الأنباء الكويتية: "الداخلية": منح مفتشين بقطاع الموارد البشرية وتقنية المعلومات حق دخول المنشآت وضبط المخالفاتالأنباء الكويتية: مرسوم بقرار بنقل المستشار بدر المسعد للعمل مستشاراً أول بمحكمة التمييزالأنباء الكويتية: 13 شرطاً لاختيار وتعيين الأعضاء المعينين والمدراء المؤقتين بالجمعيات والاتحادات التعاونيةالأنباء الكويتية: ممثل صاحب السمو سمو ولي العهد يصل إلى الولايات المتحدةالأنباء الكويتية: مرسوم بتعديل (النظام) الموحد لمكافحة الغش التجاري لدول "التعاون"الأنباء الكويتية: الكويت تدين محاولة ميليشيا الحوثي استهداف مدينة الرياض بالسعودية بصاروخ باليستيالأنباء الكويتية: تعيين سفيرين فوق العادة ومفوضين لدى عمان واليابان
رامي عياش .. عذبيني
رامي عياش .. عذبيني

«عذّبيني» لرامي عياش… ماذا يريد الرجل من المرأة التي يحبها؟

لماذا يقول رجل للمرأة التي يحبها: «عذّبيني»؟

من هنا تبدأ أغنية رامي عياش الأخيرة، ومن هنا أيضًا يبدأ السؤال.

«عذّبيني» ليست كلمة عادية اختيرت لتكون عنوانًا لافتًا. فالأغنية، التي كتبتها كاترين معوض ولحّنها رامي عياش، تبني فكرتها كاملة حول رجل لا يطلب من المرأة حبًا هادئًا وسهلًا، ولكن يطلب حبًا بتناقضاته: عتابها، حنانها، جنونها، قربها وحتى قدرتها على إرباك قلبه.

فهل يحب الرجل فعلًا المرأة التي «تعذّبه»؟

ربما المقصود هنا ليس العذاب بمعناه القاسي، ولكن تلك المرأة التي لا تكون كتابًا مفتوحًا منذ الصفحة الأولى. امرأة لها شخصيتها، حضورها، عتابها ودلالها، وتعرف كيف تحافظ على ذلك الخيط الرفيع بين القرب والاشتياق.

فاللافت أن الرجل في الأغنية يمنح المرأة موقعًا قويًا جدًا. يقول لها إنها «أبهى نساء الكون»، ويطلب منها أن تحنّ عليه وأن تجنّ عليه، ثم يعلنها قدره وعمره. أي أنه يريد التناقض كله في امرأة واحدة: الحنان والجنون، العتاب والقبل، القوة والعاطفة.

وهنا تتسأل كوليس: هل «عذّبيني» رسالة إلى النساء؟

هل تقول لهن إن الرجل لا يبحث دائمًا عن المرأة التي توافقه في كل شيء؟ وأن شيئًا من العتاب والدلال والاستقلال قد يجعل العلاقة أكثر قوة؟

قد تكون هذه قراءة ممكنة، لكن الكلمات لا تقدّم للمرأة وصفة جاهزة لكيفية التصرف مع الرجل، ولا تدعوها إلى تغيير سلوكها. هي، بالأحرى، ترسم رجلًا مستسلمًا أمام امرأة يعرف تمامًا تأثيرها عليه… ويعجبه هذا التأثير.

حتى عبارة «أفقديني عقلي وصوابي» تختصر الشخصية التي تقدمها الأغنية: رجل يعرف أنه واقع في الحب، ولا يحاول استعادة السيطرة.

لكن لماذا وصلت «عذّبيني» بهذه السرعة؟

هل السبب هو الفصحى؟

اختيار العربية الفصحى أعطى الأغنية شخصية مختلفة في وقت تسيطر فيه اللهجات المحكية على أغنيات البوب العربية، وكان هذا الاختيار أحد العناصر التي ميّزت العمل.

أم أن السر في الصورة؟

رامي أعاد المشاهد إلى الثمانينيات: الملابس، الشعر، الشخصية والصورة العامة للكليب. وهكذا أصبحت الصورة امتدادًا للكلمات؛ حب يبدو وكأنه آتٍ من زمن الرسائل والانتظار والدلال والعتاب.

أم أن السبب أبسط من كل ذلك؟

ربما لأن كل امرأة تسمع «عذّبيني» تستطيع، ولو للحظات، أن تتخيل أن الكلام موجّه إليها.

وهنا نصل بالفعل إلى ذكاء الأغنية.

رامي عياش لا يغني عن امرأة ضعيفة تنتظر أن يختارها الرجل. يغني لامرأة اختارها قلبه، وأعطاها مساحة أن تحنّ، وتجنّ، وتعاتب، وتربكه… ثم يقول لها في النهاية: أنتِ قدري وعمري.

لذلك قد لا يكون السؤال: لماذا اختار رامي كلمة «عذّبيني»؟

السؤال الأجمل هو:

هل الرجل يحب المرأة التي تريحه دائمًا… أم تلك التي تترك في قلبه شيئًا من الشوق، وشيئًا من الحيرة، وسببًا جديدًا ليعود إليها؟

كلمة كوليس

ربما سر «عذّبيني» ليس في الفصحى وحدها، ولا في الثمانينيات وحدها، ولا حتى في الكلمة الجريئة التي حملت عنوان الأغنية. السر في تناغم كل تلك العناصر: الكلمة، الشكل، الصوت، الفصحى واللحن، لتقدّم أغنية لها طابعها الخاص وتترك لكل مستمع طريقته في فهم «عذّبيني».

 

رامي عياش .. عذبيني
رامي عياش .. عذبيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *