الأنباء الكويتية: «التعليم العالي» و«الصحة» تبحثان خطة الابتعاث وفق احتياجات القطاع الصحيالأنباء الكويتية: «الجهاز المركزي» و«التطبيقي» يبحثان مجالات التنسيق والتعاون المشتركالأنباء الكويتية: «التربية» تفتح باب التقديم للمراقب الوطني لامتحانات الفترة الدراسية الأولى 2026 - 2027الأنباء الكويتية: «الجهاز المركزي» و«التطبيقي» يبحثان مجالات التنسيق والتعاون المشتركالأنباء الكويتية: «التربية» تفتح باب التقديم للمراقب الوطني لامتحانات الفترة الدراسية الأولى 2026 - 2027الأنباء الكويتية: «الغذاء»: إتلاف 472.230 كلغ من الأغذية الفاسدة في الشويخ الصناعيةالأنباء الكويتية: تحرير 3 مخالفات أنظمة بناء وتوجيه 5 إنذارات على مخالفات بناء في الفنيطيس
حميد الشامسي … شغفٌ بالمعرفة يفتح للأمل أبوابًا جديدة
حميد الشامسي … شغفٌ بالمعرفة يفتح للأمل أبوابًا جديدة

حميد الشامسي … شغفٌ بالمعرفة يفتح للأمل أبوابًا جديدة

وراء كل بحثٍ عن السرطان سؤال له علاقة مباشرة بحياة إنسان: كيف نفهم المرض أكثر، ونختار العلاج بدقّة، ونعطي المريض فرصة أفضل؟ من هذه الأسئلة يمكن قراءة نشاط البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، الطبيب الإماراتي الذي يجمع في مسيرته بين الممارسة الطبية والبحث العلمي والانفتاح على التقنيات الحديثة.

من دراسة الطب في أيرلندا، إلى التدريب التخصصي في كندا، ثم العمل الأكاديمي في مركز «إم دي أندرسون» بجامعة تكساس، تنقّل الشامسي بين بيئات طبية وبحثية مختلفة. وهي مسيرة تساعد على فهم اهتمامه المستمر بتبادل المعرفة، ومتابعة ما يمكن أن تضيفه الاكتشافات إلى رعاية المرضى.

وتأتي وجهته إلى مدريد للمشاركة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام «ESMO»، الذي يُعقد من 23 إلى 27 أكتوبر، ضمن هذا المسار. وفي منشوره، أعلن قيادة فريق من معهد برجيل للأورام و«نيكسومك»، والمشاركة بتسعة أبحاث تتناول السرطان والذكاء الاصطناعي وتقنية «ctDNA»، إلى جانب عرض حالات وصفها بالشفاء التام من سرطان في المرحلة الرابعة. إنها تطورات طبية تستحق التوقف عند معناها، وما قد تحمله للمريض وعائلته.

ويبدو اهتمام الشامسي بالمستجدات واضحًا في ارتباط نشاطه بطب الأورام الدقيق، وفي دوره شريكًا مؤسسًا ورئيسًا لمجلس إدارة «نيكسومك». وتعمل الشركة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات بيولوجية معقّدة، بهدف فهم سلوك السرطان واستجابته للعلاج بصورة أعمق. كما أعلنت تعاونًا مع معهد برجيل للأورام لتطوير مؤشرات حيوية قد تدعم رعاية أكثر تخصيصًا لكل مريض.

ولعلّ ما يحتاج الجمهور إلى معرفته هو المعنى العملي لهذا التوجّه. فالحديث عن الذكاء الاصطناعي في أبحاث السرطان يرتبط بالبحث عن أنماط لها علاقة بكميات كبيرة من البيانات: لماذا يستجيب ورم لعلاج معيّن؟ وكيف تتطوّر مقاومته؟ وما الخصائص التي قد تميّز مجموعة من المرضى؟ هذه الأسئلة تشكّل جزءًا من العمل البحثي الذي تعرضه «نيكسومك»، ومنه دراسات تسعى إلى تحديد منشأ بعض الأورام وفهم الاختلافات البيولوجية بينها. وتبقى الاستفادة العلاجية مرتبطة بما تثبته الدراسات والتحقّق السريري.

أما تقنية «ctDNA»، فتعني البحث عن أجزاء من الحمض النووي مصدرها الورم وتنتقل إلى الدم. ومن خلال عيّنة دم، يمكن في حالات محدّدة الحصول على معلومات تساعد في توجيه العلاج أو متابعة المرض. ولأن كميات هذه الأجزاء قد تكون ضئيلة، تُقرأ النتائج ضمن الصورة الطبية الكاملة؛ فالنتيجة السلبية وحدها لا تكفي للجزم باختفاء السرطان. هنا تتّضح قيمة الدقّة في شرح التقنيات الحديثة، لتصل فائدتها إلى الجمهور بمعناها الصحيح.

ويستحق حديثه عن حالات الشفاء اهتمامًا مقرونًا بفهم التفاصيل. فقد وصف الشامسي في منشوره عشر حالات بالشفاء التام، بينما يحتاج تقييمها علميًا إلى معرفة نوع السرطان والعلاج ومدّة المتابعة. وفي المصطلح الطبي، تعني «الاستجابة الكاملة» اختفاء علامات المرض استجابةً للعلاج، ويبقى تأكيد الشفاء مسألة ترتبط بوضع كل حالة ومتابعتها.

في هذا النشاط، يمكن قراءة شغفٍ بالتقدّم يتحوّل إلى عمل: أبحاث تُطرح للنقاش، وتعاون بين تخصصات مختلفة، وأسئلة جديدة تنطلق من احتياجات المرضى. ومن الجميل أيضًا أن يعطي الشامسي فريقه مساحة واضحة في حديثه عن المشاركة؛ فالتقدّم الطبي ثمرة معرفة تتكامل وجهود تتشارك المسؤولية.

كلمة كوليس

نقدّر في تجربة الدكتور حميد الشامسي هذا الحرص على إبقاء المعرفة في حركة دائمة، وعلى وصل الخبرة الطبية بما يفتحه البحث من احتمالات. فلكل خطوة علمية قيمتها الإنسانية، ولكل معلومة دقيقة أثرها في وعي المريض وطمأنينة عائلته. أليست أجمل غايات التقدّم أن يصبح أثره ملموسًا في حياة الإنسان؟

اقرأ أيضًا: البروفيسور حميد الشامسي يكشف خمس حقائق عن سرطان الساركوما قد لا يعرفها كثيرون!

ليما الملا

 

حميد الشامسي … شغفٌ بالمعرفة يفتح للأمل أبوابًا جديدة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *