في «جبران»، نرى الحبيبة كعمل فني: يرسمها العاشق، ويكتبها، ويعطيها لحنًا. هذه الفكرة هي التي تعطي للأغنية خصوصيتها؛ فالحبّ فيها يُروى بلغة الرسم والشعر والنحت والموسيقى، وتأتي الإشارة إلى جبران لتجمع هذه الصور في اسم واحد.
في قراءة كوليس، أحد مفاتيح جاذبيتها هو التقاء هذه الصور بجمل عاطفية قريبة من المستمع. الكلمات تحمل خيالًا واسعًا، فيما يبقى الشعور واضحًا: الرغبة في القرب، والراحة مع من نحبّ. يستطيع الجمهور أن يجد إحساسه فيها، ثم يكتشف تفاصيلها مع كلّ استماع.
في «جبران»، ينتقل رامي عياش بين طبقات صوتية متنوّعة، ويمنح كل جملة إحساسها من دون أن يشعر المستمع بصعوبة أدائها. ولعلّ تعليق أصالة «صوتك أنعش روحي» يختصر أثر أغنية وصفها رامي بأنها من أصعب أعماله، ووصفتها هي بأنها «أغنية للتاريخ».

https://ne7na.com/?p=30192
وهنا ترى كوليس سبب صعوبة تكرار التجربة: «جبران» تجمع نصّ كاترين معوض، ولحن رامي عياش وصوته، وتوزيع داني حلو في شخصية موسيقية واحدة. تكرار عناصرها ممكن، لكن الوصول إلى الانسجام نفسه يحتاج فكرة تحمل خصوصيتها منذ البداية.
أيّ تفصيل يشدّكم أكثر إلى «جبران»: صور الكلمات، أم اللحن، أم طريقة رامي في غنائها؟
اقرأ أيضًا: يارا تخطف الأنظار من بيروت إلى أربيل… ماذا حملت أيامها الأخيرة من مفاجآت؟
ليما الملا

منصّة كوليس منصة إخبارية فنية إجتماعية عربية مستقلة
