كيف تتحول أمسية تكريم إلى لقاء يجمع فنانة رحلت بجمهورها من جديد؟ في مسرح الدسمة، جاءت الإجابة عبر الفيلم الوثائقي «قِصّة حياة»، الذي قدّمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتزامن مع إعادة افتتاح المسرح بعد تطويره وصيانته.
اختيار الدسمة للاحتفاء بحياة الفهد يحمل معنى خاصاً؛ فالمسرح الذي شهد محطات من تجربتها عاد ليستقبل حكايتها، عبر شهادات فنانين ونقاد عرفوا مسيرتها ورافقوا مراحلها. وعلى امتداد أكثر من ستة عقود، تنقلت الفهد بين التمثيل والكتابة، وقدّمت شخصيات قريبة من المجتمع، رسمت تفاصيله وأسئلته على الشاشة والخشبة.
سعاد عبدالله تستعيد بداياتها المتزامنة مع حياة الفهد، وتصفها بمرحلة غلب فيها العمل والإبداع على المنافسة. وتوقف عبدالله الحبيل عند أداء الفهد في فيلم «بس يا بحر»، فيما تحدث سعد الفرج عن قدرتها على تقديم شخصيات متعددة تمس قضايا الناس. كما استعاد جاسم النبهان إصرارها في مواجهة الصعوبات التي رافقت دخول المرأة إلى المجال الفني في بداياته.
وتقاطعت شهادات الفنانين عند روح جيل الرواد: زمالة وتنافس مهني دفع كل فنان إلى تطوير تجربته، واهتمام بالوصول إلى الجمهور عبر العمل. أما الفيلم، فيجمع هذه الروايات ليقدم سيرة فنية وإنسانية شاركت في تشكيل ملامح الدراما الخليجية.
وتزامن عرض الوثائقي مع مرحلة جديدة لمسرح الدسمة، بعد أعمال التأهيل التي نفذتها مجموعة السلام، في تجربة تعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير المرافق الثقافية وتشغيلها.
كلمة كوليس
في الدسمة، اجتمع تكريم الفنانة مع عودة المسرح إلى جمهوره. وتبقى حكاية حياة الفهد حاضرة عبر أدوارها، وعبر شهادات زملائها الذين رأوا في تجربتها فصلاً مهماً من حكاية الفن الكويتي والخليجي.
برأيكم، أيّ أعمال حياة الفهد أو شخصياتها ما زالت الأقرب إلى قلوبكم؟ رحمها الله
اقرأ أيضًا: وفاة نادية كرم وشقيقتها عبير أحمد تنعاها بهذه الكلمات؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
