار طالت المدنيين والمنشآت الحيوية.

تحوّل فجر الأربعاء في الكويت من بداية يوم اعتيادي إلى ساعات ثقيلة حملت أصوات صفارات الإنذار، وعمليات الاعتراض الجوي، وسقوط الشظايا فوق عدد من المناطق، قبل أن تكشف الجهات الرسمية حجم الاعتداء الإيراني الذي طال المجال الجوي الكويتي ووصل إلى منشآت مدنية وحيوية، في مقدمتها مطار الكويت الدولي.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن القوات المسلحة رصدت وتعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا و17 طائرة مسيّرة معادية، ضمن هجوم أسفر عن وفاة مقيم من الجنسية الهندية وإصابة عدد من الأشخاص، إلى جانب أضرار مادية جسيمة طالت مرافق حيوية في البلاد.

صواريخ إيران تصل إلى قلب الحركة المدنية في الكويت… ومطار الكويت يدفع ثمن تصعيد لم يختره

مطار الكويت في واجهة الاعتداء

المشهد الأكثر قسوة تمثّل في استهداف مطار الكويت الدولي، المكان الذي يرتبط بحركة المسافرين والعائلات والعاملين، ويشكّل واحدًا من أهم المرافق المدنية في الدولة.

الهجوم طال مبنى الركاب T1، وخلّف أضرارًا مادية وإصابات بين المدنيين والعاملين والمسافرين، ليتحوّل المطار خلال لحظات من بوابة للسفر والوصول إلى موقع للطوارئ والإسعاف والتعامل الميداني.

هذه الصورة تطرح سؤالًا أكبر من حدود الضرر المادي: كيف يمكن لأي صراع إقليمي أن يمنح نفسه الحق في تهديد منشأة مدنية تضم آلاف الأشخاص، لكل واحد منهم رحلة وحكاية وعائلة تنتظره؟

63 مصابًا وسبع عمليات جراحية عاجلة

وفي مواجهة التداعيات الصحية للهجوم، أعلنت وزارة الصحة الكويتية استقبال المستشفيات 63 حالة إصابة، شملت إصابات متفاوتة بين البليغة والمتوسطة والحرجة، إضافة إلى حالات اختناق مرتبطة بالانفجارات.

كما أُجريت سبع عمليات جراحية كبرى وعاجلة، ضمن استنفار صحي شامل بدأ منذ الساعات الأولى للاعتداء، مع رفع درجات الجاهزية في المؤسسات الصحية وتحريك فرق الإسعاف والكوادر الطبية والتمريضية والفنية للتعامل مع الحالات المصابة.

خلف كل رقم في هذه الحصيلة إنسان كان يمارس يومه بصورة طبيعية، قبل أن يجد نفسه جزءًا من اعتداء عسكري عابر للحدود. وهنا تصبح الأرقام أكثر من بيانات رسمية؛ تصبح تذكيرًا بأن المدنيين هم أول من يدفع ثمن التصعيد، حتى عندما يقفون بعيدًا عن ساحات القتال.

الكويت تدين وتؤكد أن سيادتها خط أحمر

وزارة الخارجية الكويتية أدانت الاعتداءات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية والحيوية يمثّل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها ويخرق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما شددت الكويت على أن أمن الدولة وسيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين على أرضها خط أحمر، وأنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على الاعتداءات المتكررة بما يتوافق مع القانون الدولي.

هذه اللهجة الرسمية تؤكد خطورة المرحلة؛ فالكويت التي عُرفت بسياساتها المتوازنة ودورها الدبلوماسي وحرصها على استقرار المنطقة، وجدت أراضيها ومرافقها المدنية أمام تهديد مباشر ومتكرر.

استئناف رحلات الخطوط الجوية الكويتية عبر T4

وبعد تعليق حركة الطيران وإجراء التقييمات الفنية اللازمة، أعلنت الجهات المختصة استئناف رحلات الخطوط الجوية الكويتية فقط عبر مبنى الركاب T4، عقب التأكد من جاهزية المبنى وسلامة العمليات التشغيلية.

عودة الرحلات تحمل دلالة تتجاوز الجانب التشغيلي، فهي تثبت قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع الطوارئ واستعادة الحركة تدريجيًا، رغم حجم الاعتداء والأضرار التي لحقت بالمطار.

عندما يصل الصراع إلى المدنيين

قد تعلن إيران أن أهدافها مرتبطة بمواقع أو مصالح عسكرية، لكن النتيجة التي ظهرت على أرض الكويت كانت وفاة شخص، وإصابة عشرات المدنيين، وتضرر مطار دولي ومنشآت حيوية.

وهنا يتّضح جوهر الجدل: حين يسقط صاروخ قرب منزل، أو تستهدف مسيّرة مطارًا، أو تصيب شظية مسافرًا أو عاملًا، يصبح المدنيون الطرف الأكثر تضررًا في صراع فُرض عليهم.

الكويت ليست ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، وأمن أهلها والمقيمين على أرضها جزء من سيادتها التي تستحق الحماية والاحترام. وبين البيانات العسكرية والتصريحات السياسية، تبقى الحقيقة الأكثر أهمية أن حياة الإنسان يجب أن تبقى فوق كل حسابات التصعيد.

اقرأ أيضًا: الكويت بعد الاعتداء الإيراني … كيف تحوّل مطار الكويت إلى اختبار حقيقي لجاهزية الدولة؟

ليما الملا

صواريخ إيران تصل إلى قلب الحركة المدنية في الكويت… ومطار الكويت يدفع ثمن تصعيد لم يختره
صواريخ إيران تصل إلى قلب الحركة المدنية في الكويت… ومطار الكويت يدفع ثمن تصعيد لم يختره

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *