الأنباء الكويتية: وزيرة الشؤون تلتقي لاعبي ولاعبات الوزارة المشاركين في دوري الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكوميةالأنباء الكويتية: الكويت تعرب عن تعاطفها مع كندا إثر الحريق الذي اندلع في قاعدة واينرايت العسكريةالأنباء الكويتية: «القوى العاملة»: أعمال صيانة قد يترتب عليها تعطّل مؤقت لبعض الخدماتالأنباء الكويتية: زيارة الرئيس الفرنسي للكويت محطة مهمة تتوج مسيرة 65 عاماً من العلاقات الثنائيةالأنباء الكويتية: «القوى العاملة»: أعمال صيانة قد يترتب عليها تعطّل مؤقت لبعض الخدماتالأنباء الكويتية: زيارة الرئيس الفرنسي للكويت محطة مهمة تتوج مسيرة 65 عاماً من العلاقات الثنائيةالأنباء الكويتية: «الأرصاد»: طقس حار ورطب نسبياً على المناطق الساحلية..و«العظمى»: 40
فرنسا تشتعل من مقاعد الدراسة… فهل يدفع الطلاب ثمن ديون الدولة؟
فرنسا تشتعل من مقاعد الدراسة… فهل يدفع الطلاب ثمن ديون الدولة؟

فرنسا تشتعل من مقاعد الدراسة… فهل يدفع الطلاب ثمن ديون الدولة؟

ثلاثة أسابيع كانت كافية لتتحول أزمة نقص المعلمين في فرنسا إلى احتجاجات تهز الشوارع وتضع الحكومة أمام أسئلة اقتصادية واجتماعية صعبة. فكيف بدأت الحكاية من المدارس ووصلت إلى قلب الأزمة الفرنسية؟

تخيلوا أن يذهب طالب إلى مدرسته ليكتشف أن أستاذه غائب ولا يوجد من يحل مكانه، وأن صفه يضم أكثر من 35 طالبا، فيما المبنى الذي يفترض أن يتعلم فيه يحتاج هو نفسه إلى إصلاح!

هذه ليست قصة من بلد فقير، بل من فرنسا، إحدى أكبر القوى الاقتصادية في أوروبا.

بدأت الاحتجاجات من مدارس ضواحي باريس في سبتمبر، قبل أن تمتد إلى مدن فرنسية عديدة. ومع اتساع الحركة، خرج آلاف الطلاب مطالبين بحقوق تبدو بديهية: معلمون، وصفوف أقل ازدحاما، ومبان مدرسية آمنة.

من دفاتر المدرسة إلى مواجهات الشوارع

فقد شهدت فرنسا أعمال تخريب وحرائق طالت مؤسسات تعليمية ومرافق عامة، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ووسائل تفريق المتظاهرين، وسط اتهامات باستخدام القوة المفرطة.

وبحسب تقارير صحفية، تعرضت 24 مدرسة للحرق أو التخريب خلال المراحل الأولى من الاحتجاجات، وسجلت السلطات آلاف حالات التوقيف، معظمها لقاصرين. كما أثارت إصابات خطيرة بين المراهقين جدلا واسعا حول أساليب تدخل الشرطة.

وفي 17 أكتوبر، اتخذت الأزمة منحى أوسع، بعدما انضم إلى التحركات الطلابية نقابيون ومحتجون من حركة «السترات الصفراء»، ليصل عدد المشاركين إلى نحو 550 ألف شخص وفق وزارة الداخلية الفرنسية.

وهنا لم تعد القضية تتعلق بالمدارس وحدها.

المفاجأة في الأرقام… أين تذهب ميزانية التعليم؟

كشف تقرير حكومي فرنسي عن حقيقة لافتة: نحو 32% من ميزانية وزارة التعليم، أي 28.5 مليار يورو، تذهب إلى تمويل معاشات تقاعد موظفي الدولة، وفق آلية احتساب المساهمات التقاعدية.

بمعنى آخر، ليست كل الأموال المسجلة ضمن ميزانية التعليم متاحة مباشرة لتطوير المدارس أو توظيف المعلمين.

وهذه الأرقام لا تعني أن المتقاعدين مسؤولون عن الأزمة، بل تكشف صعوبة توزيع الموارد بين التزامات الدولة القديمة واحتياجات الأجيال الجديدة.

والسؤال هنا: كيف تستطيع دولة تعاني ضغوطا مالية متزايدة أن تحافظ على مستوى خدماتها العامة، من دون أن يتحمل الطلاب نتائج هذه الضغوط؟

أزمة المدارس تصل إلى الاقتصاد

الأمر لا يتوقف عند التعليم.

فقد كشف بنك فرنسا في تقريره الصادر في أكتوبر عن ارتفاع واضح في مؤشر عدم اليقين لدى الشركات خلال سبتمبر، نتيجة المخاوف من أسعار الوقود والوضع الاقتصادي العام.

وبدأت بعض الشركات تؤجل مشاريعها وطلباتها، بينما أصبح المستهلكون أكثر حذرا في الإنفاق.

وهكذا تتقاطع أزمتان: طلاب يخشون على مستقبلهم التعليمي، وشركات تتردد في اتخاذ قرارات استثمارية.

أما الحكومة، فتواجه تحدي تمويل الخدمات العامة في ظل ضغوط الموازنة، وقد أعلنت نشر نحو ثلاثة آلاف معلم بديل لمعالجة النقص في المدارس الأكثر تأثرا. لكن ممثلي الطلاب اعتبروا هذه الخطوة غير كافية.

كلمة كوليس

اللافت في المشهد الفرنسي أن جيلا يفترض أن يكون منشغلا بامتحاناته ومستقبله الجامعي، أصبح في قلب أزمة وطنية تتجاوز عمره وتجربته.

ومن المهم التمييز بين حق الطلاب في المطالبة بتعليم أفضل، وبين أعمال العنف والتخريب التي لا يمكن تبريرها بهذه المطالب.

لكن وراء صور الحرائق والمواجهات سؤال يستحق أن نتوقف عنده:

إذا كانت دولة بحجم فرنسا تواجه صعوبة في تأمين معلمين وصفوف مناسبة لطلابها، فهل أصبحت أزمة التعليم مؤشرا مبكرا إلى أزمة أعمق في قدرة الدول على الوفاء بوعودها للأجيال الجديدة؟

اقرأ أيضًا: نتفليكس تسرّح موظفيها… فهل بدأ الجمهور يسرّح المنصات من حياته؟

ليما الملا

فرنسا تشتعل من مقاعد الدراسة… فهل يدفع الطلاب ثمن ديون الدولة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *