الأنباء الكويتية: رئيس الوزراء ناقش مع وفد «اليونسكو» تطوير المنظومة التعليمية وفق أعلى المعايير الدوليةالأنباء الكويتية: وزيرا «التنمية» و«الشباب» يؤكدان أهمية إطلاق أول منظومة وطنية لقياس الأداء البيئي بالمرافق الشبابية والرياضيةالأنباء الكويتية: وزير التربية يؤكد أهمية اتفاقية التعاون الإستراتيجي مع مركز «يونسكو» للجودة والتميز في التعليمالأنباء الكويتية: «العدل»: حزمة من التعديلات التنظيمية لتعزيز استقلال المؤسسة الوطنية المعنية بحقوق الإنسانالأنباء الكويتية: وزير الخارجية يبحث مع نظيره العُماني آخر التطورات الإقليميةالأنباء الكويتية: وزير الخارجية يبحث مع نظيره العُماني آخر التطورات الإقليميةالأنباء الكويتية: مديرة «القوى العاملة» تبحث مع سفير بنغلاديش الملفات المتعلقة بالعمالة البنغلادشية
جو أشقر دخل ليتحدث عن الأصوات … فهل خرجنا بمسابقة «مين أحلى من مين»؟
جو أشقر دخل ليتحدث عن الأصوات … فهل خرجنا بمسابقة «مين أحلى من مين»؟

جو أشقر دخل ليتحدث عن الأصوات … فهل خرجنا بمسابقة «مين أحلى من مين»؟

في «شو القصة؟»، بدأت رابعة الزيات اللعبة من اسم لا يمر بسهولة: وائل كفوري.

سألت جو أشقر عن صوته، فجاءت الإجابة صريحة: لا يحب نبرته. لكن جو لم يترك الجملة معلّقة، وأضاف فورًا: «بس مغني بطل».

جو هنا قال شيئًا مفهومًا جدًا. قد لا تحب خامة صوت فنان، لكن هذا لا يعني أنك لا تعترف بقدراته. ذوق شخصي من جهة، وتقييم فني من جهة أخرى.

كان يمكن أن تنتهي الإجابة هنا.

لكن يبدو أن «مغني بطل» لم تكن كافية.

جاء السؤال:

«بيغني أحلى منك؟»

جو أشقر دخل ليتحدث عن الأصوات … فهل خرجنا بمسابقة «مين أحلى من مين»؟

وهكذا، بخطوة صغيرة، انتقل الحديث من ما رأيك بصوت وائل؟ إلى وائل أم أنت؟

جو لم يمنح المقارنة جوابًا حاسمًا، وكرر أن وائل «بيغني بطل».

حسنًا.

ننتقل إلى الاسم التالي.

راغب علامة.

هذه المرة جاء الجواب أسرع:

«أنا صوتي أحلى منه».

رابعة تتأكد:

«صوتك أحلى؟»

وجو يؤكد:

«صوتي أحلى من صوت راغب».

وهنا أصبح لدينا ما نحتاجه تمامًا لبدء حفلة التعليقات.

جو أشقر يرى صوته أجمل من راغب علامة!

لكن مهلاً…

هل جلس جو في الحلقة وقال فجأة: لديّ اليوم رغبة في ترتيب أصوات زملائي؟

أم أن الحوار نفسه بدأ يأخذ شكل المفاضلة، اسمًا بعد اسم، إلى أن وصلنا طبيعيًا إلى الجملة التي ستسبق كل ما عداها في الانتشار؟

لم يكن لدينا وقت طويل للتفكير.

هناك وليد توفيق أيضًا.

جو هذه المرة لم يقل إنه «أحلى». اختار توصيفًا آخر: صوته هو «مودرن» أكثر، وصوت وليد «Old School».

ويمكن طبعًا أن نتوقف طويلًا عند فكرة أن يكون الصوت «مودرن» أو «Old School»، وكأن الحنجرة يأتي معها تاريخ تصنيع… لكن المقصود من كلامه كان واضحًا: مدرستان وجيلان مختلفان.

ثم وصل الدور إلى الشامي.

قال جو:

«موهوب».

لكن الحديث هنا عن الصوت.

فعاد جو إلى الصوت وقال إنه بالنسبة إليه «عادي جدًا»، وحتى «أقل من عادي».

هل انتهى الحكم؟

لا.

لأن جو نفسه عاد ليقول عن الشامي إنه موهوب جدًا و«بطل».

وهنا، للمفارقة، أعطتنا الإجابة موضوعًا أهم بكثير من المقارنة نفسها.

وهنا نصل إلى سؤال أهم: إذا لم يكن صوت الشامي لافتًا بالنسبة إلى جو أشقر، فما الذي جعله يصفه في الوقت نفسه بأنه موهوب و«بطل»؟

هل تغيرت شروط النجومية؟

هل الصوت الجميل وحده ما زال كافيًا؟

أم أن اختيار الأغنية، الشخصية، الحضور، الذكاء الفني وطريقة الوصول إلى الجمهور أصبحت كلها أجزاء أساسية من المعادلة؟

في جواب واحد، أعطى جو أكثر من مدخل لحوار غني: عن الموهبة، والصوت، وأسباب النجاح وتغيّر معاييره. كلها أفكار كان يمكن التوقف عندها طويلًا… لكن الحوار اختار أن يكمل طريقه نحو المقارنات.

لنتابع لائحة الأسماء التي لم تنتهِ بعد.

جو أشقر دخل ليتحدث عن الأصوات … فهل خرجنا بمسابقة «مين أحلى من مين»؟

جاء مروان خوري.

وهنا حدث شيء لا يناسب كثيرًا رواية «جو أشقر شايف حاله أحسن من الكل».

أعجبته نبرة مروان، بل وصل إلى القول إنها قد تعجبه أكثر من نبرته هو.

ثم فضل شاكر.

وهنا كان الإعجاب واضحًا أكثر. نبرة ساحرة ومن النوع الذي يحبه جدًا.

إذًا، وبعد عدة أسماء، بدأت صورة جو الحقيقية تظهر.

هو لا يقول: أنا الأفضل.

هو يقول: هذه النبرة أحبها، تلك لا أحبها، هذا مغنٍ ممتاز رغم أن خامته لا تناسب ذوقي، وهذا موهوب رغم أن صوته لا يلفتني.

أي أننا أمام ذائقة شخصية أكثر مما نحن أمام لجنة تحكيم.

لكن طريقة الأسئلة تجعل هذه الذائقة تبدو أحيانًا وكأننا ننتظر في النهاية إعلان المراكز الثلاثة الأولى.

وبقي اسم لافت: ماريلين نعمان.

هنا قال جو شيئًا يستحق الانتباه فعلًا.

تحدث عن الأصوات الناعمة، أو «الصغيرة» كما وصفها، معتبرًا أن هذا النوع ربما لم يكن قبل عشر أو خمس عشرة سنة ينسجم مع الذائقة السائدة، بينما تغيّرت الأذن اليوم وأصبح له جمهوره، خصوصًا بين الجيل الجديد.

وهنا توقفت المقارنات للحظة، وظهرت القصة الأجمل في الحوار:

ربما الذي تغيّر ليس المطربين فقط… بل أذن الجمهور نفسها.

فما كان يُسمى «صوتًا كبيرًا» قبل سنوات، هل ما زال شرطًا للنجاح اليوم؟

وهل الجيل الجديد يبحث أصلًا عن قوة الصوت، أم عن نبرة مختلفة وشخصية وأغنية تشبه طريقته في الاستماع؟

وهل السوشال ميديا غيّرت طريقة وصول الأغنية فقط، أم غيّرت حتى مفهومنا للصوت الجميل؟

هنا كان لدينا حوار يمكن أن نذهب معه بعيدًا.

لكن المفارقة أن الجملة الأكثر قابلية للانتشار بقيت:

«أنا صوتي أحلى من صوت راغب».

وهنا، بالنسبة إلى كوليس، تصبح القصة إعلامية أكثر منها فنية.

لأن الضيف مسؤول بالتأكيد عن كل كلمة يقولها، ولا أحد يضع الإجابة في فمه.

لكن السؤال أيضًا ليس قطعة ديكور في المقابلة.

السؤال يصنع اتجاهًا.

عندما تقول لفنان: «ما الذي يعجبك في صوت وائل كفوري؟»، أنت تفتح أمامه مساحة.

وعندما تسأله: «بيغني أحلى منك؟»، أنت ترسم له حلبة وتطلب منه أن يختار في أي زاوية سيقف.

وفي الحالتين قد تحصل على جواب مثير.

لكن أحد السؤالين يساعدنا على فهم الفنان، والآخر يساعدنا أكثر على معرفة من سيفوز في التعليقات.

وهنا تحديدًا تغيّر شيء في الإعلام.

السوشال ميديا لم تعد تنتظر انتهاء الحلقة كي تبدأ عملها؛ أحيانًا يبدو أنها حاضرة منذ أول سؤال، تعرف مسبقًا أي جملة تريد أن تأخذ معها.

صار هناك سؤال يصلح للمقطع، وجواب يصلح للعنوان، ومقارنة مضمونة التفاعل.

ولا مشكلة في أن ينتشر الحوار. الانتشار نجاح.

لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الوصول إلى الجملة أهم من الوصول إلى الفكرة.

لأن أسهل مقابلة في العالم يمكن أن تكون:

مين أحلى؟
مين أقوى؟
مين أضعف؟
مين يستحق؟
وأنت أحسن منه؟

أما المهارة الأصعب، فهي أن تسمع الجواب نفسه وتلتقط منه الفكرة التي تستحق أن يُبنى عليها الحوار، لا الجملة التي ستشعل التعليقات فقط.

جو أشقر أعطى في هذه الفقرة أكثر من قصة: الفرق بين النبرة والقدرة الغنائية، تغيّر ذائقة الأجيال، نجاح فنان لا يملك بالضرورة الصوت التقليدي الكبير، واختلاف المدارس الفنية.

لكن جملة واحدة تستطيع أن تأكل كل ذلك:

«صوتي أحلى من راغب».

وهنا ربما يكون السؤال الحقيقي ليس: هل كان جو أشقر محقًا؟

وليس: هل صوت راغب أجمل؟

بل:

هل مهمة السؤال الإعلامي أن يكتشف ماذا يفكر الضيف فعلًا… أم أن يدخل الحوار وهو يعرف مسبقًا الإجابة التي يريد الوصول إليها؟

فالأسهل أن تحصل على جملة تثير الجدل، أما الأصعب فهو أن تقود الحوار إلى مكان يخرج منه الجمهور بفكرة جديدة، أو فهم أعمق، أو زاوية لم تكن واضحة قبل اللقاء.

برأيكم: لو كنتم مكان المحاور، بعد إجابات جو أشقر، هل كنتم ستكملون لعبة المقارنات… أم كنتم ستتوقفون عند تغيّر مفهوم «الصوت الجميل» وتفتحون منه الحوار؟

اقرأ أيضًا: حنان مطاوع تتحدث عن أسرار طفولتها والزواج

ليما الملا

جو أشقر دخل ليتحدث عن الأصوات … فهل خرجنا بمسابقة «مين أحلى من مين»؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *