الأنباء الكويتية: إغلاق جزئي لشارع دمشق مقابل «السرة» من الأربعاء حتى الاثنين 3 أغسطسالأنباء الكويتية: «الجهاز المركزي»: منصة إلكترونية لاستقبال طلبات أصحاب المسحوبة جنسياتهم من حملة المادة الخامسةالأنباء الكويتية: مستشفى الفروانية يفتتح برنامج العلاج الوريدي بالمضادات الحيوية لمرضى العيادات الخارجيةالأنباء الكويتية: نادي الروبوت الصيفي للبنات ينمي مهارات المتعلمات في البرمجة والابتكار عبر مسابقات تطبيقيةالأنباء الكويتية: «التطبيقي» تحفّز الطلبة المستجدين بمكافآت تصل إلى 500 دينار للتخصصات النادرةالأنباء الكويتية: «القوى العاملة» في منشور توعوي: 30 يوماً إجازة مدفوعةالأنباء الكويتية: «الشؤون الإسلامية»: فتح باب التسجيل لاختبارات وظائف الأئمة والخطباء والمؤذنين اعتباراً من 3 أغسطس
بين مسلسل “مولانا” والصراع الإقليمي: هل نعيش تكرار الحكاية… أم ننتظر من يعيد كتابتها؟
بين مسلسل “مولانا” والصراع الإقليمي: هل نعيش تكرار الحكاية… أم ننتظر من يعيد كتابتها؟

مولانا… حين لا يولد البطل، بل يُصنَع

في تاريخ المجتمعات، لم تكن فكرة “البطل” مجرّد حكاية تُروى…
بل كانت حاجة عميقة، متجذّرة في وعي الإنسان منذ البداية.

من الأسطورة إلى الدين، ومن التاريخ إلى الفلسفة، ظلّ البطل حاضراً كصورة تتقدّم المشهد…
شخص يمتلك ما لا يمتلكه الآخرون: قوة، كاريزما، ذكاء، وإرادة قادرة على التأثير.
لكن الأهم من ذلك، قدرته على أن يُقنع الناس بأنه الحل.

في الثقافة العربية تحديداً، لم يكن البطل شخصاً عادياً…
بل كان مرآة لقيم جماعية:
الشجاعة، الحماية، مواجهة الظلم، والوقوف في وجه الانكسار.

لكن هنا يبدأ السؤال الحقيقي:
هل البطل يولد بطلاً؟
أم أن المجتمع، في لحظة ضعف أو حاجة، هو من يصنعه؟

“مولانا” لا يقدّم إجابة تقليدية…
بل يكسر الصورة من أساسها.

في كثير من الأعمال، اعتدنا على “المنقذ” الواضح…
الشخص الذي يأتي ليخلّص الجميع، بوضوح وبطولة مباشرة.
لكن في “مولانا”، المسألة أكثر تعقيداً… وأكثر خطورة.

الشخصية لا تعلن نفسها مخلّصاً، لكن كل تفاصيلها توحي بذلك:
الهدوء، الحضور، الرمزية، وحتى الإيماءات…
كأنها تستدعي في الذاكرة صورة دينية عميقة، دون أن تصرّح بها.

وهنا تبدأ الحكاية.
لأن الحقيقة ليست في ما تقوله الشخصية…
بل في ما يُسقطه الناس عليها.

جابر جاد الله لم يكن رجل عادي…
كان “فكرة” تتحرّك بين الناس.

خطابه لم يكن أصيلاً بالكامل،
كلماته لم تكن كلها نابعة منه،
بل كانت أجزاء مُنتحلة، مُعاد تركيبها، ومصاغة بطريقة تقنع الجمهور.

ومع ذلك…
آمنت به القرية.

ليس لأن الحقيقة كانت واضحة،
بل لأن الحاجة كانت أكبر من الحقيقة.

حتى عندما كُشفت الأمور، وحاولت شهلا فضح ما وراء الصورة، لم يُصدّقها أحد.
لأن الناس، في لحظة التعلّق بالبطل، لا تبحث عن الحقيقة…
بل تبحث عمّا يحمي إيمانها.

وهنا تتحوّل الحكاية.

من قصة بطل…
إلى قصة مجتمع يبحث عن بطل بأي ثمن.

“مولانا” لا يروي حكاية شخص،
بل يضعنا أمام لحظة إنسانية حساسة:
حين يتحوّل الاحتياج للخلاص…
إلى استعداد لتصديق الوهم.

لأن أخطر ما في البطل،
ليس قوته…
بل حاجة الناس إليه.

اقرأ أيضًا: “بالحرام”… مشهد أخير يختصر الرعب كله

ليما الملا

مولانا… حين لا يولد البطل، بل يُصنَع
مولانا… حين لا يولد البطل، بل يُصنَع