بين جرأة الرفض والمشاركة في معالجة النص… هل يبدأ دور الممثلة أمام الكاميرا أم قبلها؟
في قمة الإعلام العربي 2026 في دبي، فتحت كاريس بشار بابًا مهمًا في الحديث عن صناعة الدراما: ماذا يحدث قبل أن تصل الشخصية إلى الشاشة؟
وخلال مشاركتها في جلسة «نساء يصنعن مشهد الدراما العربية»، ضمن فعاليات منتدى الأفلام، تحدثت كاريس عن حضور المرأة أمام الكاميرا وخلفها، ودورها في تشكيل ملامح الدراما العربية.
لكن الجزء الذي لفتنا في «كوليس» كان حديثها عن علاقة الممثلة بالنص.
فالممثلة، وفق ما طرحته كاريس، لا تأتي إلى موقع التصوير فقط لتقول ما كُتب لها وتغادر. أحيانًا تبدأ مهمتها من القراءة الأولى، من فهم الشخصية ومناقشة تفاصيلها، وحتى المساهمة في معالجة النص عندما ترى أن هناك ما يمكن تطويره.
وهنا يصبح الرفض جزءًا من المسؤولية الفنية.
أن ترفض الممثلة مشهدًا أو معالجة لا تراها مناسبة للشخصية، لا يعني بالضرورة أنها تتدخل في عمل الآخرين، بل قد يعني أنها قرأت الشخصية جيدًا وتريد أن تحافظ على منطقها، شرط أن يكون ذلك ضمن حوار حقيقي مع الكاتب والمخرج والفريق القائم على العمل.
وهنا تفتح كاريس بابًا مهمًا في الدراما: إلى أي مدى يمكن للممثل أن يشارك في بناء الشخصية قبل أن تصل إلى الشاشة؟
الممثل في النهاية هو من سيعطي الكلمات وجهًا وصوتًا وحركة وإحساسًا. وخبرته الطويلة قد تجعله يلتقط تفصيلًا في الشخصية لم يكن واضحًا على الورق.
وكاريس بشار تحدثت عن هذه المرحلة تحديدًا، قبل التصوير، عندما تقرأ الشخصية وتناقش النص وتضع تصورها للدور.
كلمة كوليس
ربما أجمل ما في حديث كاريس أنه يعيدنا إلى فكرة بسيطة:
الممثل الجيد لا يسأل فقط: كيف سأؤدي هذا المشهد؟بل يسأل أولًا: لماذا ستفعل الشخصية ذلك؟
وهنا تبدأ الشخصية تأخذ
شكلها الحقيقي.
فالشخصية التي نراها على الشاشة لا تأتي من أداء الممثل وحده، بل تبدأ من النص، ثم يضيف إليها المخرج والممثل وكل شخص يعمل عليها.
وكاريس بشار، في حديثها، ذكّرتنا بأن دور الممثلة قد يبدأ قبل وقت طويل من سماع كلمة: أكشن.
منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة

