الأنباء الكويتية: الكويت تستدعي السفير الإيراني وتسلّمه مذكرة احتجاج على قيام إيران باستهداف الناقلة الكويتية «كيفان»الأنباء الكويتية: مجلس الوزراء: العدوان الإيراني الآثم انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيهاالأنباء الكويتية: «الأعلى للقضاء»: نقف خلف قيادتنا وندعم جهود الدفاع عن مكتسبات وحقوق الكويتالأنباء الكويتية: مجلس الوزراء: العدوان الإيراني الآثم انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيهاالأنباء الكويتية: «الأعلى للقضاء»: نقف خلف قيادتنا وندعم جهود الدفاع عن مكتسبات وحقوق الكويتالأنباء الكويتية: وكيل الداخلية زار رجل الأمن المصاب أثناء أداء واجبهالأنباء الكويتية: رئيسة البعثة الإقليمية لـ «الصليب الأحمر»: الهلال الأحمر شريك أساسي في المبادرات الإنسانية
من يقرأ الكويت بعقلية 1990 لم يفهم ما تغيّر… اقرأوا المشهد من جديد
من يقرأ الكويت بعقلية 1990 لم يفهم ما تغيّر… اقرأوا المشهد من جديد

من يقرأ الكويت بعقلية 1990 لم يفهم ما تغيّر… اقرأوا المشهد من جديد

الأمور التي تمر بها الكويت اليوم صعبة، وهي ليست منفصلة عما يمر به الخليج والمنطقة والعالم من اضطرابات وتغيرات متسارعة. وفي لحظات كهذه، تكثر التحليلات، وترتفع الأصوات، ويبدأ البعض في رسم سيناريوهات تستند إلى الماضي وكأن الزمن توقف عند لحظة واحدة.

وهنا رسالتي واضحة لكل شخص، ولكل جهة، ولكل من يحاول أن يرسم للكويت صورة ضعيفة مستندًا إلى ما حدث في الثاني من أغسطس عام 1990:

أعيدوا قراءة المشهد.

ما حدث في الثاني من أغسطس كان غزوًا عراقيًا للكويت، أدانه مجلس الأمن الدولي في القرار 660، وطالب العراق بالانسحاب الفوري وغير المشروط. إنها حقيقة تاريخية موثقة لا خلاف عليها.

لكن من الخطأ قراءة الكويت في عام 2026 بظروف عام 1990.

ومن الخطأ الأكبر بناء حسابات الحاضر والمستقبل على مرحلة مضى عليها أكثر من ثلاثة عقود، شهدت بعدها الكويت والمنطقة والعالم تحولات سياسية وأمنية واستراتيجية هائلة.

ما جرى في تلك الحقبة كان اعتداءً عسكريًا مفاجئًا على دولة ذات سيادة، وتجربة قاسية عاشتها الكويت بكل تفاصيلها. لكنها كانت أيضًا درسًا تاريخيًا عميقًا لا يمكن لدولة مرت بتجربة بهذا الحجم أن تنساه.

الدول تتعلم من تاريخها.

والكويت تعلمت.

تعلمت أن السيادة تحتاج إلى حماية، وأن الأمن يحتاج إلى استعداد، وأن العلاقات والتحالفات الدولية جزء من قوة الدولة، وأن قراءة الأخطار قبل وصولها ضرورة وليست خيارًا.

لذلك، من يفكر في الكويت اليوم بعقلية الثاني من أغسطس 1990، فهو يقرأ دولة الحاضر بعيون مرحلة تغيرت ظروفها منذ زمن.

اليوم نحن أمام الكويت في عهد الحزم

هذه الكلمة مهمة: الحزم.

الكويت اليوم تحت قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، الذي تولى مقاليد الحكم في ديسمبر 2023، ويحمل مساره الرسمي خبرة طويلة في مؤسسات الأمن والدولة؛ فقد ترأس جهاز أمن الدولة سابقًا، ثم شغل منصب نائب رئيس الحرس الوطني قبل ولاية العهد وتولي مقاليد الحكم.

وفي خطاب رسمي عام 2025، أكد سمو الأمير الالتزام بالإصلاح وتعزيز الاستقرار والحفاظ على المصالح العليا للبلاد ومكافحة الفساد، وهي أولويات تؤكد توجهًا يقوم على ترسيخ الدولة ومؤسساتها وسيادة القانون.

لهذا، عندما أقول إننا أمام عهد الحزم، فأنا أتحدث عن دولة تتعامل مع حاضرها بعقل مختلف، وتضع سيادتها وأمنها واستقرارها في مقدمة الأولويات.

الكويت اليوم تقف على أرض أكثر خبرة.

قوية بقيادتها.

قوية بسيادتها.

قوية بمؤسساتها.

قوية بعلاقاتها وتحالفاتها.

وقوية كذلك بشعب يعرف تمامًا ماذا يعني الوطن، لأنه شعب عاش تجربة فقدان الأرض مؤقتًا، ثم عاش عودة دولته واستعادة سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها. وقد رحبت الأمم المتحدة رسميًا باستعادة الكويت لهذه السيادة والاستقلال والسلامة الإقليمية.

لهذا فإن حدود الكويت اليوم ليست خطوطًا مرسومة على الخريطة وحسب.

وراء هذه الحدود دولة ومؤسسات وأجهزة وعلاقات دولية، ووراءها شعب يعرف جيدًا قيمة كل شبر من أرضه.

أمن الكويت وسيادتها وحدودها ليست مجالًا للاختبار.

ومن يفكر في تهديد الكويت، أو يعتقد أن بإمكانه التعامل معها وفق حسابات الماضي، عليه أولًا أن يفهم حجم ما تغير منذ عام 1990.

الكويت التي واجهت الغزو وعادت، تحمل اليوم خبرة تلك التجربة في حساباتها السياسية والأمنية. وما حدث بالأمس أصبح جزءًا من الدروس التي تُبنى عليها حسابات اليوم.

أما تلك الأصوات القليلة التي تظهر من خارج الكويت، وتجلس خلف الشاشات لتبث معلومات مضللة أو تحاول التقليل من شأن مؤسسات الدولة وجهاتها السيادية، فهي أضعف من أن تشغل الكويت أو تؤثر في مسارها.

من يملك حجة يقدم دليلًا.

ومن يملك حقيقة يضعها أمام الناس.

أما من لا يملك سوى الشائعة والكلمة المسيئة، فهو يكشف عن ضعفه أكثر مما يمس الكويت. ولهذا لا يستحق هؤلاء مساحة أكبر من حجمهم الحقيقي؛ فالدول تبني مواقفها بالقرارات والمؤسسات، لا بما يكتبه أو يقوله شخص نكرة من خلف شاشة.

واليوم، وسط كل ما يدور حولنا، يحتاج الجميع إلى فهم حقيقة أساسية:

الكويت ليست دولة تعيش أسيرة الماضي.

هي دولة عرفت معنى الخطر، ودفعت ثمنه، وتعلمت منه.

ولهذا فإن الحديث عن قوة الكويت لا يرتبط بمساحتها الجغرافية أو بعدد سكانها فقط. قوة الدول تبدأ من عقلها السياسي، ومن صلابة مؤسساتها، ومن قدرتها على قراءة اللحظة واتخاذ القرار الذي يحمي أرضها وشعبها وسيادتها.

هذه هي الكويت التي يجب أن يقرأها العالم اليوم.

كويت الحزم، كويت الدولة والمؤسسات، وكويت الشعب الذي يعرف قيمة وطنه.

وقبل أن أنهي هذا المقال، أترك سؤالين لكل من يقرأ هذه الكلمات:

هل ما زال هناك من يعتقد أنه يستطيع قراءة الكويت اليوم بعقلية الثاني من أغسطس 1990، متجاهلًا أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة والمستجدات السياسية والأمنية والاستراتيجية؟

وهل يدرك من يفكر في اختبار الكويت أن أمامه اليوم دولة تعرف جيدًا قيمة سيادتها، وتملك من مؤسساتها وقيادتها وشعبها وعلاقاتها ما يجعل حماية أمنها وحدودها قضية وطن كامل؟

الكويت اليوم تقولها بأفعال الدولة قبل كلماتها:

من يريد أن يفهم قوتها، فعليه أن يقرأ حاضرها جيدًا… لا أن يبقى أسير صورة من الماضي.

اقرأ أيضًا: الكويت أقوى مما يظن البعض … اقرأوا لتعرفوا سرّ قوتها

ليما الملا

 

من يقرأ الكويت بعقلية 1990 لم يفهم ما تغيّر… اقرأوا المشهد من جديد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *