الأنباء الكويتية: "الأشغال": إغلاق كامل لطريق الملك فهد من تقاطع الدائري الأولالأنباء الكويتية: «الإطفاء»: غلق 23 منشأة ومحلاً بالأحمدي لعدم استيفاء اشتراطات السلامةالأنباء الكويتية: «كان»: حملة التوعية بسرطان الرأس والرقبةالأنباء الكويتية: «ألتا بيوتي الشرق الأوسط» ترتقي بتجربة الولاء مع خدمات تجميل مجانية لأعضاء أوراالأنباء الكويتية: «نزاهة» تشارك في جلسات «الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد»الأنباء الكويتية: KIB يدعم مبادرة جمع المستلزمات المدرسية بالتعاون مع مول الجهراءالأنباء الكويتية: Ooredoo الكويت تُجدد التزامها بدعم الفئات وتعزيز أثرها المجتمعي
إليسا ونانسي عجرم
إليسا ونانسي عجرم

إليسا، نانسي، نوال ونجوى… هل طلبن من الفانز خوض الحروب باسمهن؟

أن تحب فنانًا، تدافع عنه، تفرح لنجاحه وتختلف مع من ينتقده… هذا طبيعي. لكن عندما يتحوّل «أنا أحب هذا الفنان» إلى «يحق لي أن أشتم كل من لا يعجبني كلامه عنه»؟

هنا تبدأ المشكلة.

نكتب ملاحظة نقدية عن فنان، فيأتي الهجوم. نكتب دفاعًا عن فنان تعرّض لهجوم أو نقد وجدناه غير منصف، فيهجم جمهور فنان آخر. وأحيانًا يختفي أصل الموضوع تمامًا، وتبدأ الشتائم والتقليل من الأشخاص والمنصات والتشكيك بالنوايا، وكأن اسم الفنان أصبح تصريحًا مفتوحًا للإساءة.

واللافت أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد ملاحظة على السوشيال ميديا.

دراسة منشورة في Media Psychology شملت 265 من جمهور الثقافة الشعبية في ألمانيا والصين، وجدت ارتباطًا بين قوة العلاقة العاطفية أحادية الجانب التي يشعر بها بعض المعجبين تجاه المشاهير وبين التماهي الأقوى مع جمهور الفنان، والعدائية تجاه الجماهير الأخرى، والسلوك العدواني تجاهها.

ودراسة أخرى نُشرت عام 2025 في COMMICAST ودرست حروب جمهور الـK-Pop من خلال تفاعلات عامة على X وInstagram وTikTok، رصدت أنماطًا واضحة: هجومًا لفظيًا، سخرية، تعصبًا مفرطًا واستفزازًا.

الفنان نفسه يقول: توقّفوا

ولعل أفضل دليل يأتي من الفنانين أنفسهم.

في مارس 2023، وصلت الحرب الإلكترونية المرتبطة بسيلينا غوميز وهايلي بيبر إلى درجة أن هايلي، بحسب سيلينا، أخبرتها بأنها تتلقى تهديدات بالقتل ورسائل كراهية.

ماذا فعلت سيلينا؟

خرجت علنًا للدفاع عن هايلي، وقالت إن الكراهية والتنمر لا يمثلان ما تؤمن به، وطالبت بأن يتوقف كل ذلك.

المفارقة تستحق التوقف عندها: أشخاص يعتقدون أنهم يخوضون المعركة دفاعًا عن سيلينا، بينما سيلينا نفسها تطلب منهم التوقف عن مهاجمة الطرف الآخر.

وتكرر المشهد مع أريانا غراندي عام 2024، بعد صدور ألبوم Eternal Sunshine. عندما بدأ بعض الجمهور بإرسال رسائل كراهية إلى أشخاص في حياتها بناءً على تفسيرهم لكلمات الأغنيات، تدخلت أريانا بوضوح: من يفعل ذلك لا يدعمها، بل يفعل عكس ما تشجّع عليه.

وهنا يصبح السؤال بسيطًا جدًا:

إذا كان الفنان نفسه لا يريد هذه الحرب… فلماذا يخوضها أحد باسمه؟

الفنانان بخير… والجمهوران في حرب، وهذه واحدة من أغرب نتائج ثقافة الـFan Wars.

قد يتبادل فنانان الاحترام، يلتقيان ويضحكان ويتحدثان بود، بينما يعيش جزء من جمهورهما يوميًا في معركة لإثبات من «أكبر». من حقق الرقم الأعلى؟ من امتلأت حفلته أكثر؟ من يستحق اللقب؟ ومن يجب التقليل منه حتى يبدو الفنان الآخر أكبر؟

وهكذا قد يسبب الجمهور على السوشيال ميديا خصومة لا تعكس بالضرورة علاقة الفنانين أنفسهم.

في الجهة المقابلة، بعض المنصات التي تبحث عن التفاعل بأي ثمن فهمت اللعبة جيدًا. عنوان مستفز. مقارنة لا داعي لها. جملة تقلّل من فنان.

ثم تنتظر.

يدخل الجمهور غاضبًا، تبدأ الردود والشتائم وإعادة النشر، ويرتفع المحتوى أكثر فأكثر.

والفان الذي دخل ليعاقب المنصة يكون، من دون أن ينتبه، قد أعطاها تمامًا ما كانت تبحث عنه: التفاعل والانتشار.

وهنا يصبح السؤال أكثر إثارة:

من استخدم مَن؟ وفي النهاية… من الذي تأذّى؟ أليس الفنان نفسه؟

هذه النقطة تهمنا في «كوليس» كمنصة إعلامية.

عندما يتم نشر أي مادة عن فنان مرتبطًا مسبقًا بسيل من الإهانات والاتهامات من بعض جمهوره، فمن الطبيعي أن تصبح بعض المنصات أقل رغبة في الدخول إلى هذه المساحة أصلًا.

وهنا قد تكون النتيجة عكس ما يريده الفان تمامًا.

الفان الذي يريد أن يرى فنانَه حاضرًا في الإعلام قد يكون بأسلوبه سببًا في جعل الإعلام أقل حماسًا للكتابة عنه.

الفنان بالتأكيد ليس مسؤولًا عن كل تعليق يكتبه شخص يحبه، لكن تجارب مثل سيلينا غوميز وأريانا غراندي تقول شيئًا مهمًا: الفنان يستطيع أن يضع حدًا أخلاقيًا واضحًا لجمهوره.

أن يقول لهم ببساطة: أحبوني كما تشاؤون، لكن لا تؤذوا أحدًا باسمي.

كلمة كوليس
أحبوا فنانكم. دافعوا عنه. اختلفوا معنا ومع غيرنا كما تشاؤون.

لكن لا تخوضوا باسمه حربًا لم يطلبها، ولا تخلقوا له عداوات قد لا تكون موجودة أصلًا.

والأهم، لا تمنحوا منصة تستفزكم عمدًا التفاعل الذي كانت تنتظره منكم.

إذا أردت الدفاع عن فنانك، دافع عنه بالأدلة والبراهين… فالإساءة للآخرين لا تثبت شيئًا.

إليسا ونانسي عجرم
إليسا ونانسي عجرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *